وتتميز دورة هذه السنة بتسليط الضوء على سلالتين بارزتين في الثروة الحيوانية الفرنسية، هما سلالة ليموزين (Limousine) في مجال الأبقار المخصصة لإنتاج اللحوم، وسلالة جيرسي (Jersiaise) في قطاع الأبقار الحلوب، وذلك تقديراً لأدائهما وقدرتهما على التأقلم مع مختلف المناطق وجودة إنتاجهما. كما تحظى سلالة بيزيت (Bizet) المخصصة للأغنام، وسلالة ألبين (Alpine) للماعز، باهتمام خاص خلال هذه الدورة، في إطار إبراز أهمية الرعي وتنوع السلالات الحيوانية.
2000 حيوان و70 سلالة في المنافسات
وتكشف أرقام دورة 2026 عن حجم التظاهرة، حيث من المنتظر أن تجمع القمة حوالي 2000 حيوان، إلى جانب مشاركة 70 سلالة في مسابقات أو عروض متخصصة. وتشمل هذه الأرقام 24 سلالة من الأبقار، و27 سلالة من الأغنام، و4 سلالات من الماعز، إضافة إلى 15 سلالة من الخيول، بما يعكس التنوع الكبير الذي يميز هذا الموعد الدولي.
الليموزين.. نجمة دورة 2026
وتحتل سلالة Limousine موقعاً بارزاً في دورة 2026، باعتبارها واحدة من أهم سلالات الأبقار الفرنسية المنتجة للحوم. وتضم فرنسا نحو 1.05 مليون بقرة أم من هذه السلالة، موزعة على حوالي 30 ألف مزرعة، من بينها قرابة 1400 مزرعة منخرطة في Herd-Book Limousin. وتتميز الليموزين بقدرتها على الجمع بين جودة اللحوم، والقدرات التناسلية، والقدرة على التأقلم مع مختلف الظروف المناخية، وهو ما جعلها من أبرز السلالات الفرنسية المنتشرة عالمياً. وتوجد هذه السلالة اليوم في أكثر من 80 دولة، كما تعد أول سلالة فرنسية من حيث تصدير المادة الوراثية للأبقار، ما يمنحها أهمية اقتصادية وتجارية تتجاوز السوق الفرنسية.
مسابقة وطنية تجمع نخبة المربين
ومن أبرز محطات دورة 2026 تنظيم المسابقة الوطنية لسلالة الليموزين، التي ستجمع حوالي 400 حيوان بالغ من النخبة، قادمين من أكثر من 150 مزرعة من مختلف أنحاء فرنسا.
وسيتم اختيار المشاركين من بين أكثر من 750 تصريحاً بالترشح، في عملية انتقاء دقيقة تهدف إلى الوصول بأفضل الحيوانات إلى الحلبة الرئيسية في كليرمون-فيراند. ولا يقتصر الحدث على الجانب التنافسي، بل يمثل أيضاً فرصة تجارية مهمة، حيث ستنظم مزادات كبرى للحيوانات المخصصة للتربية تحت إشراف Interlim Genetique Service، فيما يشكل المشترون الدوليون تاريخياً حوالي 80% من عمليات الاقتناء.
فرصة لتعزيز الحضور الفرنسي في الأسواق الدولية
ويرى أوليفييه لاستيرناس، رئيس Herd-Book Limousin، أن تنظيم المسابقة الوطنية من جديد ضمن إطار قمة تربية المواشي يمثل فرصة لتعزيز الظهور الدولي للسلالة، والاستفادة من الشهرة العالمية التي اكتسبها المعرض. كما اعتبر أن تنظيم المسابقة الوطنية للّيموزين في كليرمون-فيراند يمثل بمثابة بطولة فرنسا للسلالة، وفرصة لتسريع تطوير التبادل التجاري وتعزيز انتشار الجينات الفرنسية في الأسواق العالمية. من جانبه، أكد بونوا ديلالي، المفوض العام لقمة تربية المواشي، أن استقبال المسابقة الوطنية لسلالة الليموزين داخل المعرض سيساهم في تعزيز جاذبية الحدث لدى الزوار الأجانب واستقطاب وفود دولية جديدة.
منصة دولية للابتكار والتجارة في قطاع تربية المواشي
وتؤكد هذه المعطيات أن الحدث لا يمثل مجرد معرض للماشية، بل يشكل منصة دولية تجمع بين التربية، وتحسين السلالات، والابتكار، والتبادل التجاري وتصدير الخبرات والمادة الوراثية الفرنسية.
ومن خلال استقطاب آلاف المهنيين والمربين والوفود الدولية، تواصل فرنسا ترسيخ موقعها كأحد أبرز الفاعلين في مجال تربية المواشي، فيما ستكون سلالة الليموزين، خلال دورة 2026، إحدى أبرز واجهات هذا التفوق الفرنسي في مجال الإنتاج الحيواني.