وشهدت مراسم الاختتام حضور سفير إيطاليا لدى تونس أليساندرو بروناس، الذي أكد أن هذا المشروع يندرج ضمن برنامج "تعزيز القدرات والكفاءات والمعارف لكبار المسؤولين العموميين في أربعة بلدان إفريقية نموذجية"، والممول من قبل التعاون الإيطالي في إطار خطة ماتّي، التي تسعى إلى بناء شراكات متوازنة ومستدامة مع الدول الإفريقية. ويستفيد من هذا البرنامج مئات المسؤولين العموميين التونسيين المنتمين إلى مختلف الوزارات، من خلال دورات تكوين متقدمة، وتبادل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات في مجالات الإدارة العمومية والحوكمة، بما يسهم في تحديث الإدارة العمومية وتعزيز نجاعة المرفق العام. وأكد السفير الإيطالي المعتمد بتونس أليسندرو بروناس، في كلمته بالمناسبة، أن الإدارتين العموميتين في تونس وإيطاليا قادرتان على تحقيق مكاسب مهمة عبر تكثيف تبادل الخبرات وتعزيز قنوات التواصل وإطلاق برامج تكوين مشتركة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف أن مشروع التعاون بين المدرستين الوطنيتين للإدارة يمثل نموذجاً ناجحاً للشراكة الثنائية، ويعكس خصوصية العلاقات التونسية الإيطالية، كما يرسخ شراكة قائمة على المنفعة المتبادلة والتكافؤ، بما ينسجم مع الأهداف التي تقوم عليها خطة ماتّي. ويأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه العلاقات بين تونس وإيطاليا زخماً متزايداً، لا سيما في مجالات التنمية الاقتصادية، والإصلاح الإداري، وبناء القدرات، حيث تولي روما أهمية خاصة لدعم المؤسسات العمومية وتعزيز كفاءة الموارد البشرية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. ويرى متابعون أن نجاح المرحلة الأولى من المشروع يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين البلدين ليشمل برامج جديدة في مجالات التحول الرقمي، والحوكمة الرشيدة، والإدارة الحديثة، بما يعزز جودة الخدمات العمومية ويعمق الشراكة الاستراتيجية بين تونس وإيطاليا.
