وأوضح أن تسوس الأسنان يبدأ غالبًا بشكل تدريجي نتيجة تراكم البكتيريا وتفاعلها مع بقايا الطعام، خاصة السكريات، ما يؤدي إلى إنتاج أحماض تهاجم طبقة المينا. ومع استمرار الإهمال، قد يصل الضرر إلى طبقات أعمق من السن، مسبّبًا التهابات وآلامًا قد تؤثر على القدرة على تناول الطعام بشكل طبيعي. وفي السياق ذاته، تُعد أمراض اللثة من أبرز المشكلات التي قد تبدأ بأعراض خفيفة مثل النزيف أو الاحمرار، لكنها قد تتطور إلى التهابات مزمنة تؤثر على الأنسجة الداعمة للأسنان، وقد تصل في مراحل متقدمة إلى فقدانها. وتشير دراسات طبية إلى وجود ارتباط بين التهابات اللثة وبعض الأمراض المزمنة، ما يعكس أهمية العناية بصحة الفم ضمن منظومة الصحة العامة.
كما أن إهمال الأسنان لا ينعكس فقط على الجانب الصحي، بل يمتد إلى التأثير على الأداء اليومي للفرد، سواء في العمل أو الدراسة، نتيجة الشعور بعدم الراحة أو ضعف الثقة أثناء التواصل. وشدد الدكتور سجاد مالك على أهمية الوقاية من خلال الالتزام بالعادات الصحية، مثل تنظيف الأسنان بانتظام، واستخدام خيط الأسنان، إلى جانب تقليل استهلاك السكريات، والحرص على الفحص الدوري للكشف المبكر عن أي مشكلات. ويؤكد مختصون أن تبني سلوكيات بسيطة في الحياة اليومية يمكن أن يساهم بشكل كبير في تقليل انتشار مشكلات الأسنان، وتجنب مضاعفاتها، بما ينعكس إيجابًا على صحة الفرد وجودة حياته.