وقد حققت الندوة نجاحًا لافتًا بفضل تضافر جهود مختلف المتدخلين والمشاركين، وبفضل روح المسؤولية والإيمان بأن دعم المرأة وتمكينها ليسا مجرد شعار، بل خيارًا مجتمعيًا يستوجب العمل المتواصل والتوعية وتكافؤ الفرص. وتوجهت رئيسة جمعية نساء تونس الحديثة، السيدة بسمة العيادي، بجزيل الشكر إلى كافة المحاضرين والمتدخلين وكل من ساهم في إنجاح هذه المناسبة، وفي مقدمتهم وزارة الثقافة، والسيدة رحمة العوني مديرة دار الثقافة النموذجية بالسليمانية، والسيدة النائبة أمال المؤدب، والسيدة النائبة هدى الجلاصي، والأستاذ المحامي حازم القصوري، والأستاذة عربية الفرشيشي المستشار القانوني والجبائي، والمدربة والمكونة منال بن موسى، والكاتبة والمدونة دلال غزيل، إلى جانب جميع أعضاء جمعية نساء تونس الحديثة.
كما مثل حضور مختلف الفاعلين مناسبة للتأكيد على أهمية الثقافة والتوعية القانونية والاجتماعية في حماية حقوق المرأة وتعزيز حضورها في الحياة العامة، بما يساهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا وعدالة. ولا يمكن أن ينجح أي عمل جمعياتي أو ثقافي دون روح جماعية، وهو ما تجسد من خلال جهود أعضاء جمعية نساء تونس الحديثة، ومن بينهم محسن عوينة، نجوى بن حسين، ليلى الباجي، ليلى عباس، شريفة بالشاهد، فوزية العيادي، وآية العامري، وكل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاح هذه المبادرة.
إن الاحتفال بالمرأة التونسية لا ينبغي أن يقتصر على مناسبة سنوية، بل يجب أن يكون فرصة متجددة لتقييم ما تحقق، واستشراف ما يجب إنجازه، وترسيخ مكانة المرأة كشريك كامل وفاعل في التنمية وفي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوطنية. فالمرأة التونسية ليست فقط نصف المجتمع، بل هي إحدى ركائز قوته واستقراره ومستقبله. ومن المدرسة إلى الجامعة، ومن الأسرة إلى مواقع المسؤولية، أثبتت التونسية قدرتها على العطاء وصناعة النجاح وتحمل المسؤولية. ومن هذا المنطلق، فإن مثل هذه الندوات تكتسب قيمتها الحقيقية عندما تتحول من فضاء للكلمات إلى فضاء للفعل، ومن التوعية إلى المبادرة، ومن الاحتفال بالمناسبة إلى بناء وعي دائم بحقوق المرأة وواجباتها ومكانتها.

