وبحسب المعطيات المتداولة بشأن القضية، فقد نفذت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس عملية التوقيف بالتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة بمدينة مراكش. وتأتي العملية في إطار تحقيق فتحته السلطات بشأن مجموعة من مقاطع الفيديو التي جرى تداولها عبر إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اعتُبرت، وفق المعطيات الأولية للتحقيق، متعارضة مع ما تصفه السلطات المغربية بالآداب العامة. وتفيد المعطيات بأن مصالح الرصد والمراقبة الرقمية رصدت المحتويات محل التحقيق، قبل أن تقود عمليات التحري والمطابقة إلى تحديد هوية صاحبتها وتتبع تحركاتها، وصولاً إلى توقيفها داخل المطار قبيل صعودها إلى رحلة دولية.
تحقيق تحت إشراف النيابة العمومية
وعقب توقيفها، وُضعت سكينة جناح تحت إجراءات البحث القضائي، بإشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد طبيعة الأفعال المنسوبة إليها والظروف المحيطة بها.
كما يفترض أن تشمل التحقيقات تحديد المسؤوليات المحتملة، والتحقق من مختلف المعطيات التقنية المرتبطة بالمحتويات الرقمية محل البحث، فضلاً عن إمكانية وجود أطراف أخرى على صلة بالقضية، إذا ما كشفت التحقيقات عن ذلك. ولا تزال الأبحاث جارية، فيما تبقى الوقائع المنسوبة إلى المؤثرة موضوع تحقيق قضائي، ولم يصدر في شأنها، وفق المعطيات المتاحة، حكم قضائي نهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن أي شخص موضوع بحث أو اتهام يظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي يدينه. وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الجدل المتواصل في المغرب بشأن المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، وحدود المسؤولية القانونية للمؤثرين الرقميين، في ظل تزايد متابعة السلطات للمحتويات التي قد تعتبرها مخالفة للقوانين أو للآداب العامة.

