ونُظّمت هذه التظاهرة من قبل وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، في إطار برامجها الرامية إلى إرساء جسور التقارب بين مختلف الفئات العمرية، وإتاحة فضاءات مشتركة للتفاعل الإنساني وتبادل الخبرات والقيم. وشارك في هذا المصيف 31 طفلًا من المراكز المندمجة للشباب والطفولة، إلى جانب 32 مسنًا من المقيمين بمؤسسات رعاية كبار السن والمستفيدين من آلية الإيداع العائلي، فضلاً عن عدد من المنتفعين بخدمات جمعيات رعاية المسنين، وذلك بالتنسيق مع المندوبيات الجهوية للأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن بولايات بنزرت وصفاقس والمهدية. وامتد البرنامج على خمسة أيام حافلة بالأنشطة الثقافية والترفيهية والتكوينية، حيث شارك الأطفال وكبار السن في ألعاب جماعية وشعبية، وأنشطة بحرية، وحصص تنشيط إذاعي، إلى جانب ورشات في الرقمنة والمسرح والإنشاد والغناء "الكاراوكي"، في أجواء اتسمت بالحيوية وروح التعاون والتقارب.
كما تضمن البرنامج رحلة على متن القطار السياحي بمدينة الحمامات، أتاحت للمشاركين فرصة اكتشاف المعالم السياحية للمدينة، وأسهمت في إضفاء أجواء من المتعة والتجديد، بما عزز التفاعل الإيجابي بين مختلف المشاركين. وتجسد هذه المبادرة رؤية وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن الرامية إلى دعم مفهوم الشيخوخة النشيطة، وترسيخ مبادئ الإدماج الاجتماعي، من خلال برامج تجمع بين الترفيه والتثقيف، وتفتح المجال أمام لقاءات إنسانية تثري تجربة الأطفال وكبار السن على حد سواء. ويؤكد هذا المصيف الوطني أن بناء مجتمع متماسك لا يقتصر على توفير الخدمات الاجتماعية، بل يقوم أيضًا على تعزيز العلاقات الإنسانية بين الأجيال، بما يرسخ قيم الاحترام والتكافل والتعاون، ويجعل من مثل هذه المبادرات نموذجًا يُحتذى به في دعم التماسك الاجتماعي وبناء جسور المحبة بين أفراد المجتمع.