عاجل
سياسة

داكار قد تصبح وجهة التونسيين للحصول على التأشيرة الأمريكية

شمال إفريقيا أمام تحديات جديدة للحصول على التأشيرة الأمريكية
شمال إفريقيا أمام تحديات جديدة للحصول على التأشيرة الأمريكية

شمال إفريقيا أمام تحديات جديدة للحصول على التأشيرة الأمريكية

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إغلاق نحو 30 سفارة وقنصلية أمريكية تقدم خدمات التأشيرات في إفريقيا، مع الإبقاء على 20 مركزًا إقليميًا فقط لمعالجة الطلبات. وتشير التسريبات إلى أن مواطني دول شمال إفريقيا، مثل تونس والجزائر والمغرب، قد يضطرون إلى التوجه إلى العاصمة السنغالية داكار لإتمام إجراءات التأشيرة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تزيد من تكاليف السفر وفترات الانتظار، وتندرج ضمن سياسة أمريكية أكثر تشددًا تجاه الهجرة وإعادة هيكلة الحضور الدبلوماسي في القارة الإفريقية.
‫
كتب : ‫‫نذير عزوز‬‬ / تونس - المساء
⏱ 3 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ خطوة جديدة قد تعيد رسم السياسة القنصلية والدبلوماسية للولايات المتحدة في إفريقيا، بعد الكشف عن مذكرة داخلية تشير إلى خطط لإغلاق ما يقارب 30 سفارة وقنصلية أمريكية تتولى معالجة طلبات التأشيرات في عدد من الدول الإفريقية.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

ووفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فإن هذه الخطوة تأتي في إطار مراجعة واسعة النطاق لشبكة التمثيل الدبلوماسي الأمريكي بالخارج، وضمن توجهات الإدارة الرامية إلى تقليص النفقات الحكومية وإعادة هيكلة الخدمات القنصلية. وفي تعليقها على التسريبات المتداولة، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن تأكيد الخطة بشكل مباشر إلا أن نقلت صحيفة نيوزويك عن مسؤول في الوزارة قوله إن الخارجية الأمريكية تواصل بصورة مستمرة تقييم عملياتها في الخارج، بما في ذلك آليات إصدار التأشيرات، لضمان الحفاظ على معايير صارمة في التدقيق الأمني وفحص المتقدمين. وتشير المذكرة المسربة إلى أن الولايات المتحدة تعتزم الإبقاء على 20 مركزًا قنصليًا رئيسيًا لمعالجة طلبات التأشيرات في القارة الإفريقية، من بينها أبيدجان في ساحل العاج، وأكرا في غانا، وأديس أبابا في إثيوبيا، وكيب تاون وجوهانسبرغ في جنوب إفريقيا، ودكار في السنغال، ودار السلام في تنزانيا، وجيبوتي، وكمبالا في أوغندا، وكيغالي في رواندا، وكينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ولاغوس في نيجيريا، ولومي في توغو، ولواندا في أنغولا، ومالابو في غينيا الاستوائية، ومونروفيا في ليبيريا، ونيروبي في كينيا، وبورت لويس في موريشيوس، وبرايا في الرأس الأخضر، وياوندي في الكاميرون. ووفقًا لمقارنة أجرتها نيوزويك بين المذكرة المسربة والانتشار الدبلوماسي الحالي للولايات المتحدة في إفريقيا، فإن العديد من السفارات والقنصليات الأخرى قد تفقد خدمات معالجة التأشيرات بشكل كامل، على أن يتم توجيه المتقدمين إلى أقرب مركز إقليمي من المراكز العشرين التي ستواصل العمل. ومن شأن هذا التوجه أن يفرض أعباء إضافية على الراغبين في الحصول على تأشيرات أمريكية، إذ سيضطر كثير من المواطنين في بعض الدول الإفريقية إلى السفر لمسافات طويلة وتحمل تكاليف إضافية لإجراء المقابلات القنصلية واستكمال الإجراءات المطلوبة، وهو ما قد ينعكس على أعداد المتقدمين وعلى سهولة الوصول إلى الخدمات القنصلية الأمريكية في القارة. ويرى مراقبون أن القرار، في حال اعتماده رسميًا، قد تكون له تداعيات مباشرة على الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة من الدول الإفريقية، سواء لأغراض الدراسة أو العمل أو السياحة أو لم شمل الأسر، حيث ستؤدي عملية الإغلاق إلى زيادة الضغط على السفارات والقنصليات المتبقية وإطالة فترات انتظار الحصول على التأشيرات.

الكرملين يوسع قبضته على الشركات الغربية
إقرأ كذلك
الكرملين يوسع قبضته على الشركات الغربية
نشر يوم 2026-09-23

ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة أكثر تشددًا تجاه الهجرة اعتمدتها إدارة ترامب خلال السنوات الأخيرة، إذ سبق أن فرضت واشنطن قيودًا على دخول مواطني عدد من الدول الإفريقية والآسيوية، ضمن إجراءات قالت الإدارة إنها تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وتشديد الرقابة على الحدود. ويرى منتقدو المشروع أن إغلاق السفارات والقنصليات قد يبعث برسائل سلبية إلى الشركاء الأفارقة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى الحفاظ على علاقاتها الاستراتيجية مع دول القارة، بينما تؤكد الجهات المؤيدة للخطة أن إعادة هيكلة البعثات الدبلوماسية تهدف إلى تحسين الكفاءة وترشيد الإنفاق الحكومي دون المساس بالمصالح الأمريكية الأساسية. وتُظهر الخريطة المرفقة بالمذكرة المسربة أن تداعيات القرار قد تمتد إلى دول شمال إفريقيا أيضًا، حيث من المرجح أن يُطلب من الراغبين في الحصول على تأشيرات أمريكية من دول مثل تونس والجزائر والمغرب التوجه إلى السفارة الأمريكية في العاصمة السنغالية داكار، التي ستظل من بين المراكز الإقليمية المعتمدة لمعالجة طلبات التأشيرات. ويعني ذلك أن المتقدمين قد يضطرون إلى السفر خارج بلدانهم لإجراء المقابلات القنصلية واستكمال الإجراءات الإدارية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع التكاليف وإطالة مدة الحصول على التأشيرات، خاصة بالنسبة للطلاب ورجال الأعمال والعائلات الراغبة في السفر إلى الولايات المتحدة. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا الإجراء إلى زيادة الأعباء اللوجستية والمالية على مواطني دول شمال إفريقيا، الذين كانوا في السابق يستفيدون من الخدمات القنصلية داخل بلدانهم أو في مراكز قريبة جغرافيًا، الأمر الذي قد يجعل الوصول إلى التأشيرة الأمريكية أكثر تعقيدًا وصعوبة خلال الفترة المقبلة. وفي انتظار اتخاذ القرار النهائي، يبقى مستقبل عدد من السفارات والقنصليات الأمريكية في إفريقيا محل متابعة واسعة، خاصة أن أي تغيير في سياسة التأشيرات والهجرة الأمريكية ينعكس بشكل مباشر على ملايين الأشخاص الراغبين في السفر أو الدراسة أو الاستثمار في الولايات المتحدة.

ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني
إقرأ كذلك
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني
نشر يوم 2026-09-06

أضف تعليق






اقرأ أيضا

هونور تكشف هاتف جديد: شاشة خلفية تفاعلية تعمل باللمس

هاتف ذكي جديد ينزل إلى الأسواق التونسية

أعلنت العلامة التكنولوجية العالمية HONOR عن إطلاق هاتفها الذكي الجديد HONOR Play...

إقرأ المزيد
الكرملين يوسع قبضته على الشركات الغربية

روسيا تضع يدها على أصول شركات غربية

في خطوة تطرح تساؤلات بشأن مستقبل الاستثمارات الأجنبية في روسيا، يتناول القرار ال...

إقرأ المزيد
نازار شهادات جنود إسرائيليين عن حرب غزة

وثائقي إسرائيلي يفتح ملف الحرب على غزة من داخل المؤسسة العسكرية

شهادات 24 عسكريًا إسرائيليًا، واتهامات بالتعتيم الإعلامي، ومواجهة مع الحكومة، و...

إقرأ المزيد
اللحوم الموردة في تونس، قصة أحمد العميري

اللحوم الموردة: من ميزان السوق إلى ميزان العدالة

قضية اللحوم الموردة في تونس تفتح ملف المال العام وصحة المستهلك، وتأتي حيثياتها ب...

إقرأ المزيد
هجرة الشباب تكشف أزمة الاتصال العمومي في تونس

تونس وصورة الدولة: الاتصال العمومي وهجرة الشباب

أزمة الاتصال العمومي في تونس تتقاطع مع هجرة الشباب والكفاءات نحو أوروبا، في وقت ...

إقرأ المزيد
صعود اليمين المتطرف في ألمانيا يهز الجدار الناري

لماذا صعد اليمين المتطرف في ألمانيا؟

صعود AfD في ألمانيا إلى 43.8% يفتح سؤالًا صعبًا: هل تستطيع الديمقراطية الألمانية...

إقرأ المزيد
كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما في كينيا

كينيا وإيطاليا: كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما

كينيا توقّع مع مجموعة GKSD الإيطالية مشروعًا لبناء 15 مستشفى باستثمار 419 مليون ...

إقرأ المزيد
بيان رسمي: الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الامارات

الجزائر تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قرارها قطع العلاقات الدبلو...

إقرأ المزيد
الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

هل أصبح الخارج ساحة للصراع السياسي في تونس؟

تحقيق يتتبع بالوثائق مسار شبكات الضغط السياسي حول تونس من واشنطن وباريس إلى جنيف...

إقرأ المزيد
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني

​واقع الثروات الطبيعية بين التطلعات الشعبية والالتزامات الدولية

تعتبر إدارة الثروات الطبيعية من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث ظلت عقود ا...

إقرأ المزيد