وأشرف على حفل الافتتاح معتمد قربة، ونائبة الشعب، والمندوب الجهوي للشؤون الثقافية بنابل، وكاتب عام بلدية قربة، بحضور عدد من الفاعلين في الشأن الثقافي وجمهور تابع مختلف فقرات السهرة باهتمام وتفاعل. وانطلقت فعاليات الافتتاح بتقديم المستشهرين والجهات الداعمة للمهرجان، قبل أن يتحول الموعد إلى لحظة وفاء لعدد من الأسماء التي تركت بصمتها في المشهد المسرحي.
تكريم ذاكرة المسرح
وشهدت السهرة تكريم روح المرحوم أحمد الكشباطي، حيث تسلم نجله درع المهرجان، بعد أن قدم رفقة أفراد من العائلة من باجة، في لفتة وفاء لمسيرة الراحل وإسهاماته في المسرح. كما تم تكريم روح المرحوم جوهر حمدون، وتسلمت ابنته درع التكريم، وذلك عقب عرض شريطي فيديو استعرضا جانبًا من مسيرتهما المسرحية والإبداعية، ليشكل التكريم مناسبة لاستحضار أسماء أسهمت في إثراء الفن الرابع وترك أثرها في الذاكرة الثقافية.
رقم مجهول، شباب يفرضون حضورهم
وكان الجمهور على موعد بعد ذلك مع العرض المسرحي «رقم مجهول»، من إنتاج المركب الشبابي بقربة، نصًا وإخراجًا لـعبد القادر النجار. وقد نجح العمل في شد انتباه الجمهور بفضل أداء الممثلين وحسن توظيف عناصر الإخراج، حيث قدم الشباب عرضًا لافتًا نال إعجاب الحاضرين، الذين تفاعلوا معه بالتصفيق المطول في نهاية العرض. وأظهر فريق العمل أن الطاقات الشبابية قادرة على تقديم أعمال مسرحية تستحق المتابعة، وأن الاستثمار في هذه المواهب وتشجيعها يظل من أهم شروط استمرار الفعل المسرحي وتجدد دمائه.
الفن التشكيلي حاضر أيضًا
ولم يقتصر الافتتاح على المسرح، إذ تم كذلك تدشين معرض للفنون التشكيلية في بهو المركب الشبابي، شارك فيه عدد من الفنانين الشباب الذين عرضوا مجموعة من اللوحات تنوعت في أشكالها وألوانها، وعكست مواهب فنية واعدة. وقد حظيت الأعمال المعروضة بإعجاب الحاضرين، الذين ثمنوا هذه المبادرة وما تتيحه من مساحة للشباب لتقديم تجاربهم وإبداعاتهم أمام الجمهور.
عروض وورشات متواصلة
وتتواصل فعاليات أيام قربة المسرحية بعروض مسرحية يومية تنطلق بداية من الساعة العاشرة ليلًا بالفضاء الخارجي للمركب الشبابي بقربة، فيما تنطلق التربصات والورشات يوم 26 أوت الجاري وتتواصل إلى موعد الاختتام. وبدا واضحًا منذ سهرة الافتتاح أن الدورة الثالثة تحمل طموحًا لتكريس التظاهرة كموعد ثقافي ومسرحي يفتح المجال أمام التجارب المختلفة، ويمنح الشباب منصة للظهور والتعبير والإبداع.
لقد كانت سهرة الافتتاح ناجحة إعدادًا وتنفيذًا، جمعت بين الوفاء لرموز المسرح، وتشجيع الشباب، والانفتاح على الفنون التشكيلية، وتقديم عروض مسرحية واعدة، بما يجعل بقية فعاليات الدورة جديرة بالمتابعة والدعم.
