وخلال السنوات الماضية، منحت الدولة عددًا كبيرًا من تصاريح بناء الكنائس وترميمها في مختلف المحافظات، كما شهدت العاصمة الإدارية الجديدة افتتاح واحدة من أكبر الكاتدرائيات، في خطوة تعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ قيم التعايش الديني. كذلك، تحرص الدولة على إنشاء دور عبادة في المدن الجديدة بشكل متوازٍ، حيث تُقام الكنائس إلى جانب المساجد في مشهد حضاري يعكس التنوع والوحدة داخل المجتمع المصري. ورغم هذه الجهود، لا تزال كنيسة مارجرجس بقفط، التي التهمها حريق هائل العام الماضي، خارج الخدمة، وهو ما يطرح تحديات إنسانية ودينية لأهالي المنطقة، الذين يؤكدون أنها كانت المكان الوحيد المخصص لإقامة الصلوات. ومع اقتراب الأعياد الدينية، تتزايد معاناة السكان في ظل غياب مكان مناسب وآمن لأداء الشعائر.
ويعبّر عدد من المواطنين عن صعوبة الوضع، مشيرين إلى أنهم يضطرون أحيانًا للصلاة في محيط الكنيسة المحترقة، فوق بقايا الركام، وفي ظروف مناخية قاسية، خاصة خلال فترات الصيام، ما يزيد من معاناتهم اليومية. ويؤكد الأهالي أن غياب بديل مناسب يجعل أداء الشعائر أمرًا شاقًا، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية. وفي ظل ذلك، يناشد سكان المنطقة المسؤولين بسرعة استكمال الإجراءات القانونية وإصدار التصاريح اللازمة لإعادة بناء الكنيسة، بما يتيح لهم أداء صلواتهم في مكان آمن ولائق، ويعيد الحياة إلى هذا المرفق الديني المهم، مؤكدين أملهم في أن تصل أصواتهم إلى الجهات المختصة في أقرب وقت ممكن، نظرًا لصعوبة الأوضاع التي يعيشونها.