وتقام الدورة الستون تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية، بميزانية تقدر بـ3.5 مليون دينار، وتضم عشرين سهرة فنية متنوعة تجمع بين الموسيقى والطرب والمسرح، بمشاركة فنانين من تونس والجزائر ومصر ولبنان وسوريا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية، في دورة رفعت شعار تواصل الأجيال، حيث جمعت بين أسماء صنعت تاريخ الأغنية العربية وأخرى تمثل الجيل الجديد. ويفتتح الفنان التونسي صابر الرباعي فعاليات المهرجان يوم 16 جويلية، فيما تسجل الفنانة السورية ميادة الحناوي حضورها لتعيد جمهور قرطاج إلى زمن الطرب الأصيل، ويطل النجم الجزائري الشاب خالد في سهرة ينتظرها عشاق الراي، إلى جانب مشاركة الفنان التونسي نوردو، أحد أبرز نجوم الجيل الجديد وصاحب النجاحات العربية، في تأكيد على حرص إدارة المهرجان على الجمع بين مختلف الألوان الموسيقية والأجيال الفنية. كما يشارك في هذه الدورة عدد من الأسماء التونسية، من بينها أمينة فاخت يوم 17 أوت، ونبيهة كراولي يوم 13 أوت تزامنا مع الاحتفال بعيد المرأة، ويسرى محنوش يوم 28 جويلية، إضافة إلى سهرة تونسية يوم 22 جويلية يشارك فيها أحمد الرباعي وأسماء بن أحمد وعدد من الفنانين.
ولم تغفل البرمجة المسرح التونسي، حيث يقدم الممثل معز التومي يوم 26 جويلية مسرحية "القرهمانة" بعد النجاح الذي حققه هذا العمل. ويظل مسرح قرطاج من أهم المسارح العربية التي يحلم الفنانون بالوقوف عليها، لما يمثله من قيمة تاريخية ورمزية، ولأن جمهوره معروف بذائقته الفنية العالية، وهو ما يجعل كل عرض يقام عليه تحديا حقيقيا لأي فنان. ورغم تأكيد إدارة المهرجان أن هذه الدورة منحت الفنان التونسي مكانة مميزة ضمن البرمجة، فإن الإعلان عن البرنامج أثار جدلا بعد غياب الفنان محمد الجبالي، الذي عبر عن استيائه واعتبر استبعاده تقليلا من قيمة مسيرة فنية امتدت لأكثر من أربعين سنة. وفي المقابل، أوضحت إدارة المهرجان أن محمد الجبالي لم يتقدم بملف يشرح فيه طريقة تقديمه للعرض واكتفت بقول انه قدم ملف في جملة تحتوي على اربعين سنة من مسيرة جبالي. في المقابل قدم الفنان ملفه إلى الأعلام يتكون من أربع صفحات يشرح فيها شرحا مفصلا لعرضه الذي يحتوي على مسيرة الفنان، ولقد تحولت المسألة من حضور الفنان الى جدال الصدق والكذب.