عاجل
عالم

رئيس بلدية باريس يدعو إلى إنشاء مساجد إسلامية جديدة

الجامع الكبير بباريس يجدد رسالته كجسر للحوار والتعايش
الجامع الكبير بباريس يجدد رسالته كجسر للحوار والتعايش

الجامع الكبير بباريس يجدد رسالته كجسر للحوار والتعايش

احتفت باريس بالذكرى المئوية للجامع الكبير، حيث وصفه رئيس البلدية بأنه رمز للعلاقة التاريخية بين العاصمة الفرنسية والمسلمين، مشيدًا بدوره في تعزيز الحوار والتعايش وحفظ ذاكرة الجنود المسلمين الذين قاتلوا من أجل فرنسا. كما جدد دعم البلدية لمشاريعه، مع الدعوة إلى إنشاء مساجد كبرى جديدة تستلهم تجربته في الانفتاح والخدمة الثقافية والاجتماعية.
كتب : نذير عزوز / تونس - المساء
⏱ 3 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
أكد رئيس بلدية باريس أن الجامع الكبير بباريس يمثل "رمزًا رائعًا للعلاقة التي تجمع باريس بالمسلمين"، وذلك خلال الاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس هذا الصرح الإسلامي العريق، مشيدًا بالدور التاريخي والثقافي والروحي الذي يؤديه منذ افتتاحه قبل مائة عام.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

وأوضح رئيس البلدية، في كلمة حملت رسائل تقدير واعتراف، أن إنشاء الجامع الكبير جاء وفاءً لذكرى آلاف الجنود المسلمين الذين قاتلوا إلى جانب فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى وقدموا أرواحهم دفاعًا عنها، معتبرًا أن هذا المعلم يجسد قيم الأخوة والتعايش والوحدة داخل الجمهورية الفرنسية. وأشار إلى أن الجامع الكبير لم يعد مجرد مكان للعبادة، بل أصبح مؤسسة ثقافية واجتماعية وإنسانية تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الجماعية للعاصمة الفرنسية، بفضل أنشطته الدينية والثقافية والتعليمية، إضافة إلى مساهماته في تعزيز الحوار بين الأديان وخدمة المجتمع. كما جدد رئيس بلدية باريس دعم البلدية للمشاريع التي يقودها الجامع الكبير، معربًا عن أمله في أن تشهد فرنسا مستقبلًا إنشاء مساجد كبرى أخرى تستلهم تجربة جامع باريس في الانفتاح والحوار والاندماج.

وافتُتح الجامع الكبير بباريس عام 1926 بعد سنوات من انتهاء الحرب العالمية الأولى، وشُيّد تكريمًا لعشرات الآلاف من الجنود المسلمين الذين سقطوا في ساحات القتال دفاعًا عن فرنسا. ويُعد من أقدم وأبرز المعالم الإسلامية في أوروبا، ويتميز بطرازه المعماري المستوحى من العمارة المغربية والأندلسية، ويضم قاعة للصلاة ومكتبة وحدائق وقاعات للمحاضرات، إلى جانب معهد لتعليم اللغة العربية والثقافة الإسلامية. وخلال العقود الماضية، لعب الجامع دورًا محوريًا في تمثيل الإسلام المعتدل في فرنسا، كما ساهم في تنظيم الأنشطة الدينية خلال شهر رمضان والأعياد الإسلامية، إضافة إلى جهوده في مكافحة التطرف وترسيخ قيم المواطنة والعيش المشترك.

وتضم العاصمة الفرنسية عشرات أماكن العبادة الإسلامية، غير أن عدداً من المساجد اكتسب مكانة بارزة بسبب حجمه أو تاريخه أو نشاطه الديني والثقافي، ومن أبرزها:

الجامع الكبير بباريس: أقدم وأشهر مسجد في العاصمة، ويُعد المرجعية الدينية والثقافية الأبرز للمسلمين في باريس.

مسجد عمر: من أقدم المساجد التي أنشأتها الجالية المسلمة في باريس، ويشهد حضورًا كبيرًا خاصة خلال صلاة الجمعة وشهر رمضان.

أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟
إقرأ كذلك
أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟
نشر يوم 2026-09-06

مسجد التوحيد: يقع في شمال شرق باريس ويستقطب أعدادًا كبيرة من المصلين، ويقدم برامج تعليمية لتحفيظ القرآن وتعليم اللغة العربية.

مسجد الإيمان: يشتهر بأنشطته الاجتماعية والدروس الدينية الموجهة للشباب والعائلات.

مركز باريس الإسلامي: يجمع بين الوظيفة الدينية والثقافية، ويستضيف لقاءات للحوار بين مختلف مكونات المجتمع الفرنسي.

وإلى جانب هذه المؤسسات، تنتشر في باريس وضواحيها عشرات قاعات الصلاة والمراكز الإسلامية التي تلبي احتياجات مئات الآلاف من المسلمين المنحدرين من أصول مغاربية وإفريقية وآسيوية وأوروبية.و تُعد فرنسا موطنًا لأكبر جالية مسلمة في أوروبا الغربية، إذ يُقدَّر عدد المسلمين بعدة ملايين، ما يجعل المساجد تؤدي دورًا يتجاوز إقامة الشعائر الدينية، لتصبح فضاءات للتعليم والثقافة والتكافل الاجتماعي والحوار مع بقية مكونات المجتمع. ورغم الجدل الذي يرافق بين الحين والآخر قضايا بناء المساجد أو تنظيم الشأن الديني الإسلامي في فرنسا، فإن العديد من المسؤولين المحليين يؤكدون أهمية هذه المؤسسات في تعزيز الاندماج ومكافحة التطرف، من خلال توفير فضاءات دينية وثقافية منظمة تحترم مبادئ الجمهورية والقوانين الفرنسية.

ويأتي احتفال الجامع الكبير بباريس بمئويته ليعيد تسليط الضوء على هذا الصرح التاريخي، الذي ظل على مدى قرن شاهدًا على تطور العلاقة بين الدولة الفرنسية ومواطنيها المسلمين، ورمزًا للحوار والتعايش والانفتاح الثقافي بين مختلف مكونات المجتمع.

ألمانيا وتونس: الهجرة أولًا والاقتصاد ثانيًا والطاقة في الخلفية
إقرأ كذلك
ألمانيا وتونس: الهجرة أولًا والاقتصاد ثانيًا والطاقة في الخلفية
نشر يوم 2026-09-02

أضف تعليق






اقرأ أيضا

كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما في كينيا

كينيا وإيطاليا: كمال الغريبي يقود مشروعا صحيا ضخما

كينيا توقّع مع مجموعة GKSD الإيطالية مشروعًا لبناء 15 مستشفى باستثمار 419 مليون ...

إقرأ المزيد
بيان رسمي: الجزائر تقطع العلاقات الدبلوماسية مع الامارات

الجزائر تقرر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات

أعلنت الحكومة الجزائرية، اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026، قرارها قطع العلاقات الدبلو...

إقرأ المزيد
الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

هل أصبح الخارج ساحة للصراع السياسي في تونس؟

تحقيق يتتبع بالوثائق مسار شبكات الضغط السياسي حول تونس من واشنطن وباريس إلى جنيف...

إقرأ المزيد
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني

​واقع الثروات الطبيعية بين التطلعات الشعبية والالتزامات الدولية

تعتبر إدارة الثروات الطبيعية من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث ظلت عقود ا...

إقرأ المزيد
التلفزة التونسية تؤكد تمسك النادي الافريقي بالبث الحصري الرقمي

التلفزة التونسية تعرب عن أسفها لعدم بث مباراة النادي الإفريقي

​أصدرت مؤسسة التلفزة التونسية بيانًا رسميًا، أبدت فيه أسفها الشديد لعدم التمكن م...

إقرأ المزيد
أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟

التخريب المنظم في تونس، أزمات أم مخطط لزعزعة الاستقرار؟

التخريب المنظم في تونس.. قراءة في أزمات نقص المواد والهجرة وانقطاع الكهرباء، بين...

إقرأ المزيد
من زيت الزيتون إلى التمور، تونس تبحث أسواق جديدة في باريس

باريس تفتح أبوابها للابتكار والاستثمار والمنتجات التونسية

تتحول باريس، من 17 إلى 21 أكتوبر 2026، إلى عاصمة عالمية للصناعات الغذائية، مع تن...

إقرأ المزيد
عندما تصبح الميدالية أهم من صناعة البطل

بين الميدالية والانتماء، أين يقف التجنيس الرياضي؟

لم تعد الرياضة في عالم اليوم مجرد منافسة داخل الملاعب، بل أصبحت أيضًا ساحة مفتوح...

إقرأ المزيد
تربية المواشي في فرنسا، الليموزين تتصدر المشهد

فرنسا تعرض آخر ابتكاراتها في مجال تربية المواشي

تستعد مدينة كليرمون فيراند الفرنسية لاحتضان دورة 2026 من قمة تربية المواشي، أحد ...

إقرأ المزيد
رواية عسكرية تفتح ملف التدخلات الخارجية في النيجر

محاولة انقلاب في النيجر: هذا ما حدث ليلة 28 أوت في نيامي

كشف النقيب روجر غابرييل، قائد سرية في الكتيبة الأولى للمظليين بالنيجر، تفاصيل جد...

إقرأ المزيد