وشددت الولايات المتحدة على موقفها مع الجزائر في المجال الحقوقي تزامنا مع بوادر قلق من التقارب المتزايد بينها وبين روسيا. وأخذ هذا الموقف صداه بعد التعاون العسكري واللوجيستي الوثيق الذي كان آخره مشاركة وحدة من الجيش الجزائري في مناورات عسكرية روسية مختلطة.
كما ستحتضن الجزائر قوّاتا روسية في شهر نوفمبر القادم لإجراء مناورات عسكرية مشتركة على الحدود الغربية. ولقد أفرزت الأزمة الأوكرانية اصطفافات دولية وإستراتيجية، فرغم حاجة الغرب للجزائر في مجال الطاقة وتزويد أوروبا بالغاز، إلا أن تعاون الحكومة الجزائرية المستمر لاسيما في المجال العسكري مع روسيا يقلق الغرب، حيث تعتبر الجزائر الزبون الرابع في العالم للسلاح الروسي، وهو الأمر الذي بدأ يثير قلق الأميركيين، ولا يستبعد أن تكون الخطوات المذكورة مقدمة لبلورة موقف أميركي أكثر تشددا من الجزائر.