ويُعد ONS من أكبر وأعرق الملتقيات الدولية المتخصصة في الطاقة، حيث يجمع تحت سقف واحد كبار المسؤولين الحكوميين، والرؤساء التنفيذيين لشركات الطاقة العالمية، والمستثمرين، وصناع القرار، والخبراء، والباحثين، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والمؤسسات المالية والإعلامية، بهدف مناقشة مستقبل القطاع واستشراف أبرز التحديات والفرص التي تفرضها المرحلة الحالية. وتكتسي دورة 2026 أهمية استثنائية، إذ تأتي في سياق عالمي يتسم بتسارع التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات، وارتفاع الاستثمارات في الطاقات النظيفة، إلى جانب السعي لتحقيق التوازن بين ضمان أمن الطاقة ومواصلة جهود الحد من التغيرات المناخية. وسيحتضن الحدث برنامجًا ثريًا يضم مؤتمرات رفيعة المستوى، وجلسات نقاش تجمع أبرز الخبراء وصناع القرار، إضافة إلى معرض دولي ضخم تستعرض خلاله الشركات أحدث الابتكارات والتقنيات في مجالات النفط والغاز، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وتقنيات احتجاز الكربون، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحلول الاستدامة. ولا يقتصر دور ONS على كونه معرضًا للتكنولوجيا، بل يمثل منصة عالمية للحوار وبناء الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، حيث يشهد سنويًا الإعلان عن مشاريع جديدة واتفاقيات تعاون بين الحكومات والمؤسسات والشركات الكبرى، بما يعزز الابتكار ويواكب التحولات التي يعرفها سوق الطاقة.
كما ينتظر أن تشهد نسخة 2026 مشاركة واسعة من كبرى شركات الطاقة العالمية، والهيئات الحكومية، والمؤسسات البحثية والجامعات، إلى جانب حضور إعلامي مكثف، ما يؤكد المكانة التي بات يحتلها ONS باعتباره أحد أهم المواعيد السنوية المؤثرة في رسم توجهات قطاع الطاقة على المستوى الدولي.
وتسعى النرويج، من خلال احتضان هذا الحدث العالمي، إلى تأكيد دورها الريادي في قيادة الحوار الدولي حول مستقبل الطاقة، مستفيدة من خبرتها الطويلة في قطاع النفط والغاز، وفي الوقت نفسه من استثماراتها المتزايدة في مجالات الطاقة المتجددة والتقنيات منخفضة الكربون. وستكون جريدة المساء التونسية حاضرة في مدينة ستافانغر لمواكبة فعاليات ONS 2026، عبر تغطية شاملة لأبرز المؤتمرات والاتفاقيات والإعلانات والابتكارات التي ستشكل مستقبل قطاع الطاقة، ونقل أهم المستجدات الاقتصادية والاستراتيجية إلى القراء، في إطار حرص الصحيفة على متابعة أكبر الأحداث الدولية ذات التأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
