ووفقًا لمصادر مطلعة، باشرت النيابة الإدارية المصرية التحقيق في الواقعة فور تلقي الشكوى، حيث استمعت إلى أقوال الشاكية وجمعت الأدلة والمعطيات المرتبطة بالقضية، قبل أن تقرر إحالتها إلى النيابة العامة لاستكمال مسار التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود الدولة الرامية إلى مكافحة الفساد والتصدي لمظاهر استغلال النفوذ داخل المؤسسات العمومية، خاصة ما يتعلق بجرائم الرشوة والابتزاز. وفي هذا السياق، أوضح المستشار محمد عبدالعزيز الهواري، رئيس هيئة النيابة الإدارية بقنا، أن قرار الإحالة شمل المتهم الأول "أ.ص"، وكيل إدارة الشؤون القانونية بمجلس مدينة قنا، إلى جانب المتهمة "ع.ع"، وهي باحثة قانونية بالمجلس، وذلك على خلفية اتهامهما بطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة.
وأضاف أن التحقيقات أشرف عليها المستشار محمد يحيى العطار، وكيل هيئة النيابة الإدارية بقنا، مشيرًا إلى أن الهيئة قررت تأجيل توقيع أي عقوبات تأديبية في الوقت الراهن، إلى حين صدور الحكم النهائي في الشق الجنائي من القضية. كما كشف الهواري أن المتهم الرئيسي يواجه اتهامات أخرى في عدد من القضايا، بناءً على شكاوى تقدم بها مواطنون، بالإضافة إلى ملفات محالة من الجهات المحلية، مؤكداً أن هذه القضايا لا تزال قيد التحقيق لدى النيابة الإدارية. وتعود تفاصيل الواقعة إلى شكوى تقدمت بها إحدى المواطنات، تفيد بتعرضها لمحاولة ابتزاز من قبل المتهمين، حيث طلبوا منها مبالغ مالية مقابل تسهيل إجراءات إدارية وحل مشكلات وصفتها الشاكية بأنها غير حقيقية.