ووجهت الوزارة تعميماً رسمياً إلى رؤساء مجالس إدارات الاتحادات الرياضية، أكدت خلاله أن مكتب تراخيص شركات الخدمات الرياضية بوزارة الشباب والرياضة هو الجهة المختصة، دون غيرها، بإصدار تراخيص شركات الخدمات الرياضية والشركات العاملة في مجال الاستثمار الرياضي، وذلك وفقاً للقوانين والقرارات المنظمة.
منع إصدار شهادات تُفهم كتراخيص
وأوضحت الوزارة أن التعميم جاء بعد رصد قيام بعض الاتحادات الرياضية بإصدار شهادات أو مستندات تتعلق بترخيص بعض الكيانات العاملة في مجال الخدمات الرياضية، بما قد يُفهم منه منح هذه الجهات حق مزاولة النشاط. وأكدت أن إصدار مثل هذه المستندات يمثل تجاوزاً للاختصاصات القانونية المقررة للاتحادات، مشددة على أن منح الصفة القانونية لمزاولة الأنشطة الاستثمارية أو الخدمية الرياضية لا يدخل ضمن اختصاصات الاتحادات.
وبناءً على ذلك، حظرت الوزارة على الاتحادات إصدار أي تراخيص أو شهادات أو خطابات أو مستندات من شأنها إقرار أو اعتماد أو الترخيص بمزاولة نشاط استثماري أو خدمي، أو منح أي كيان صفة قانونية لممارسة النشاط، باعتبار أن هذه الاختصاصات تدخل حصرياً ضمن صلاحيات الوزارة من خلال مكتب تراخيص شركات الخدمات الرياضية.
مراجعة دورية للتراخيص
وطالبت وزارة الشباب والرياضة الاتحادات الرياضية بمراجعة موقف الشركات والكيانات التي تتعامل معها بصورة دورية، والتأكد من حصولها على التراخيص القانونية اللازمة وسريانها. كما شددت على ضرورة عدم التعامل مع أي شركة أو كيان لا يحمل ترخيصاً قانونياً سارياً، أو انتهت مدة ترخيصه، بما يضمن سلامة الإجراءات ويحمي الاتحادات الرياضية من أي تبعات قانونية.
الحوكمة وحماية موارد الهيئات الرياضية
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنظيم الاستثمار الرياضي وتوحيد آليات وإجراءات مزاولة الأنشطة والخدمات الرياضية، بما يضمن التطبيق السليم لأحكام القانون، ويحافظ على موارد الهيئات الرياضية، ويدعم مبادئ الحوكمة والشفافية وسيادة القانون. كما طالبت الاتحادات بالالتزام الكامل بما ورد في التعميم والعمل بمقتضاه اعتباراً من تاريخ صدوره، مع إلغاء أو وقف أي إجراءات أو ممارسات تتعارض مع أحكامه.
وأكدت الوزارة أن كل اتحاد رياضي يتحمل المسؤولية عن أي مخالفة أو تجاوز لما ورد في التعميم، وذلك في حدود الاختصاصات والمسؤوليات التي يحددها القانون.
إطار واضح للاختصاصات
ويضع التعميم إطاراً أكثر وضوحاً للعلاقة بين الوزارة والاتحادات الرياضية في ملف تراخيص مزاولة الأنشطة، من خلال التأكيد على الفصل بين الدور التنظيمي للاتحادات والاختصاص الحصري للوزارة في منح تراخيص شركات الخدمات والاستثمار الرياضي. وبذلك، أصبح من الواضح أن أي شهادة أو خطاب صادر عن اتحاد رياضي لا يمكن أن يحل محل الترخيص القانوني الصادر عن الجهة المختصة، كما لا يجوز استخدامه كسند لممارسة نشاط رياضي أو استثماري دون استيفاء المتطلبات القانونية والحصول على الترخيص اللازم.

