وفي هذا السياق، نشرت مؤخرًا مجلة «نبض المبدعين العرب» الصادرة في مصر عشر قصائد للشاعر فتحي بالسعيدي، إلى جانب نصوص لشعراء من عدد من البلدان العربية، من بينها العراق والسودان ولبنان وسوريا ومصر وليبيا. وقد لاقت القصائد المنشورة صدى طيبًا، خاصة أنها جاءت في أغراض شعرية متعددة ومتنوعة، عكست ثراء التجربة الإبداعية للشاعر وقدرته على التنقل بين موضوعات وأشكال شعرية مختلفة.
ويملك فتحي بالسعيدي رصيدًا شعريًا يضاف إلى هذه المشاركة العربية، من أبرز محطاته مجموعته الشعرية «غيض من فيض» التي صدرت سنة 2019، فيما يستعد لإصدار كتاب جديد بعنوان «آه يا بخت»، وهو عمل يوجد حاليًا تحت الطبع. ولم يقتصر نشاط بالسعيدي على كتابة الشعر، إذ يحرص باستمرار على المشاركة في الأمسيات الشعرية والملتقيات والتظاهرات الثقافية، وقد توّج مساره بعديد التكريمات وشهادات التقدير، تقديرًا لإسهاماته وحضوره الفاعل في المشهد الثقافي.
كما ينشط فتحي بالسعيدي في المجال المسرحي، حيث يساهم في مختلف الأنشطة والتجارب المرتبطة بأبي الفنون، ليؤكد بذلك تعدد اهتماماته الفنية وانفتاح تجربته على أكثر من مجال إبداعي.
إن تجربة فتحي بالسعيدي، بما تجمعه من شعر ومسرح وحضور ثقافي، تستحق مزيدًا من الدعم والتشجيع، خاصة أن المشهد الثقافي التونسي في حاجة إلى إبراز مثل هذه الطاقات القادمة من الجهات الداخلية، والتي تثبت باستمرار أن الإبداع لا يرتبط بالمركز، بل يمكن أن ينطلق من المدن والجهات ليصل إلى الفضاء العربي الأوسع.