ويؤكد متساكنون أن عدداً من محلات بيع الخضر والغلال لا يلتزم بإشهار الأسعار، في حين يُباع الموز بأسعار مرتفعة تصل إلى 20 دينارًا للكيلوغرام أو أكثر في بعض الحالات، دون رقابة فعلية من الجهات المختصة. كما تشمل هذه التجاوزات عدداً من المغازات والأكشاك المنتشرة على طول شارع الهادي نويرة والأنهج المجاورة. ولا تقتصر الإشكاليات على الجانب التجاري، بل تمتد إلى الوضع البيئي، حيث يشكو الأهالي من ظاهرة إلقاء الفضلات في الشوارع من قبل بعض المقاهي والمطاعم وعدد من متساكني العمارات، في ظل نقص واضح في الحاويات البلاستيكية المخصصة لجمع النفايات. كما تحولت بعض الطرقات المؤدية إلى حي النصر ومنطقة المنيهلة إلى أماكن لإلقاء مخلفات الحدائق والأغصان بكميات كبيرة، وهو ما أثر سلبًا على المشهد العام والنظافة. ويرى عدد من المواطنين أن هذه المناطق، التي تُعد من الأحياء العصرية والراقية بولاية أريانة، تستحق متابعة ميدانية أكثر انتظامًا من مختلف الهياكل الإدارية والبلدية، داعين المسؤولين إلى القيام بزيارات ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع واتخاذ الإجراءات اللازمة.
ورغم ما تم تسجيله من تحركات ميدانية قامت بها رئيسة الحكومة، المهندسة سارة الزعفراني الزنزري، خلال الفترة الماضية، فإن المتساكنين يؤكدون أن الحاجة ما تزال قائمة إلى تكثيف حملات مراقبة الأسعار وجودة المنتجات المعروضة للبيع، وتحسين نظافة المحيط، وتهيئة المسالك والفضاءات الخضراء التي تحولت في بعض المواقع إلى مصبات عشوائية للنفايات. كما يطالب الأهالي بالتدخل لمعالجة ظاهرة الكلاب السائبة التي أصبحت تشكل مصدر قلق وخطر، خاصة على الأطفال الذين يفتقرون إلى ملاعب ومنتزهات عمومية، في ظل التوسع العمراني واستغلال أغلب المساحات المتاحة في مشاريع سكنية. ويختتم المتساكنون مطالبهم بالتأكيد على ضرورة صيانة الطرقات، وردم الحفر، وتعزيز الرقابة البيئية والتجارية، بما يضمن تحسين جودة الحياة والحفاظ على الطابع الحضري لحيي النصر 1 و2.