عاجل
بركينا فاسو تنهي رسميا علاقاتها مع فرنسا الحمامات تحتضن مصيفًا وطنيًا يجمع كبار السن والأطفال تونس بين ترقّب قرارات جديدة ورهانات الإصلاح الاقتصادي تسريبات تثير الجدل حول التحركات الأمريكية في شمال إفريقيا اليمنية لمى قيس تتوج بلقب أفضل موهبة غنائية للأطفال جغ مغ أغنية تونسية بطابع الفزاني تفتح طريق العودة لغادة الجريدي هذه الصائفة في القنطاوي، تجربة موسيقية جديدة بطابع شبابي عصري نبض الناس في أحياء القاهرة التاريخية مشروع تخرج طلاب عين الشمس دعوات لإسقاط المكتب الجامعي بعد الإخفاق في المونديال أزمة ثقة بين الحليفين، رسالة إسرائيلية نارية إلى واشنطن
سياسة

باكس سيليكا في مواجهة البريكس: من يحكم العالم الجديد؟

من مضيق هرمز إلى وادي السيليكون: خريطة الصراع العالمي الجديد
من مضيق هرمز إلى وادي السيليكون: خريطة الصراع العالمي الجديد

من مضيق هرمز إلى وادي السيليكون: خريطة الصراع العالمي الجديد

يمثل باكس سيليكا محورًا غير معلن قائمًا على التكنولوجيا والرقائق والذكاء الاصطناعي، في المقابل، تسعى بريكس إلى بناء نظام اقتصادي بديل قائم على الموارد والتجارة خارج الدولار، والصراع بين الطرفين يتمحور حول الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد. منطقة الخليج وخصوصًا مضيق هرمز تلعب دورًا حاسمًا في هذا التوازن والعالم يتجه نحو نظام ثنائي جديد لكن دون مواجهة مباشرة.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة
في عالم يتغيّر بسرعة غير مسبوقة، لم تعد خطوط الصراع تُرسم فقط بالمدافع والدبابات، بل أصبحت تُصاغ عبر الرقائق الإلكترونية ومسارات الطاقة. وبينما تتجه دول مثل الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية واليابان إلى بناء شبكة مصالح قائمة على التكنولوجيا المتقدمة، تبرز في المقابل كتلة بريكس، التي تضم قوى كبرى مثل الصين وروسيا والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، في محاولة لإعادة تشكيل ميزان القوة العالمي، وهو ما يعكس تحوّلًا عميقًا في طبيعة التنافس الدولي.

وفي هذا السياق، يظهر مفهوم باكس سيليكا كإطار تحليلي يعبّر عن نظام هيمنة ناعمة يرتكز على السيطرة على التكنولوجيا الدقيقة، حيث لم يعد النفط وحده مصدر القوة، بل أصبحت أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ومراكز البيانات عناصر حاسمة في رسم النفوذ. ومن خلال هذا المنظور، يتكامل رأس المال الخليجي مع الابتكار الإسرائيلي والقوة الصناعية اليابانية، في محاولة لضمان تدفق مزدوج يجمع بين الطاقة والتكنولوجيا، خاصة عبر نقاط استراتيجية حساسة مثل مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي. في المقابل، تتحرك مجموعة بريكس في اتجاه مغاير، إذ تسعى إلى بناء نظام اقتصادي أكثر توازنًا عبر تقليص الاعتماد على الدولار، وتعزيز التجارة بالعملات المحلية، وإنشاء مؤسسات مالية موازية، مستندة في ذلك إلى تنوع قوتها بين الموارد الطبيعية الضخمة في روسيا والبرازيل، والقوة الصناعية في الصين، والوزن الديمغرافي الكبير للهند، وهو ما يمنحها قدرة متزايدة على إعادة تشكيل قواعد اللعبة الاقتصادية عالميًا. ورغم هذا التباين الواضح بين المحورين، فإن العلاقة بينهما لا تخلو من التعقيد، حيث تتداخل نقاط الصدام مع مجالات التقاطع؛ فمن جهة، يتنافس الطرفان على السيطرة على سلاسل الإمداد العالمية والنفوذ في مناطق استراتيجية مثل الشرق الأوسط، وعلى التحكم في التكنولوجيا المتقدمة، ومن جهة أخرى، تفرض المصالح المتبادلة نوعًا من التعايش الحذر، خاصة في ما يتعلق بالحاجة المشتركة إلى الطاقة والتكنولوجيا والاستثمارات العابرة للحدود، ما يجعل الصدام المباشر خيارًا مكلفًا للجميع.

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا
إقرأ كذلك
بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا
نشر يوم 2026-06-26

وفي قلب هذا المشهد، يبرز الشرق الأوسط، وخاصة منطقة الخليج، كساحة توازن دقيقة، حيث تحاول دول مثل السعودية والإمارات الجمع بين شراكاتها الأمنية التقليدية وانفتاحها الاقتصادي على قوى بريكس، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يتحكم في أهم شرايين الطاقة العالمية، وهو ما يمنحها دورًا محوريًا في ترجيح كفة أي من المحورين. وعليه، تشير هذه التحولات إلى أن العالم قد يكون بصدد التشكل ضمن نظام مزدوج جديد، يقوم على توازن دقيق بين محور تقوده التكنولوجيا والابتكار كما في باكس سيليكا، ومحور آخر يرتكز على الموارد والأسواق كما في بريكس، غير أن الحسم في هذا الصراع لن يتوقف فقط على امتلاك الموارد أو التكنولوجيا، بل على القدرة على التحكم في سلاسل الإمداد، وضمان أمن الطاقة، وقيادة ثورة الذكاء الاصطناعي، وهي معادلة لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات.

واشنطن وطهران أمام باب مفتوح للتهدئة الاقليمية
إقرأ كذلك
واشنطن وطهران أمام باب مفتوح للتهدئة الاقليمية
نشر يوم 2026-06-19

أضف تعليق






اقرأ أيضا

بوركينا فاسو تقطع علاقاتها مع فرنسا

بركينا فاسو تنهي رسميا علاقاتها مع فرنسا

أعلنت حكومة بوركينا فاسو، في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة 26 جوان 2026، قطع علاقات...

إقرأ المزيد
مصيف وطني في الحمامات يجسم قيم التكافل بين الأجيال

الحمامات تحتضن مصيفًا وطنيًا يجمع كبار السن والأطفال

احتضن مركز الاصطياف وترفيه الأطفال بمدينة الحمامات، من 21 إلى 25 جوان 2026، فعال...

إقرأ المزيد
هل إقتربت ساعة الإصلاحات الاقتصادية الكبرى؟

تونس بين ترقّب قرارات جديدة ورهانات الإصلاح الاقتصادي

تشهد الساحة التونسية خلال الفترة الأخيرة حراكًا سياسيًا ونقابيًا متسارعًا، بالتز...

إقرأ المزيد
هل تعيد واشنطن رسم خريطة شمال إفريقيا؟

تسريبات تثير الجدل حول التحركات الأمريكية في شمال إفريقيا

أثارت تقارير صحفية وتصريحات لمسؤولين أمريكيين خلال الأسابيع الأخيرة نقاشاً واسعا...

إقرأ المزيد
لمى قيس تمنح لليمن لقب أفضل موهبة غنائية للأطفال

اليمنية لمى قيس تتوج بلقب أفضل موهبة غنائية للأطفال

أسدل الستار مساء الأربعاء 24 جوان 2026 على الموسم الرابع من برنامج The Voice Kid...

إقرأ المزيد
أغنية جغ مغ مرشحة للهيمنة على صيف 2026

جغ مغ أغنية تونسية بطابع الفزاني تفتح طريق العودة لغادة الجريدي

بعد فترة ركود فني تجاوزت العشر سنوات، تعود الفنانة التونسية غادة الجريدي، المعرو...

إقرأ المزيد
بلطي والشاب مامي في الدورة الأولى أورا فستيفال

هذه الصائفة في القنطاوي، تجربة موسيقية جديدة بطابع شبابي عصري

تنطلق الدورة الأولى من مهرجان أورا فستيفال Aura Festival في تونس في حُلّة جديدة ...

إقرأ المزيد
مشروع تخرج من جامعة عين الشمس يعيد الحياة إلى ذاكرة القاهرة الانسانية

نبض الناس في أحياء القاهرة التاريخية مشروع تخرج طلاب عين الشمس

صدر عن جامعة عين شمس مشروع تخرج سينمائي وثائقي بعنوان "حدوتة من زمان"، يقدّم قرا...

إقرأ المزيد
شبيبة القيروان تطالب برحيل المكتب الجامعي ومحاسبة المسؤولين

دعوات لإسقاط المكتب الجامعي بعد الإخفاق في المونديال

لم تكن المشاركة التونسية في نهائيات كأس العالم 2026 مجرد خيبة أمل رياضية عابرة، ...

إقرأ المزيد
دعم أمريكا لا يمنحها حق الوصاية على إسرائيل

أزمة ثقة بين الحليفين، رسالة إسرائيلية نارية إلى واشنطن

أثار الكاتب والمفكر الإسرائيلي روني أكريش جدلاً واسعاً إثر نشره رسالة مفتوحة شدي...

إقرأ المزيد