وأوضح أبو الفضل أن محافظة قنا تضم نحو 220 وحدة صحية، إلا أن ما يقرب من 50 وحدة فقط كانت تعمل بصورة فعلية وتضم أطقمًا طبية، فيما تعاني بقية الوحدات من ضعف التشغيل أو توقف الخدمات. ويعكس هذا الطرح، بحسب رؤيته، خللاً في منظومة الرعاية الصحية الأولية، التي يفترض أن تكون خط الدفاع الأول عن صحة المواطنين، إذ يؤدي تعطلها إلى زيادة الضغط على المستشفيات المركزية وحرمان آلاف المواطنين، خاصة في القرى، من خدمات طبية أساسية. كما انتقد ما وصفه بـ"إهدار المال العام" في عدد من المستشفيات التكاملية، داعيًا إلى إعادة تقييم أوضاعها وتشغيلها بالشكل الذي يضمن الاستفادة من الاستثمارات التي أُنفقت عليها. ويرى أبو الفضل أن المشكلة لا تكمن في نقص المباني الصحية، بقدر ما ترتبط بكفاءة إدارتها واستغلالها، مؤكداً أن الدستور المصري كفل حق المواطن في الحصول على رعاية صحية لائقة، وهو ما يستوجب تحويل هذه المنشآت إلى مرافق تقدم خدمات فعلية للمواطنين.
وفي السياق ذاته، تطرق النائب المصري إلى ملف مستشفى نقادة المركزي، موضحًا أنه تم إخلاء المستشفى تمهيدًا لإعادة بنائه، دون أن تنطلق أعمال التنفيذ خلال الفترة التي أشار إليها. واعتبر أن استمرار هذا الوضع ألقى بأعباء إضافية على المرضى والأطقم الطبية، وأوجد فجوة في تقديم الخدمات الصحية لأهالي مركز نقادة، الأمر الذي يستدعي، وفق تقديره، الإسراع باستكمال المشروع وإعادة المستشفى إلى الخدمة في أقرب الآجال. وتعكس هذه التصريحات رؤية نقدية لأداء المنظومة الصحية في قنا، إذ يربط أبو الفضل بين تعطل الوحدات الصحية، وضعف استغلال المستشفيات التكاملية، وتأخر المشروعات الصحية، باعتبارها حلقات مترابطة تؤثر بشكل مباشر في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتستوجب معالجة متزامنة لضمان تحسين مستوى الرعاية الصحية بمحافظة قنا المصرية.

