ليلة الطرب بين دفاتر الطب وأوتار القلب
كتب : شكري بن حسين / تونس - المساء / نشر يوم 2026-03-09 /
في رحاب كلية الطب بتونس حيثُ تُشرَّحُ الأجساد في قاعات الدرس، قرّرت اللجنة الثقافية أن تُشرِّح هذه المرّة شيئًا آخر… القلب حين يشتاق إلى الطرب.
سهرة موسيقية يحييها نادي أطباء وطرب… أساتذة وطلبة وأطباء، اجتمعوا لا حول ملفٍّ طبّي، بل حول مقامٍ موسيقي. فالعلم، مهما كان صارمًا، يحتاج أحيانًا إلى استراحةٍ على كتف أغنية. هناك سيجلس الأستاذ إلى جانب الطالب… لا ليمتحنه هذه المرّة، بل ليغنّي معه. فالأستاذ الذي يشرح نهارًا أسرار القلب والشرايين، سيكتشف ليلًا أن القلب نفسه يحبّ أن يُمتحَن في مقام البياتي أو الراست. يقود الأستاذ بوحامد هذه الفرقة كما يقود مايسترو غرفة العمليات… بدقّة الجرّاح، وهدوء الفيلسوف، وبابتسامةٍ تعرف أن بعض الأوجاع لا يداويها الدواء… بل مقطع موسيقي صادق.
الإنسان قد يدرس سبع سنواتٍ ليعرف أسرار الجسد، ثم يكتشف في ليلة طربٍ واحدة… أن أغنيةً قديمةً تفهم القلب أكثر من كل كتب الطب. هي إذن سهرةٌ بين العلم والطرب، بين السماعة والكمنجة، بين الطبيب الذي يعالج… والإنسان الذي يحتاج أحيانًا… فقط إلى أغنية.
![Validate my RSS feed [Valid RSS]](/Uploads/valid-rss-rogers.png)