ويمثل هذا اللقاء محطة مفصلية في مسار إعداد أول بروتوكول وطني يهدف إلى توحيد وتنسيق آليات التكفل الطبي الشرعي والنفسي بضحايا العنف الجنسي في تونس، وفق المعايير الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة في هذا المجال. ومن المنتظر أن يشهد حفل الافتتاح حضور وزير الصحة، إلى جانب سفراء الاتحاد الأوروبي والمملكة البلجيكية والمملكة الإسبانية بتونس، فضلاً عن عدد من المسؤولين والخبراء الوطنيين والدوليين وممثلي المؤسسات المعنية بحماية الضحايا والدفاع عن حقوق الإنسان. وسيشارك في أشغال الندوة مختصون وخبراء من تونس وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا والمغرب وسويسرا، كما ستتخللها مداخلة للسيدة ريم السالم، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات، التي ستعرض أبرز التحديات والرهانات المرتبطة بحماية الضحايا وتعزيز آليات التكفل بهم. وتهدف هذه التظاهرة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في مجال مكافحة العنف الجنسي، وتطوير مسارات التكفل بالضحايا بما يضمن احترام حقوقهم وصون كرامتهم وتوفير الدعم الطبي والنفسي والقانوني اللازم لهم.
وتندرج هذه الندوة في إطار مشروع صلة لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي في تونس، وهو برنامج ممول بشكل مشترك من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج دعم الإدماج الاجتماعي، وتتولى تنفيذه الوكالة البلجيكية للتعاون الدولي إينابل والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، بالشراكة مع مؤسسات عمومية ومنظمات من المجتمع المدني التونسي. ويعمل المشروع على تعزيز الوقاية من مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي وتحسين خدمات الإحاطة بالضحايا، من خلال مقاربة ترتكز على حقوق الإنسان وتدعم التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة. ومن المقرر أن تنطلق أشغال الندوة بداية من الساعة التاسعة صباحاً يومي 18 و19 جوان 2026، بمشاركة واسعة من المختصين والفاعلين في مجالات الصحة والعدالة والحماية الاجتماعية.