وشهدت النسخة الرابعة من البرنامج جملة من التغييرات الجوهرية، كان أبرزها تجديد لجنة التحكيم التي ضمت الفنان المصري رامي صبري، والفنانة السعودية داليا مبارك، والفنان السوري الشامي، الذي أصبح أصغر عضو في تاريخ لجنة تحكيم البرنامج، إذ لا يتجاوز عمره 24 عاماً، مستنداً إلى النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه خلال السنوات الأخيرة. كما انتقلت استضافة البرنامج من العاصمة اللبنانية بيروت، التي احتضنت المواسم السابقة، إلى العاصمة الأردنية عمّان، في خطوة عكست توجهاً جديداً في إنتاج البرنامج. ورغم هذه التغييرات، حافظ البرنامج على هيكل المنافسة المعتاد، بداية من مرحلة "الصوت وبس"، مروراً بالمواجهات الثلاثية، ثم المواجهات الفردية، فالدور نصف النهائي، وصولاً إلى الحلقة الختامية. ولفتت لمى قيس الأنظار منذ أول ظهور لها في مرحلة "الصوت وبس"، عندما أدت أغنية "حالتي حالة" للفنان اليمني أحمد فتحي، حيث حظيت بإشادة كبيرة من أعضاء لجنة التحكيم، الذين تنافسوا جميعاً على ضمها إلى فرقهم، قبل أن تختار الانضمام إلى فريق الفنانة داليا مبارك.
وفي مرحلة المواجهة الثلاثية، واجهت المتسابقتين راسيل ووسن أسعد، وقدمت معهما أغنية "خنجر يماني"، لتنجح بفضل إحساسها القوي وأدائها المتقن في خطف بطاقة التأهل. وفي المواجهة الفردية، اختارت أداء أغنية "كده ممكن" لمدربتها داليا مبارك، مقدمةً نسخة نالت استحسان اللجنة، لتواصل رحلتها إلى الدور نصف النهائي.
أما في نصف النهائي، فقدمت أغنية "عاد الهوى" للفنان السعودي عبد المجيد عبدالله، واستطاعت إقناع كل من الشامي ورامي صبري اللذين صوتا لصالحها، لتبلغ الحلقة النهائية إلى جانب السوري ساري الصليبي من فريق الشامي، والمصري محمد عادل من فريق رامي صبري. وفي النهائي، حسمت لمى اللقب بأداء مؤثر لأغنية "واختلفنا" للفنان محمد عبده، مؤكدة موهبتها الاستثنائية وقدرتها على تقديم ألوان غنائية مختلفة بإحساس عالٍ. ولم تقتصر التغييرات على لجنة التحكيم ومكان التصوير، بل شملت أيضاً طريقة بث الحلقات، التي جاءت مسجلة بالكامل بما فيها الحلقة النهائية، خلافاً لما اعتاده جمهور البرنامج. كما تم اعتماد آلية جديدة للتصويت تعتمد على مسح رمز (QR Code) ثم اختيار المتسابق المراد دعمه، وهي خطوة أثارت تساؤلات لدى عدد من المتابعين حول مدى شفافية العملية وآليات احتساب الأصوات، في حين رأى آخرون أنها مواكبة للتطور الرقمي. ورغم أن برنامج The Voice Kids يفتح أبواب الشهرة أمام الأطفال الموهوبين، فإن كثيرين يطرحون تساؤلات حول مستقبل هؤلاء الفائزين بعد انتهاء المنافسة، ومدى توفر الدعم الفني والنفسي اللازم لهم للاستمرار في مسيرتهم الفنية. فالفوز باللقب يمثل بداية الطريق لا نهايته، إذ يحتاج الأطفال إلى رعاية حقيقية وخطط واضحة تضمن استثمار مواهبهم بعيداً عن ضغوط الشهرة المبكرة، حتى لا تتحول الأضواء التي صنعت نجوميتهم إلى عبء يصعب عليهم تحمله في سن مبكرة.