وتسعى هذه الدورة إلى الاحتفاء بالموروث الثقافي الأمازيغي، وإبراز ثراء الهوية الثقافية للمنطقة، من خلال إحياء عدد من التقاليد والعادات المتوارثة، والعمل على نقلها إلى الأجيال الجديدة بما يضمن استمراريتها وحضورها في المشهد الثقافي المحلي. ويشكّل مهرجان «دردمة إسمخان ن غريس» فضاءً للقاء بين الثقافة والفنون والتنمية، كما يمثل مناسبة لتعزيز ارتباط أبناء المنطقة بتراثهم وهويتهم، وتشجيع الأجيال الشابة على اكتشاف الموروث المحلي والتفاعل معه باعتباره جزءًا من الذاكرة الجماعية لمنطقة غريس وكلميمة.
وتكتسي الدورة الحالية أهمية إضافية لكونها تندرج ضمن الفعاليات المحلية المصاحبة للاحتفال بـعيد العرش، بما يمنحها بعدًا احتفاليًا ومجتمعيًا، ويجعلها مناسبة تجمع بين التعبير الثقافي والاحتفاء بالتراث وروح الانتماء إلى المنطقة. وتشهد التظاهرة مشاركة عدد من الفاعلين في المجال الثقافي والفني، إلى جانب حضور شخصيات وضيوف من داخل المنطقة وخارجها، في أجواء يُنتظر أن تجمع بين العروض الفنية والأنشطة الثقافية والاحتفاء بالموروث الأمازيغي.
وفي هذا السياق، وجّهت إحدى الشخصيات التي اختيرت ضيفة شرف للدورة الثامنة دعوة إلى الجمهور للمشاركة بكثافة في فعاليات المهرجان، مؤكدة أن الموعد يمثل فرصة للالتقاء وتقاسم لحظات من الثقافة والفرح والاعتزاز بالهوية والتراث المحلي. كما عبّرت عن تقديرها لرئيس جمعية «دردمة إسمخان غريس كلميمة»، السيد لحسن الناصري، على دعوته وثقته والجهود التي يبذلها من أجل دعم الثقافة والتراث في منطقة غريس وكلميمة.
ولا يقتصر الرهان الذي يحمله المهرجان على تقديم عروض احتفالية فحسب، بل يتصل أيضًا بالحفاظ على الذاكرة الثقافية للمنطقة، وتحويل التراث الأمازيغي إلى عنصر حيّ ومتجدد قادر على الوصول إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز مكانة الثقافة المحلية كرافد من روافد التنمية والإشعاع السياحي والثقافي. وبين 10 و14 أوت الجاري، ستكون كلميمة على موعد مع خمسة أيام من الثقافة والفنون والاحتفال، في تظاهرة تراهن على جعل التراث الأمازيغي حاضرًا في قلب المشهد، وعلى تحويل الاحتفاء بالماضي إلى جسر نحو المستقبل.

