وأعلنت شركة إير كايرو، في بيان رسمي، أنها تحققت من صحة الواقعة المتداولة، وقررت إيقاف المضيفة عن العمل وإحالتها إلى التحقيق لحين استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية. وأكدت الشركة أن ما صدر عن المضيفة يمثل تصرفًا فرديًا تتحمل مسؤوليته الشخصية، ولا يعبر بأي حال عن قيم الشركة أو مبادئها القائمة على احترام جميع المواطنين دون تمييز. وأضافت أن إير كايرو، باعتبارها شركة طيران وطنية مصرية، تعتز بانتمائها للدولة المصرية وتحترم جميع أبناء الشعب المصري، مشددة على رفضها الكامل لأي إساءة تمس كرامة المواطنين أو تسيء إلى أي فئة من المجتمع. كما أكدت أنها لن تتهاون مع أي سلوك قد يضر بسمعتها أو بثقة عملائها، وستواصل تطبيق لوائحها الداخلية بكل حزم للحفاظ على قيمها المؤسسية.
أصل الحكاية.. منشورات على إنستغرام أشعلت الغضب
وتعود بداية الأزمة إلى تداول مستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا لمنشورات نُسبت إلى المضيفة عبر حسابها الشخصي على إنستغرام، تضمنت عبارات ساخرة ووصفت بأنها تحمل إساءة وتنميطًا سلبيًا بحق أبناء الصعيد، وخاصة أهالي محافظة سوهاج. وأثارت تلك المنشورات موجة واسعة من الانتقادات، حيث اعتبرها كثيرون إهانة غير مقبولة لشريحة كبيرة من المصريين، مطالبين الشركة باتخاذ موقف واضح تجاه الواقعة، لا سيما أن المضيفة تعمل في قطاع يعتمد على التعامل المباشر مع الجمهور من مختلف المحافظات. وسرعان ما انتشرت الدعوات عبر منصات التواصل لمحاسبة صاحبة المنشورات، معتبرين أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع طبيعة عملها، الذي يفترض الحياد واحترام جميع المسافرين دون تمييز.
تضامن واسع مع أبناء الصعيد
شهدت مواقع التواصل موجة تضامن كبيرة مع أبناء الصعيد، حيث أكد آلاف المستخدمين أن محافظات الجنوب المصري، وفي مقدمتها سوهاج وقنا وأسيوط والأقصر وأسوان، تمثل جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني المصري، وترفد الدولة بكفاءات في مختلف المجالات. ورأى متابعون أن الواقعة أعادت فتح النقاش حول خطورة الصور النمطية والتنمر المناطقي، مؤكدين أن الانتماء الجغرافي لا يجوز أن يكون محل سخرية أو تمييز، خاصة في المؤسسات التي تقدم خدمات عامة.
ويأتي تحرك إير كايرو في إطار التأكيد على رفضها لأي ممارسات أو تصريحات قد تُفسَّر على أنها تمييز أو إساءة للمواطنين، في وقت تتزايد فيه مطالب الرأي العام بمحاسبة المسؤولين عن المحتوى المسيء على منصات التواصل الاجتماعي، حتى وإن نُشر عبر حسابات شخصية، عندما يؤثر في سمعة المؤسسة التي ينتمون إليها.
وبذلك، تكون الشركة قد وجهت رسالة واضحة بأن احترام جميع فئات المجتمع المصري يمثل مبدأً لا يمكن التهاون فيه، وأن أي تجاوز من هذا النوع سيواجه بإجراءات تأديبية وفق اللوائح المنظمة للعمل.
وقد بثت المضيفة فيديو للاعتذار قالت فيه: أنا بعتذرلكم وسامحوني. وأكدت أن والدتها تعبت من الهجوم عليها إودخلت المستشفى. ثم زادت على أنها مخطئة ومتحملة كل النتائج راجية أن يعتبرها أهالي الصعيد المصري أخت وبنت لهم.

