فمنذ الكشف عن مشاركتها، انقسمت آراء الجمهور بين مؤيد يرى في عودتها استجابة لرغبة شريحة واسعة من عشاقها، ومعارض يعتبر أن خصوصية ركح قرطاج تتطلب أداءً مباشراً استثنائياً وإمكانات صوتية عالية. ويؤكد أنصار إليسا أنها تعد من أبرز نجمات الأغنية العربية، إذ نجحت على امتداد أكثر من ثلاثة عقود في ترسيخ مكانتها الفنية وبناء قاعدة جماهيرية واسعة في مختلف أنحاء العالم العربي، من خلال أعمال حققت نجاحاً كبيراً، من بينها "أجمل إحساس" و"غالي" وشاغل بالي" و"عبالي حبيبي" و"تصدق بمين" و"لو"* و"مكتوبة ليك" و"سكتين"، إلى جانب عشرات الأغاني التي صنعت مسيرتها ورسخت لقب "ملكة الإحساس". في المقابل، يرى منتقدو مشاركتها أن المسرح الأثري بقرطاج يمثل اختباراً فنياً مختلفاً، معتبرين أن الأداء الحي على هذا الركح يتطلب حضوراً صوتياً قوياً، وهو نقاش يتجدد مع كل إعلان عن مشاركة إليسا في المهرجانات الكبرى، دون أن يحسمه سوى العرض المباشر أمام الجمهور.
ورغم هذا الجدل، تشير مؤشرات الإقبال إلى اهتمام جماهيري كبير بالحفل، إذ شهدت التذاكر طلباً مرتفعاً منذ طرحها للبيع. كما تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات بيع غير رسمية عروضاً لإعادة بيع التذاكر بأسعار وصلت، بحسب ما يتم تداوله، إلى نحو 600 دينار تونسي، وهو رقم يعكس نشاط السوق الموازية ولا يمثل السعر الرسمي الذي حددته إدارة المهرجان. ويرى متابعون أن هذا الارتفاع يعود إلى المضاربة وإعادة بيع التذاكر خارج المسالك القانونية، وهي ظاهرة تتكرر في عدد من السهرات الفنية التي تعرف إقبالاً جماهيرياً واسعاً. وفي انتظار موعد الحفل، تبقى سهرة إليسا واحدة من أكثر محطات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي ترقباً، حيث سيكون المسرح الأثري وحده الفيصل في تقييم هذه العودة المنتظرة، وسيظل الجمهور صاحب الكلمة الأخيرة في الحكم على حضور "ملكة الإحساس" في أحد أعرق المسارح العربية.

