وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع مصر والبحرين، وحرص البلدين على مواصلة تطوير التعاون في مختلف المجالات، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية والازدهار في البلدين. ورحب الرئيس السيسي بزيارة العاهل البحريني إلى القاهرة، معتبرًا أن الزيارة تعكس قوة ومتانة العلاقات المصرية البحرينية وما تشهده من تطور مستمر على مختلف المستويات. من جانبه، أعرب الملك حمد بن عيسى عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشيدًا بالدور الذي يضطلع به الرئيس السيسي في دعم العلاقات بين البلدين وتعزيز مسارات التعاون والتنسيق المشترك، ومتمنيًا لمصر وشعبها مزيدًا من الأمن والاستقرار والتقدم.
ووفقًا لما أوردته وكالة الأنباء البحرينية، تناولت المباحثات مسارات التعاون الاستراتيجي بين القاهرة والمنامة، حيث شدد الجانبان على أهمية مواصلة تطوير الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة. كما أشاد ملك البحرين بما يجمع البلدين من روابط تاريخية وأواصر أخوية راسخة، معربًا عن تقدير بلاده للمواقف المصرية الداعمة لمملكة البحرين، ولا سيما ما يتعلق بالإجراءات التي تتخذها المنامة لحماية أمنها وسيادتها واستقرارها. وفي السياق ذاته، أكد الملك حمد تضامن البحرين مع مصر، وأدان الاعتداء الذي استهدف ميناء دمياط، مؤكدًا مساندة بلاده للإجراءات التي تتخذها القاهرة لحماية أمنها وسيادتها والمنشآت الحيوية على أراضيها.
بدوره، ثمّن الرئيس السيسي المواقف البحرينية الداعمة لمصر، مجددًا إدانة القاهرة للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضي مملكة البحرين، ومؤكدًا دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المنامة للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية سيادتها.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، حيث شدد الرئيس السيسي والملك حمد على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام والاستقرار، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الزعيمان في هذا الإطار أهمية استمرار التنسيق العربي المشترك، بما يسهم في التعامل مع التحديات التي تواجه المنطقة، وحماية مصالح الدول والشعوب العربية، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار وتجنب اتساع نطاق التوترات والصراعات. وتأتي المباحثات المصرية البحرينية في إطار العلاقات الوثيقة التي تجمع القاهرة والمنامة، والتي تشهد تنسيقًا متواصلًا بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، إلى جانب القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك.

