عاجل
اقتصاد

ورقة نقدية تحمل صورة ترامب تثير نقاشًا قانونيًا وسياسيًا في أمريكا

هل يسمح القانون الأمريكي بوضع صورة دونالد ترامب على ورقة نقدية؟
هل يسمح القانون الأمريكي بوضع صورة دونالد ترامب على ورقة نقدية؟

هل يسمح القانون الأمريكي بوضع صورة دونالد ترامب على ورقة نقدية؟

أثار تداول تصميم لورقة نقدية بقيمة 250 دولار تحمل صورة دونالد ترامب جدلًا واسعًا في الولايات المتحدة، تزامنًا مع الاستعداد للاحتفال بمرور 250 عامًا على تأسيس البلاد. ويطرح الموضوع تساؤلات قانونية حول صلاحيات إصدار العملات وإمكانية وضع صورة رئيس حي على الدولار، وسط انقسام سياسي حاد بين مؤيدي ترامب ومعارضيه.
‫
كتب : ‫‫نذير عزوز‬‬ / تونس - المساء
⏱ 3 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
أثار تداول صورة لورقة نقدية تحمل صورة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وقيمة 250 دولارًا موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية داخل الولايات المتحدة وخارجها، خاصة مع الحديث عن إمكانية إصدار عملة تذكارية جديدة بالتزامن مع الاحتفال بمرور 250 سنة على تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2026.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

ورغم أن الصورة المتداولة تبدو أقرب إلى تصميم رمزي أو دعائي أكثر من كونها مشروعًا رسميًا معتمدًا، فإن النقاش أعاد إلى الواجهة تساؤلات قانونية ودستورية مهمة تتعلق بآليات إصدار العملة الأمريكية، والجهات المخولة قانونيًا لاتخاذ مثل هذا القرار، إضافة إلى القيود التاريخية المرتبطة بوضع صور الرؤساء على الأوراق النقدية. وتستعد الولايات المتحدة خلال سنة 2026 للاحتفال بمرور 250 عامًا على إعلان الاستقلال، وهو حدث تاريخي ضخم تسعى مؤسسات الدولة والأحزاب السياسية إلى استثماره رمزيًا وإعلاميًا. وفي هذا السياق، ظهرت دعوات من بعض أنصار ترامب لإصدار ورقة نقدية خاصة تحمل صورته، باعتباره، وفق مؤيديه، أحد أبرز الشخصيات السياسية تأثيرًا في التاريخ الأمريكي الحديث. غير أن هذه الفكرة سرعان ما تحولت إلى موضوع سجال سياسي وقانوني، خاصة في ظل الانقسام الحاد الذي ما يزال يميز الساحة الأمريكية بين الجمهوريين والديمقراطيين، حيث اعتبر البعض أن تحويل العملة الوطنية إلى أداة رمزية لصالح شخصية سياسية مثيرة للجدل قد يفتح الباب أمام نقاشات أوسع حول توظيف الرموز السيادية في الصراع الحزبي. ومن الناحية القانونية، لا يستطيع أي رئيس أمريكي إصدار أوراق نقدية بمفرده، حتى لو كان رئيسًا في السلطة، إذ تخضع عملية إصدار العملات والأوراق النقدية لسلسلة من الإجراءات والمؤسسات الفيدرالية المعقدة، في مقدمتها وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى دور الكونغرس في بعض القرارات المتعلقة بالنظام النقدي. كما أن تصميم الأوراق النقدية الأمريكية يخضع لقوانين وتقاليد تاريخية صارمة، خصوصًا فيما يتعلق بالشخصيات التي يمكن أن تظهر على العملة الوطنية. وهنا تبرز واحدة من أهم العقبات القانونية أمام فكرة وضع صورة ترامب على ورقة نقدية جديدة، والمتمثلة في العرف الأمريكي الذي يمنع وضع صور الأشخاص الأحياء على العملات الرسمية.

هل تعيد واشنطن رسم خريطة شمال إفريقيا؟
إقرأ كذلك
هل تعيد واشنطن رسم خريطة شمال إفريقيا؟
نشر يوم 2026-06-26

ويعود هذا التقليد إلى القرن التاسع عشر، حين سعت الولايات المتحدة إلى تجنب أي مظهر يشبه تمجيد الأفراد أو الأنظمة الملكية التي اعتادت طباعة صور الحكام على النقود. ولهذا السبب تحمل أغلب الأوراق النقدية الأمريكية صور رؤساء وشخصيات تاريخية راحلة، مثل جورج واشنطن على الدولار الواحد، وأبراهام لينكولن على فئة خمسة دولارات. وإلى جانب الجدل المتعلق بصورة ترامب، تطرح الفكرة أيضًا إشكالًا آخر يتعلق بقيمة الورقة النقدية نفسها، إذ لا توجد حاليًا في الولايات المتحدة ورقة متداولة بقيمة 250 دولارًا. كما أن السلطات النقدية الأمريكية قلّصت منذ عقود استخدام الفئات المالية الكبرى بسبب مخاوف مرتبطة بغسيل الأموال والجرائم المالية والتهرب الضريبي. لذلك، فإن إصدار فئة جديدة بهذا الحجم يتطلب مبررات اقتصادية ونقدية قوية، وهو أمر لا يبدو مطروحًا فعليًا ضمن توجهات السياسة المالية الأمريكية الحالية، ما يجعل المشروع أقرب إلى الرمزية السياسية منه إلى الحاجة الاقتصادية الفعلية. ويرى مراقبون أن ما يُعرف إعلاميًا بـدولار ترامب يندرج أساسًا ضمن الحملات الدعائية التي تستهدف تعزيز صورة الرئيس السابق لدى أنصاره، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة، حيث أصبحت الرموز الوطنية نفسها جزءًا من معارك الهوية والانقسام السياسي داخل الولايات المتحدة. وفي النهاية، تبدو إمكانية إصدار ورقة نقدية رسمية بقيمة 250 دولارًا تحمل صورة دونالد ترامب معقدة للغاية من الناحيتين القانونية والسياسية، إن لم تكن مستبعدة بالكامل في الظروف الحالية. ومع ذلك، فإن الجدل الذي أثارته هذه الفكرة يعكس حجم الاستقطاب الذي تعيشه الولايات المتحدة، حتى في أكثر رموزها سيادة ورمزية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.

اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري
إقرأ كذلك
اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري
نشر يوم 2026-09-13

أضف تعليق






اقرأ أيضا

هونور تكشف هاتف جديد: شاشة خلفية تفاعلية تعمل باللمس

هاتف ذكي جديد ينزل إلى الأسواق التونسية

أعلنت العلامة التكنولوجية العالمية HONOR عن إطلاق هاتفها الذكي الجديد HONOR Play...

إقرأ المزيد
الكرملين يوسع قبضته على الشركات الغربية

روسيا تضع يدها على أصول شركات غربية

في خطوة تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية في روسيا، يتناول القرار ال...

إقرأ المزيد
نازار شهادات جنود إسرائيليين عن حرب غزة

وثائقي إسرائيلي يفتح ملف الحرب على غزة من داخل المؤسسة العسكرية

شهادات 24 عسكريًا إسرائيليًا، واتهامات بالتعتيم الإعلامي، ومواجهة مع الحكومة، و...

إقرأ المزيد
اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري

اللحوم الموردة: من ميزان السوق إلى ميزان العدالة

قضية اللحوم الموردة في تونس تفتح ملف المال العام وصحة المستهلك، وتأتي حيثياتها ب...

إقرأ المزيد
هجرة الشباب تكشف أزمة الاتصال العمومي في تونس

تونس وصورة الدولة: الاتصال العمومي وهجرة الشباب

أزمة الاتصال العمومي في تونس تتقاطع مع هجرة الشباب والكفاءات نحو أوروبا، في وقت ...

إقرأ المزيد
صعود اليمين المتطرف في ألمانيا يهز الجدار الناري

لماذا صعد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

صعود AfD في ألمانيا إلى 43.8% يفتح سؤالًا صعبًا: هل تستطيع الديمقراطية الألمانية...

إقرأ المزيد
كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما في كينيا

كينيا وإيطاليا: كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما

كينيا توقّع مع مجموعة GKSD الإيطالية مشروعًا لبناء 15 مستشفى باستثمار 419 مليون ...

إقرأ المزيد
بيان رسمي: الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الامارات

الجزائر تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قرارها قطع العلاقات الدبلو...

إقرأ المزيد
الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

هل أصبح الخارج ساحة للصراع السياسي في تونس؟

تحقيق يتتبع بالوثائق مسار شبكات الضغط السياسي حول تونس من واشنطن وباريس إلى جنيف...

إقرأ المزيد
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني

​واقع الثروات الطبيعية بين التطلعات الشعبية والالتزامات الدولية

تعتبر إدارة الثروات الطبيعية من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث ظلت عقود ا...

إقرأ المزيد