عاجل
نادي ألعاب القوى بأكودة يندد بتجاوزات الجامعة حوار خاص مع النائب البحريني أحمد صباح السلوم ما علاقة النائب المصري عبد الفتاح دنقل بملف الذهب المصري؟ فيفو تطلق سلسة هواتف جديدة في تونس تونس تعزز حضورها الإعلامي المتوسطي الرياضة في تونس، انجازات تهدر وطاقات تستنزف بطل وسطنا فيلم برؤية شبابية يعيد إحياء روح أكتوبر النادي الرياضي الصفاقسي بين نتائج إيجابية وأزمة مالية تونس وإعادة التفكير في مستقبلها الاقتصادي مبادرة فنية توحد الفنانين حول رسالة إنسانية من أجل لبنان
عالم

الجيش المهاجر: كيف صنعت الحروب أكبر موجات النزوح في تاريخ البشرية؟

من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية
من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية

من النزوح إلى العودة: قصة الانسان مع الحروب والهجرة القسرية

عبر التاريخ، كانت الحروب السبب الرئيسي في نشوء موجات نزوح وهجرة قسرية ضخمة، أفرزت ما يمكن وصفه بالجيش المهاجر من المدنيين الذين اضطروا إلى ترك أوطانهم بحثًا عن الأمان. من العصور القديمة مرورًا بالحروب الصليبية والغزو المغولي، وصولًا إلى الحربين العالميتين والأزمات الحديثة في الشرق الأوسط، أعادت هذه التحولات رسم الخرائط السكانية والديمغرافية للعالم. ورغم أن بعض النازحين يعودون بعد انتهاء الحروب، فإن العودة تبقى مشروطة بالاستقرار وإعادة الإعمار وتغير الواقع السياسي، بينما يظل جزء كبير من المهاجرين مرتبطًا بوطنه عبر الذاكرة أو التأثير من الخارج.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 1 دقائق للقراءة
منذ فجر التاريخ، لم تكن الحروب مجرد صراع على الأرض والسلطة، بل شكلت أيضًا محركًا رئيسيًا لحركة الشعوب. فكل حرب كبرى تقريبًا أفرزت جيشًا مهاجرًا من المدنيين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم قسرًا بحثًا عن الأمان، لتنشأ بذلك موجات نزوح أعادت تشكيل التركيبة السكانية لمناطق ودول بأكملها. لكن يبقى السؤال المطروح: هل يعود هذا النزوح القسري يومًا إلى موطنه الأصلي؟

وكانت الحروب في العصور القديمة، تؤدي إلى انهيار مدن وحضارات كاملة، ما يدفع السكان إلى الهجرة الجماعية. فقد شهدت منطقة شرق المتوسط وبلاد الرافدين تحركات سكانية واسعة نتيجة الصراعات المتكررة بين الإمبراطوريات القديمة. كما أدت الهجرات الإغريقية في الفترة بين 1200 و800 قبل الميلاد إلى إعادة توزيع السكان في حوض البحر المتوسط. وفي تلك الفترات، يصعب تحديد أرقام دقيقة، لكن المؤرخين يقدّرون أن مئات الآلاف من البشر تحركوا نتيجة الحروب والانهيارات السياسية. وخلال العصور الوسطى، لعبت الفتوحات العسكرية والغزوات الكبرى دورًا حاسمًا في تغيير الخريطة السكانية للعالم القديم. فقد تسببت الحروب الصليبية في تغييرات ديمغرافية في بلاد الشام وأوروبا، بينما أدى الغزو المغولي في القرن الثالث عشر إلى موجات نزوح ضخمة في آسيا الوسطى والشرق الأوسط. وتشير تقديرات تاريخية إلى أن تلك الأحداث تسببت في مقتل أو نزوح عشرات الملايين من البشر، في واحدة من أكبر التحولات السكانية قبل العصر الحديث. وشهد القرن العشرون أكبر موجات النزوح في التاريخ الحديث، خاصة خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية. ففي الحرب العالمية الأولى (1914–1918)، انهارت إمبراطوريات كبرى مثل العثمانية والنمساوية-المجرية، ما أدى إلى نزوح ملايين الأشخاص داخل أوروبا والشرق الأوسط. أما الحرب العالمية الثانية (1939–1945)، فقد تسببت في واحدة من أضخم الكوارث الإنسانية، حيث يُقدَّر عدد اللاجئين والمشردين في أوروبا وحدها بحوالي 60 مليون شخص، إضافة إلى موجات تهجير قسرية غير مسبوقة أعادت رسم خريطة القارة بالكامل. وفي المنطقة العربية، شكّلت الحروب الحديثة مصدرًا رئيسيًا للنزوح الجماعي.

التنقيب عن الذهب في الصحراء المصرية، معلومات رسمية تكشف الكواليس
إقرأ كذلك
التنقيب عن الذهب في الصحراء المصرية، معلومات رسمية تكشف الكواليس
نشر يوم 2026-05-10

فقد أدت نكبة فلسطين عام 1948 إلى تهجير نحو 700 ألف فلسطيني، بينما تسببت الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و1990 في نزوح مئات الآلاف داخليًا وخارجيًا. وفي العراق بعد عام 2003، قُدّر عدد النازحين واللاجئين بأكثر من 4 إلى 5 ملايين شخص، فيما تُعد الأزمة السورية منذ عام 2011 الأكبر في العصر الحديث، مع أكثر من 13 مليون نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها. وتاريخيًا، لا تعني نهاية الحروب دائمًا عودة كاملة للنازحين. ففي بعض الحالات، عاد جزء من السكان بعد استقرار الأوضاع، كما حدث في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. لكن في حالات أخرى، تصبح العودة جزئية أو مستحيلة بسبب تغير الواقع السياسي أو الديمغرافي. وتعتمد إمكانية العودة على عدة عوامل، أهمها الاستقرار الأمني، وإعادة الإعمار، والاعتراف القانوني بحقوق النازحين، إضافة إلى طول فترة الغياب التي قد تمتد لأجيال. ويبقى الجيش المهاجر أحد أبرز النتائج التاريخية للحروب والصراعات، وبين الهجرة والعودة، تظل التجربة الإنسانية معقّدة ومتعددة المسارات، إذ لا تتحدد العودة فقط بنهاية النزاعات، بل أيضًا بقدرة المجتمعات على إعادة بناء الثقة والاستقرار. وفي السياق الإيراني، ومع تزايد موجات الهجرة خلال السنوات الأخيرة، يبرز نقاش متجدد داخل الأوساط الفكرية والسياسية حول دور الجاليات المهاجرة وإمكانية أن تتحول إلى قوة تأثير أو رأسمال بشري يسهم في إعادة بناء المكانة الوطنية مستقبلاً، سواء عبر العودة الفعلية أو عبر المشاركة من الخارج في دعم التحولات الداخلية. وفي جميع الحالات، يظل الإنسان هو محور هذه التحولات، بين من اضطر إلى الرحيل بحثًا عن الأمان، ومن قد يجد في تغيّر الظروف فرصة محتملة لإعادة الارتباط بجذوره وأرضه.

فيفو تكشف عن أحدث هواتفها الذكية في السوق التونسية
إقرأ كذلك
فيفو تكشف عن أحدث هواتفها الذكية في السوق التونسية
نشر يوم 2026-05-10

أضف تعليق






اقرأ أيضا

نادي ACA يطلق صيحة فزع ضد طريقة تسيير الجامعة التونسية لألعاب القوى

نادي ألعاب القوى بأكودة يندد بتجاوزات الجامعة

في خضمّ المشهد الرياضي التونسي الذي تتزايد فيه الإشكاليات التنظيمية والقانونية، ...

إقرأ المزيد
المنامة تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال

حوار خاص مع النائب البحريني أحمد صباح السلوم

بمناسبة احتفال العاصمة البحرينية المنامة باليوبيل الفضي لمكتب ترويج الاستثمار وا...

إقرأ المزيد
التنقيب عن الذهب في الصحراء المصرية، معلومات رسمية تكشف الكواليس

ما علاقة النائب المصري عبد الفتاح دنقل بملف الذهب المصري؟

أكدت تقارير ووقائع رسمية أن شركة ميداف للتعدين والصناعة والبحث عن الذهب والمعادن...

إقرأ المزيد
فيفو تكشف عن أحدث هواتفها الذكية في السوق التونسية

فيفو تطلق سلسة هواتف جديدة في تونس

أطلقت العلامة التكنولوجية العالمية vivo رسمياً أحدث هواتفها الذكية في السوق التو...

إقرأ المزيد
انتخاب شكري بن نصير نائباً لرئيس منظمة COPEAM بالإجماع

تونس تعزز حضورها الإعلامي المتوسطي

في تتويج جديد لحضور تونس المتنامي على الساحة الإعلامية الإقليمية والدولية، تم ان...

إقرأ المزيد
الرياضة الفردية التونسية، التتويج دولي والإقصاء محلي

الرياضة في تونس، انجازات تهدر وطاقات تستنزف

من المؤسف أن ما تعيشه بلادنا منذ عقود لا يزال يتكرر بالمشهد ذاته، حيث تتواصل مما...

إقرأ المزيد
شادي إدوارد يحصد المركز الأول بفيلم يحيي أبطال أكتوبر المنسيين

بطل وسطنا فيلم برؤية شبابية يعيد إحياء روح أكتوبر

في وقتٍ تراجعت فيه مظاهر الاحتفاء بأبطال حرب أكتوبر في بعض الأماكن، اختار أحد طل...

إقرأ المزيد
قلعة الأجداد في خطر ونجاح رياضي يقابله انهيار مالي

النادي الرياضي الصفاقسي بين نتائج إيجابية وأزمة مالية

يعيش النادي الرياضي الصفاقسي، أو كما يحلو لجماهيره تسميته بقلعة الأجداد، على وقع...

إقرأ المزيد
تونس أمام مفترق طرق اقتصادي هل حان وقت تغيير النموذج؟

تونس وإعادة التفكير في مستقبلها الاقتصادي

تبدو تونس اليوم أمام سؤال لا يمكن تجاوزه بسهولة: هل يمكن الاستمرار بنفس النموذج ...

إقرأ المزيد
معرض فني رقمي يعيد رسم لبنان كرمز للصمود والجمال

مبادرة فنية توحد الفنانين حول رسالة إنسانية من أجل لبنان

في عالم تتسارع فيه الأزمات وتتقلص فيه مساحات الأمل، يظل الفن أحد أبرز الأدوات ال...

إقرأ المزيد