وجاءت الزيارة ضمن فعاليات كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال الهادفة إلى تعزيز التواصل بين الطلاب والرموز الإعلامية والفكرية المصرية، بما يتيح لهم الاستفادة من الخبرات المهنية المتراكمة والاطلاع على تجارب ناجحة في مجالات الإعلام والعمل العام. وشارك النائب المصري مصطفى بكري في مناقشة مشروعات تخرج طلاب الكلية دفعة 2026، والتي تناولت موضوعات متنوعة ركزت على التحول الرقمي والقضايا الإعلامية المعاصرة، حيث عكست المشروعات مستوى متقدمًا من الإبداع والابتكار والوعي بالقضايا المجتمعية، إلى جانب قدرة الطلاب على توظيف الأدوات الإعلامية الحديثة في معالجة موضوعات تلامس واقع المجتمع وتحدياته. وأكد الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، أن الجامعات تمثل ركيزة أساسية في عملية التنمية الشاملة من خلال دورها في إعداد الكفاءات وبناء القدرات البشرية القادرة على خدمة المجتمع والدولة. وأوضح أن دور الجامعة لا يقتصر على العملية التعليمية فقط، بل يمتد إلى البحث العلمي وخدمة المجتمع والمشاركة الفاعلة في مواجهة التحديات الوطنية المصرية، مشيرًا إلى مساهمة الجامعة في العديد من المبادرات والقوافل التنموية، فضلًا عن دورها خلال الأزمات، وفي مقدمتها جائحة كورونا. من جانبه، شدد الدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب على أهمية توفير بيئة تعليمية تفاعلية تتيح للطلاب الاحتكاك المباشر بأصحاب الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في تنمية مهاراتهم الشخصية والمهنية. وأشار إلى أن الجامعة تشهد حراكًا علميًا وثقافيًا متناميًا يهدف إلى جعل الطالب محور العملية التعليمية ومنحه فرصًا حقيقية للحوار والتعلم والتطوير. بدوره، أوضح الدكتور حسين عبد الباسط، عميد كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال، أن الكلية تعمل بشكل مستمر على تطوير برامجها الأكاديمية والتدريبية بما يتوافق مع متطلبات سوق العمل، مع التركيز على الجانب التطبيقي في الدراسة، بما يسهم في تخريج كوادر إعلامية تمتلك المهارات المهنية والمعرفية اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام والاتصال.
وعلى هامش مناقشة مشروعات التخرج، نظمت الكلية المصرية ندوة فكرية بعنوان جامعة تبني ومجتمع يجني، تحدث خلالها مصطفى بكري عن الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز مشاركة الشباب في جهود التنمية الوطنية. وأكد أن الاستثمار الحقيقي يكمن في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع والمشاركة الفاعلة في بناء المستقبل. كما شدد بكري على أهمية الالتزام بقيم المهنية والموضوعية والنزاهة في العمل الإعلامي، مؤكدًا أن الإعلام المسؤول يقوم على التحقق من المعلومات وتعدد المصادر ومواجهة الشائعات، بما يضمن تقديم محتوى مهني يخدم المجتمع ويحافظ على المصلحة العامة. وتناول خلال الندوة جملة من القضايا الإقليمية والتحديات الراهنة التي تواجه المنطقة، وانعكاساتها على الأمن القومي المصري، مؤكدًا أهمية رفع مستوى الوعي لدى الشباب وإدراك طبيعة المتغيرات المحيطة بالدولة، داعيًا إلى مواصلة دعم جهود التنمية والحفاظ على استقرار الوطن ومكتسباته. وفي ختام الزيارة، اصطحب الدكتور أحمد عكاوي رئيس الجامعة الأستاذ المصري مصطفى بكري في جولة داخل الحرم الجامعي، اطلع خلالها على مشروعات التطوير والتحديث التي تشهدها الجامعة في مختلف القطاعات التعليمية والبحثية والخدمية. واستعرض رئيس الجامعة خطط التوسع في البنية التحتية والمنشآت الأكاديمية بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأعرب مصطفى بكري عن إعجابه بما شاهده من تطور ملحوظ في جامعة قنا، مشيدًا بالمشروعات الحديثة التي تعكس رؤية طموحة تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم والبحث العلمي وتعزيز دور الجامعة في خدمة المجتمع المحلي. وفي ختام الفعاليات، كرّم الدكتور أحمد عكاوي الأستاذ مصطفى بكري بإهدائه درع جامعة قنا تقديرًا لإسهاماته الإعلامية والوطنية والفكرية، وذلك وسط حضور واسع من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الإعلام وتكنولوجيا الاتصال.