عاجل
سياسة

ماكرون يشدد لهجته تجاه الجزائر

ماكرون يشدد لهجته تجاه الجزائر
ماكرون يشدد لهجته تجاه الجزائر
في ظل تصاعد التوترات بين الجزائر وفرنسا، شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين منعطفًا جديدًا يُنذر بمزيد من التدهور في المستقبل القريب.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 2 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
في ظل تصاعد التوترات بين الجزائر وفرنسا، شهدت العلاقات الثنائية بين البلدين منعطفًا جديدًا يُنذر بمزيد من التدهور في المستقبل القريب.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

وقد قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرًا تعليق العمل باتفاقية عام 2013 التي كانت تُعفي الدبلوماسيين الجزائريين من تأشيرات الدخول إلى فرنسا، وذلك في خطوة تُعد تصعيدًا دبلوماسيًا غير مسبوق منذ سنوات. وجاء قرار ماكرون في سياق توترات متزايدة بين باريس والجزائر، خاصة بعد رفض الجزائر استقبال رعاياها الذين صدر بحقهم أوامر ترحيل من فرنسا. وبررت باريس هذه الخطوة بتدهور التعاون في ملفات الهجرة والأمن، بالإضافة إلى قضايا أخرى مثل اعتقال كاتب مزدوج الجنسية في الجزائر، والهجوم بالسكين الذي وقع في فرنسا ونُسب إلى مهاجر جزائري كانت باريس قد حاولت ترحيله سابقًا. كما طلب ماكرون من حكومته التشاور مع شركاء فرنسا في منطقة شنغن لضمان تطبيق هذه القيود بشكل موحد، ومنع الدبلوماسيين الجزائريين من دخول فرنسا عبر دول أوروبية أخرى. ومن المتوقع أن ترد الجزائر على هذا التصعيد بإجراءات مماثلة، قد تشمل فرض قيود على الدبلوماسيين الفرنسيين أو مراجعة الاتفاقيات الثنائية في مجالات أخرى. ويأتي هذا في ظل توتر سابق بسبب دعم ماكرون لموقف المغرب في قضية الصحراء الغربية، الأمر الذي أثار استياء الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو. وعلى الصعيد الدولي، يُذكر أن السيناتور الأمريكي ماركو روبيو، الذي يشغل حاليًا منصب وزير الخارجية، كان قد دعا في عام 2022 إلى فرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقاتها العسكرية مع روسيا، معتبرًا أن هذه الصفقات تُسهم في دعم موسكو وتُهدد الاستقرار العالمي. وتُشير هذه التطورات إلى أن العلاقات بين الجزائر وفرنسا تمر بمرحلة حرجة، قد تؤدي إلى مزيد من التدهور إذا لم يتم احتواء الأزمة عبر الحوار والدبلوماسية.

الحرب في أوكرانيا شارك فيها نابوليون الثالث فهل يحررها ماكرون ؟
إقرأ كذلك
الحرب في أوكرانيا شارك فيها نابوليون الثالث فهل يحررها ماكرون ؟
نشر يوم 2025-09-05

فالمصالح المشتركة بين البلدين، خاصة في مجالات الطاقة والأمن والهجرة، تقتضي تعاونًا وثيقًا، وهو ما يبدو مهددًا في ظل التصعيد الحالي. وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد مسار العلاقات بين الجزائر وفرنسا، حيث سيعتمد ذلك على قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات الحالية والعودة إلى طاولة الحوار بما يخدم مصالحهما المشتركة. في المقابل، اختارت إيطاليا بقيادة جورجيا ميلوني نهجًا مغايرًا قائمًا على البراغماتية والتقارب، بعيدًا عن التصعيد أو التوتر مع الضفة الجنوبية للمتوسط. فقد أدركت روما مبكرًا أن معالجة ملف الهجرة غير النظامية لا يمكن أن يتم بالضغط أو الإملاءات، بل من خلال التعاون الثنائي المباشر القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. ولهذا فتحت ميلوني قنوات جديدة وفعالة مع دول مثل الجزائر، تونس وليبيا، عبر ما يُعرف بـالخطة الإيطالية للهجرة، وهي سياسة متكاملة شملت دعم اقتصادي ومشاريع تنموية وتسهيل الاستثمار، مقابل تعاون في الحد من تدفقات الهجرة. وقد أثمرت هذه الخطة في الأشهر الأخيرة عن نتائج ملموسة، حيث تم تقليص عدد المهاجرين غير النظاميين بنسبة ملحوظة، كما تم تعزيز مراقبة السواحل بتمويل مشترك ووسائل تقنية متطورة. وإلى جانب البُعد الأمني، حرصت إيطاليا أيضًا على إدماج البُعد الإنساني والاقتصادي، ما منح هذه الشراكات بعدًا استراتيجيًا طويل الأمد، يجعل من إيطاليا فاعلًا إيجابيًا في منطقة المتوسط، على عكس بعض القوى الأوروبية التي اتسمت مقاربتها بالجمود أو التوتر الدبلوماسي.

سرقة تمثال الشمع للرئيس الفرنسي ماكرون
إقرأ كذلك
سرقة تمثال الشمع للرئيس الفرنسي ماكرون
نشر يوم 2025-06-02

أضف تعليق






اقرأ أيضا

من القارورة إلى البورصة، كيف أصبح رأس المال الفرنسي حاضر في سوق المشروبات التونسية؟

خرج الاستعمار الفرنسي، لكنه رجع إلى تونس من باب قارورة سلتيا

خرج الاستعمار الفرنسي من تونس منذ عقود، وغادر الجنود والإدارة الاستعمارية، لكن ي...

إقرأ المزيد
رضوان العجرودي يتألق في مهرجان العالمي للشعر

من تونس إلى كولومبيا، الشاعر التونسي رضوان العجرودي يلفت الأنظار

سجّل الشعر التونسي حضورًا لافتًا في الدورة السادسة والثلاثين من المهرجان العالمي...

إقرأ المزيد
مدينة ألعاب في فرسنا بأموال سعودية

السعودية تستثمر مليارات في فرنسا لإنشاء مدينة ألعاب

لم يكن إعلان فرنسا والسعودية عن مشروع ضخم لإنشاء مدينة ترفيهية مستوحاة من عالم «...

إقرأ المزيد
هل يواكب المهرجان العربي للإذاعات والتلفزيون إعلام المستقبل؟

هل حان وقت إعادة التفكير في الإعلام العربي؟

في مقر وزارة الشؤون الثقافية بتونس، انعقد اجتماع جمع وزيرة الشؤون الثقافية السيد...

إقرأ المزيد
من يعبث بقوت التونسيين؟

من يريد تعطيش وتجويع الشعب التونسي؟

تعيش تونس منذ بداية الصائفة على وقع أزمات متلاحقة تمسّ قطاعات حيوية ترتبط مباشرة...

إقرأ المزيد
الغارات الإسرائيلية على سوريا ترفع منسوب التوتر مع تركيا

إسرائيل وتركيا في سوريا، جبهة جديدة تهدد بإشعال المنطقة

بينما تتركز الأنظار على الحرب بين إسرائيل وإيران والتوتر المتصاعد حول مضيق هرمز،...

إقرأ المزيد
بين الاحتجاج والفوضى، إشعال العجلات ليست وسيلة للتعبير

غضب المواطن مشروع لكن قطع الطريق ورشق الحجارة ليس الحل

لا يمكن أن يكون التعبير عن الغضب بسبب انقطاع الماء أو الكهرباء أو تراجع بعض الخد...

إقرأ المزيد
قربة تحتفي بالمسرح وتفتتح دورتها بسهرة فنية ناجحة

أيام قربة المسرحية تنطلق بنجاح بعرض يخطف تصفيق الجمهور

واكبت جريدة المساء التونسية حفل افتتاح الدورة الثالثة لأيام قربة المسرحية، في سه...

إقرأ المزيد
هذه تونس الغنية بالثروات والفقيرة في النمو

المفارقة العجيبة التونسية: تملك الثروة لكنها تخسر العقول

رغم ما تزخر به تونس من ثروات طبيعية وإمكانات اقتصادية مهمة، فإن المفارقة تظل قائ...

إقرأ المزيد
ماذا تغير في جمعيات مراكز الشباب المصرية؟

هل تحتاج مراكز الشباب المصرية إلى كل هذه النفقات؟

في وقت تتجه فيه الدولة المصرية إلى ترشيد الإنفاق وتعظيم الاستفادة من الموارد الم...

إقرأ المزيد