وتُعدّ ميديلين من أبرز المدن التي تحتضن التظاهرات الشعرية الدولية، إذ تحول مهرجانها العالمي للشعر إلى فضاء يلتقي فيه شعراء من مختلف القارات والثقافات، بما يجعل منه مناسبة للحوار بين التجارب الشعرية وتبادل الرؤى حول دور الشعر في عالم متغير. وشارك رضوان العجرودي في خمس أمسيات شعرية ضمن فعاليات المهرجان، كما حضر اجتماع حركة الشعر العالمي بصفته منسق الحركة في تونس، ليكون بذلك الحضور التونسي جزءًا من حوار شعري دولي يجمع تجارب وأصواتًا متعددة. وشهدت الدورة السادسة والثلاثون مشاركة 68 شاعرًا من 27 دولة، في تظاهرة كرّست مكانة الشعر كجسر للتواصل بين الشعوب والثقافات، ومنصة للتعريف بالتجارب الشعرية المختلفة.
وتأتي هذه المشاركة لتضيف محطة جديدة إلى مسيرة رضوان العجرودي الشعرية، الذي أصدر سنة 2020 ديوانه «فرح يختفي في المرآة» عن دار الفردوس، ثم ديوان «رأس يطل من نافذتين» سنة 2023 عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
كما يستعد لإصدار ديوان جديد بعنوان «صنارة لصيد الغرق» عن دار كوى للنشر في تونس. ويُعرف العجرودي بتجربة شعرية تقوم على لغة متينة وسلسة، وبأسلوب يجمع بين جمال الصورة الشعرية وعمق التعبير، وهو ما مكّنه من الحضور في محافل شعرية خارج تونس، إلى جانب نشاطه في دعم التواصل بين الشعراء التونسيين ونظرائهم في العالم.
وتستحق هذه المشاركة التونسية في أحد أبرز المهرجانات الشعرية العالمية الإشادة والتشجيع، خصوصًا أنها تفتح نافذة جديدة أمام الشعر التونسي للتعريف بتجربته في المحافل الدولية. ويظل الأمل قائمًا في أن تتواصل مسيرة رضوان العجرودي، وأن تحمل مشاركاته المقبلة مزيدًا من الحضور والتألق، محليًا وعربيًا ودوليًا.