وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع الغريبي بوزير الصحة اللبناني الدكتور ركان ناصر الدين، حيث أكد خلاله أن لبنان يحظى بدعم خاص، وأن الجهود ستتركز على توفير الاحتياجات الطبية الضرورية للمرضى والمتضررين، في إطار تضامني وإنساني. وقال الغريبي إن الدعم الموجه إلى لبنان يأتي امتداداً لمبادرات سابقة تم تنفيذها في تونس والجزائر وسوريا خلال جائحة كوفيد-19 وغيرها من الأزمات، مشدداً على أن المسؤولية الإنسانية تقتضي الوقوف إلى جانب الشعوب في الظروف الاستثنائية، ودعم المؤسسات الصحية التي تتحمل أعباء كبيرة في مثل هذه الأوضاع.
وأوضح أن المساعدات المرتقبة ستشمل أدوية مهمة ومتنوعة، إلى جانب معدات وتجهيزات طبية، بما يساعد المؤسسات الصحية اللبنانية على تلبية احتياجات المرضى والمتضررين، من الأطفال والنساء وسائر الفئات العمرية. كما تشمل المبادرة، وفق الغريبي، الاستفادة من الخبرات والكفاءات الطبية، سواء من الأطباء أو أطقم التمريض، بما يساهم في تعزيز قدرات المنظومة الصحية اللبنانية ورفع جاهزيتها للتعامل مع الاحتياجات المتزايدة، فضلاً عن مساندة الكوادر المحلية في أداء مهامها.
واتفق الغريبي ووزير الصحة اللبناني خلال الاتصال على أن تصل أول شحنة من المساعدات إلى لبنان خلال الأسابيع القليلة المقبلة، في خطوة يأمل أن تمثل بداية لتحرك أوسع من جانب الجهات والمؤسسات القادرة على تقديم الدعم. وأكد الغريبي أن المبادرة لا تقتصر على تقديم المساعدات الطبية، وإنما تحمل رسالة تضامن مع الشعب اللبناني، داعياً إلى تكثيف الجهود الإنسانية ومساندة المناطق المتضررة، بما يساعد لبنان على تجاوز الأزمة في أسرع وقت ممكن. وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه القطاع الصحي تحديات وضغوطاً متزايدة، ما يجعل توفير الأدوية والمستلزمات الطبية ودعم الكفاءات الصحية من الأولويات الملحّة لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمتضررين.

