وبحسب التقرير الصادر عن منظمة مناصرة ضحايا دارفور، فإن القضية شهدت، وفق الإفادات التي جرى جمعها، تجاوزات قانونية وإجرائية وُصفت بالخطيرة، شملت الاعتقال التعسفي، والاحتجاز المطول، وانتزاع اعترافات تحت الإكراه، إلى جانب مزاعم تتعلق بالتعذيب الجسدي والنفسي والاستهداف على أساس الانتماء القبلي. وأشار التقرير إلى أن التحقيقات ركزت على الخلفية القبلية والجغرافية لدارس، المنحدر من ولاية جنوب دارفور، إضافة إلى مراجعة حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتُبرت بعض المنشورات الداعية إلى وقف الحرب تعبيراً عن مواقف سياسية معارضة. كما أوضح التقرير أن دارس بقي محتجزاً لفترات طويلة داخل سجن بورتسودان القومي، بينها فترة في الحبس الانفرادي، قبل أن تبدأ جلسات محاكمته التي انتهت بإدانته بموجب مواد تتعلق بإثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري والمعاونة الجنائية.
وأبدت المنظمة الحقوقية مخاوف بشأن استقلالية القضاء في ظل الظروف السياسية والعسكرية التي تشهدها البلاد منذ اندلاع النزاع المسلح في أtريل 2023، معتبرة أن بعض المحاكمات المرتبطة بقضايا الأمن القومي تُجرى في أجواء استثنائية قد تؤثر على معايير العدالة والمحاكمة العادلة. كما تحدث التقرير عن وجود عشرات المحتجزين من أبناء غرب السودان يواجهون اتهامات مشابهة داخل سجن بورتسودان، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيقات مستقلة بشأن أوضاع الاحتجاز ومزاعم التعذيب. ودعت منظمة مناصرة ضحايا دارفور إلى إعادة محاكمة عمر دارس أمام جهة قضائية مستقلة، وتمكين المنظمات الحقوقية من زيارة السجون، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق الإنسان وعدم استخدام الانتماء القبلي أو الجغرافي كأساس للاشتباه أو الملاحقة القضائية.