وشدد المحافظ المصري على أن الأجهزة التنفيذية لن تتهاون مع أي مسؤول يثبت تورطه في التلاعب بحقوق المزارعين أو الاستغلال غير المشروع للدعم الحكومي، داعياً إلى ضرورة مطابقة البيانات الورقية والإلكترونية مع الواقع الفعلي، لضمان وصول الأسمدة إلى مستحقيها الحقيقيين. وكشفت لجان المتابعة الميدانية بمركز أبوتشت عن استغلال ثغرات في المنظومة الإلكترونية، تمثلت في تكرار تسجيل الحيازات الزراعية رغم وجود حيازة واحدة فقط موثقة رسمياً، وهو ما أسفر عن صرف 711 جوالاً من الأسمدة (يوريا ونترات) دون وجه حق، بقيمة بلغت نحو 711 ألف جنيه. كما تم رصد تلاعب في تسجيل نوع المحصول، حيث تم إثبات زراعة القصب خلافاً للحقيقة التي أظهرت زراعة محاصيل أخرى. وفي مركز قنا، أسفرت حملات التفتيش عن ضبط واقعة فساد إداري تورط فيها رئيس وحدة زراعية، تمثلت في إنشاء حيازة وهمية غير مدعومة بأي مستندات ملكية أو وجود فعلي على الأرض، وتم تسجيلها بمحصول القصب وربطها بمصنع سكر دشنا، بهدف الحصول على أسمدة مدعمة وبيعها في السوق السوداء.
وتأتي قرارات الإحالة تنفيذاً لتعليمات الإدارة المركزية لشؤون المديريات بوزارة الزراعة، والتي تقضي بإحالة أي مخالفات تتعلق بالأسمدة المدعمة إلى النيابة العامة بشكل فوري. وفي سياق متصل، تواصل الأجهزة التنفيذية بمحافظة قنا، بالتنسيق مع مديرية الزراعة، تنفيذ حملات مكثفة لمراجعة سجلات الجمعيات الزراعية وتدقيق منظومة كارت الفلاح، بهدف تعزيز الشفافية ومنع تكرار مثل هذه التجاوزات مستقبلاً.