وشكل اللقاء مناسبة لبحث عدد من المبادرات والمشاريع الهادفة إلى دعم القطاع الصحي والارتقاء بجودة الخدمات الطبية، من خلال تعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين الكفاءات الطبية، وتطوير مهارات الأطباء وأطقم التمريض، إلى جانب العمل على تحسين البنية التحتية الصحية وإحداث مراكز طبية متطورة تستجيب للحاجيات المتزايدة للمرضى. كما تطرقت المباحثات إلى أهمية توفير أحدث التقنيات ووسائل العلاج، بما يساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتمكين المرضى من الوصول إلى خدمات طبية متقدمة، فضلاً عن تعزيز التعاون الدولي في المجال الصحي وتبادل التجارب الناجحة بين مختلف الدول والمجتمعات.
وأكد كمال الغريبي خلال اللقاء أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص باعتبارها إحدى الآليات الفاعلة لدعم جهود تحقيق التغطية الصحية الشاملة، مشدداً على ضرورة تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية من أجل بناء منظومات صحية أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية. وشدد الغريبي على أن الاستثمار في الصحة لا يمثل مجرد استثمار اقتصادي، بل هو بالأساس استثمار في الإنسان، باعتباره أحد أهم ركائز التنمية المستدامة والاستقرار والسلام.
وأكد في هذا السياق التزامه بمواصلة دعم المبادرات والمشاريع التي تسهم في تقريب الرعاية الصحية المتقدمة والخبرات الطبية من مختلف الفئات، بما يضمن فرصاً أكثر عدلاً في الحصول على العلاج والخدمات الصحية ذات الجودة. وتندرج هذه الرؤية ضمن توجه يقوم على جعل الرعاية الصحية حقاً متاحاً للجميع، بعيداً عن الحدود الجغرافية أو الفوارق الاجتماعية، مع التركيز على دعم الدول والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الاستثمار في بنيتها الصحية وتعزيز قدراتها الطبية والبشرية.
ويعكس اللقاء بين الغريبي والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية أهمية توحيد الجهود بين المؤسسات الدولية والقطاع الخاص من أجل مواجهة التحديات الصحية العالمية، ودعم مشاريع طويلة المدى قادرة على إحداث أثر ملموس في حياة الملايين، خصوصاً في إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تظل الحاجة قائمة إلى مزيد من تطوير البنية التحتية الصحية ونقل الخبرات والتكنولوجيا الطبية.
ومن خلال هذا الالتزام، يواصل كمال الغريبي التأكيد على أهمية جعل الاستثمار الصحي أداة للتنمية الإنسانية، ودعم منظومات صحية أكثر استدامة وشمولاً، بما يساهم في بناء مستقبل تكون فيه الرعاية الطبية المتقدمة متاحة لأكبر عدد ممكن من الناس دون تمييز أو حواجز.

