عاجل
نادي ألعاب القوى بأكودة يندد بتجاوزات الجامعة حوار خاص مع النائب البحريني أحمد صباح السلوم ما علاقة النائب المصري عبد الفتاح دنقل بملف الذهب المصري؟ فيفو تطلق سلسة هواتف جديدة في تونس تونس تعزز حضورها الإعلامي المتوسطي الرياضة في تونس، انجازات تهدر وطاقات تستنزف بطل وسطنا فيلم برؤية شبابية يعيد إحياء روح أكتوبر النادي الرياضي الصفاقسي بين نتائج إيجابية وأزمة مالية تونس وإعادة التفكير في مستقبلها الاقتصادي مبادرة فنية توحد الفنانين حول رسالة إنسانية من أجل لبنان
اقتصاد

الشيكل الإسرائيلي والدولار تحت الضغط؟

مضيق هرمز يربك الأسواق العالمية
مضيق هرمز يربك الأسواق العالمية

مضيق هرمز يربك الأسواق العالمية

إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم، أثار مخاوف واسعة بشأن الاقتصاد العالمي. فقد قفزت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، بينما ارتفع الدولار كملاذ آمن وسط اضطراب الأسواق. كما يهدد تعطّل الملاحة في المضيق سلاسل الإمداد العالمية ويرفع مخاطر التضخم والركود، في وقت تواجه فيه بعض العملات ضغوطاً كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة
تتزايد المخاوف بشأن استقرار الاقتصاد العالمي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد التقارير التي تحدثت عن إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم. ويأتي هذا التطور في سياق المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يضع الاقتصاد الدولي أمام تحديات قد تكون غير مسبوقة، مع انعكاسات مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وأداء العملات العالمية، وعلى رأسها الدولار الأمريكي والشيكل الإسرائيلي.

ويُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً استراتيجياً يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، وتعبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية وما يقارب 20 في المئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال. ولذلك فإن أي اضطراب في حركة الملاحة عبر هذا المضيق ينعكس فوراً على أسواق الطاقة العالمية. فمع انتشار الأنباء عن إغلاقه، ارتفعت أسعار خام برنت لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، فيما توقعت مؤسسات مالية كبرى مثل غولدمان ساكس أن يؤدي استمرار الإغلاق إلى ارتفاع إضافي قد يتراوح بين 10 و15 دولاراً للبرميل. ولا يقتصر تأثير هذا التطور على سوق الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل نحو 2.4 في المئة من حركة التجارة العالمية غير النفطية. فتعطل طرق الملاحة وسلاسل الإمداد قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية عالمياً، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خطط خفض أسعار الفائدة أو حتى إعادة تشديد سياساتها النقدية، وهو سيناريو يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد العالمي في مرحلة ركود تضخمي. وفي أوقات التوتر وعدم اليقين، يميل المستثمرون عادة إلى التوجه نحو الأصول الأكثر أماناً، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي. ومع تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، سجل الدولار ارتفاعاً ملحوظاً ليقترب من أعلى مستوياته منذ بداية العام، في مؤشر على دوره التقليدي كملاذ آمن. وقد انعكس هذا الصعود على العملات الرئيسية الأخرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني اللذين تعرضا لضغوط تراجعية. ورغم التكلفة الاقتصادية الكبيرة للحرب، التي قدّرت وزارة المالية الإسرائيلية خسائرها بنحو 50 مليار شيكل، أي أكثر من 16 مليار دولار، مع ارتفاع ميزانية الدفاع إلى نحو 121 مليار شيكل، فإن العملة الإسرائيلية أظهرت قدراً من الصمود النسبي. فقد تراوح سعر صرف الشيكل مقابل الدولار بين 3.08 و3.14 شيكل، وهو ما يعزوه بعض المحللين إلى تدخلات محتملة من بنك إسرائيل لدعم العملة، أو إلى ثقة المستثمرين بقدرة الاقتصاد الإسرائيلي على تجاوز الأزمة، وربما أيضاً إلى توقعات بحسم عسكري سريع.

ومع ذلك، خفّضت وزارة المالية توقعاتها لنمو الاقتصاد الإسرائيلي لعام 2026 من 5.2 في المئة إلى 4.7 في المئة نتيجة تداعيات الحرب. في المقابل، تواجه عملات أخرى ضغوطاً أكبر. فقد شهد الريال الإيراني تراجعاً حاداً، إذ بلغ سعر صرفه نحو 1.75 مليون ريال مقابل الدولار، وهو ما يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعانيها إيران في ظل العقوبات الدولية والتوترات السياسية. كما أن الدول المستوردة للنفط قد تواجه ضغوطاً متزايدة على عملاتها بسبب ارتفاع فاتورة الطاقة، وهو ما قد يؤثر على اقتصادات مثل الهند وعدد من الدول الأوروبية.

اجراءات طارءة بعد إغلاق مضيق هرمز
إقرأ كذلك
اجراءات طارءة بعد إغلاق مضيق هرمز
نشر يوم 2026-03-10

ولا يهدد إغلاق مضيق هرمز بارتفاع أسعار النفط فقط، بل قد يؤدي أيضاً إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية. فإلى جانب النفط والغاز، يمر عبر المضيق جزء مهم من تجارة الأسمدة، ما يثير مخاوف تتعلق بالأمن الغذائي العالمي. كما يؤدي هذا الاضطراب إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، الأمر الذي يغذي موجة التضخم ويزيد احتمالات الركود التضخمي. وفي هذا السياق، حذرت شركة أرامكو السعودية من تداعيات خطيرة على سوق النفط في حال استمرار إغلاق المضيق، مشيرة إلى أن المخزونات العالمية من النفط وصلت إلى أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات، وهو ما قد يسرّع من وتيرة تراجع الإمدادات في الأسواق. وبذلك، يبدو أن ما يحدث في مضيق هرمز قد يمثل نقطة تحول حساسة للاقتصاد العالمي. ففي الوقت الذي يعزز فيه الدولار مكانته كملاذ آمن، وتظهر بعض العملات مثل الشيكل الإسرائيلي قدرة نسبية على الصمود، فإن التأثيرات الأوسع على أسعار الطاقة والتجارة العالمية والتضخم قد تدفع الاقتصاد الدولي نحو مرحلة من عدم الاستقرار وربما الركود التضخمي. ويبقى مستقبل الاقتصاد العالمي مرتبطاً بدرجة كبيرة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وبإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية تضمن استقرار الملاحة في هذا الممر الحيوي.

المنامة تواصل جذب رواد الأعمال وسط تحديات إقليمية
إقرأ كذلك
المنامة تواصل جذب رواد الأعمال وسط تحديات إقليمية
نشر يوم 2026-05-03

أضف تعليق






اقرأ أيضا

نادي ACA يطلق صيحة فزع ضد طريقة تسيير الجامعة التونسية لألعاب القوى

نادي ألعاب القوى بأكودة يندد بتجاوزات الجامعة

في خضمّ المشهد الرياضي التونسي الذي تتزايد فيه الإشكاليات التنظيمية والقانونية، ...

إقرأ المزيد
المنامة تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال

حوار خاص مع النائب البحريني أحمد صباح السلوم

بمناسبة احتفال العاصمة البحرينية المنامة باليوبيل الفضي لمكتب ترويج الاستثمار وا...

إقرأ المزيد
التنقيب عن الذهب في الصحراء المصرية، معلومات رسمية تكشف الكواليس

ما علاقة النائب المصري عبد الفتاح دنقل بملف الذهب المصري؟

أكدت تقارير ووقائع رسمية أن شركة ميداف للتعدين والصناعة والبحث عن الذهب والمعادن...

إقرأ المزيد
فيفو تكشف عن أحدث هواتفها الذكية في السوق التونسية

فيفو تطلق سلسة هواتف جديدة في تونس

أطلقت العلامة التكنولوجية العالمية vivo رسمياً أحدث هواتفها الذكية في السوق التو...

إقرأ المزيد
انتخاب شكري بن نصير نائباً لرئيس منظمة COPEAM بالإجماع

تونس تعزز حضورها الإعلامي المتوسطي

في تتويج جديد لحضور تونس المتنامي على الساحة الإعلامية الإقليمية والدولية، تم ان...

إقرأ المزيد
الرياضة الفردية التونسية، التتويج دولي والإقصاء محلي

الرياضة في تونس، انجازات تهدر وطاقات تستنزف

من المؤسف أن ما تعيشه بلادنا منذ عقود لا يزال يتكرر بالمشهد ذاته، حيث تتواصل مما...

إقرأ المزيد
شادي إدوارد يحصد المركز الأول بفيلم يحيي أبطال أكتوبر المنسيين

بطل وسطنا فيلم برؤية شبابية يعيد إحياء روح أكتوبر

في وقتٍ تراجعت فيه مظاهر الاحتفاء بأبطال حرب أكتوبر في بعض الأماكن، اختار أحد طل...

إقرأ المزيد
قلعة الأجداد في خطر ونجاح رياضي يقابله انهيار مالي

النادي الرياضي الصفاقسي بين نتائج إيجابية وأزمة مالية

يعيش النادي الرياضي الصفاقسي، أو كما يحلو لجماهيره تسميته بقلعة الأجداد، على وقع...

إقرأ المزيد
تونس أمام مفترق طرق اقتصادي هل حان وقت تغيير النموذج؟

تونس وإعادة التفكير في مستقبلها الاقتصادي

تبدو تونس اليوم أمام سؤال لا يمكن تجاوزه بسهولة: هل يمكن الاستمرار بنفس النموذج ...

إقرأ المزيد
معرض فني رقمي يعيد رسم لبنان كرمز للصمود والجمال

مبادرة فنية توحد الفنانين حول رسالة إنسانية من أجل لبنان

في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتقلص فيه مساحات الأمل، يظل الفن أحد أبرز الأدوات ال...

إقرأ المزيد