عاجل
سياسة

هل أصبح الخارج ساحة للصراع السياسي في تونس؟

الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل
الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

الصراع التونسي في الخارج، من واشنطن إلى بروكسيل

يتتبع التحقيق، استنادًا إلى سجلات أمريكية ووثائق أوروبية وأرشيف سياسي وحقوقي، تطور التحركات المرتبطة بالصراع السياسي التونسي في الخارج منذ 2017. ويستعرض عقود علاقات عامة في واشنطن، وحملات للضغط من أجل ربط المساعدات والقروض بشروط سياسية، وتحركات في باريس وجنيف وبروكسل، وصولًا إلى مشاريع قوانين أمريكية ومواقف أوروبية من ملفات تونسية. كما يطرح أسئلة حول التمويل، والاتصالات بالدبلوماسيين، ودور مختلف الجهات في نقل الصراع من الساحة الداخلية إلى دوائر النفوذ الدولي، مع التأكيد على أن عددًا من الوقائع والروابط الواردة تحتاج إلى ردود الأطراف المعنية واستكمال التحقق منها.
كتب : صابرين بوزرياطة / تونس - المساء
⏱ 19 دقائق للقراءة 📊 إحصائيات
تحقيق يتتبع بالوثائق مسار شبكات الضغط السياسي حول تونس من واشنطن وباريس إلى جنيف وبروكسل بين 2017 و2026 اعتمادا على وثائق رسمية وسجلات أمريكية وبيانات أوروبية.
🔔
اشترك في التنبيهات
آخر الأخبار فور نشرها مباشرة على هاتفك
📱

تنبيهات فورية

يكشف هذا التحقيق، اعتمادا على وثائق رسمية وسجلات أمريكية وبيانات أوروبية وأرشيف سياسي وحقوقي، مسار شبكة من الاتصالات والتحركات التي نقلت جزءا من الصراع السياسي التونسي إلى دوائر ضغط ونفوذ في واشنطن وباريس وجنيف وبروكسل. ويتتبع التحقيق جذور هذا المسار منذ ظهور نشاط علاقات عامة مسجل في الولايات المتحدة سنة 2017، ثم تطوره بعد 25 جويلية 2021 وخلال السنوات التالية إلى لقاءات مع دبلوماسيين، وحملات دولية، ومطالب بربط المساعدات والقروض بشروط سياسية، وصولا إلى مشاريع قوانين وعقوبات ومواقف أوروبية مباشرة من ملفات قضائية تونسية. ويعيد التحقيق تركيب هذه الوقائع زمنيا، اسما ووثيقة وحدثا، لفهم طبيعة العلاقة بين فاعلين سياسيين تونسيين ومراكز نفوذ أجنبية، وكيف تحولت بعض أدوات المناصرة إلى وسائل ضغط سياسي ومالي ودبلوماسي داخل الصراع التونسي. ويصل المسار في سبتمبر 2026 إلى لحظة لافتة، حين اعترض الاتحاد الأوروبي رسميا على استعمال اتصالات مع دبلوماسيين أوروبيين كعنصر اتهام أو دليل في قضية قضائية تونسية، لتصبح العلاقة مع الخارج نفسها جزءا من الجدل القضائي والسيادي.

ويكشف هذا التحقيق، اعتمادا على وثائق رسمية وسجلات أمريكية وأوروبية وأرشيف سياسي وحقوقي، مسارا متدرجا من الاتصالات والضغط السياسي والدبلوماسي الذي رافق الملف التونسي منذ 2017 إلى 2026. ويتتبع انتقال هذا المسار من عقود علاقات عامة واتصالات بمراكز قرار في واشنطن إلى شبكات في باريس وجنيف وبروكسل، ثم إلى المطالبة بربط المساعدات والقروض بشروط سياسية، وإلى مشاريع قوانين وعقوبات ومواقف أوروبية مباشرة من ملفات قضائية تونسية. ويربط التحقيق بين الأسماء والجهات والتواريخ والوثائق لفهم طبيعة العلاقة بين جزء من الفاعلين السياسيين التونسيين ومراكز نفوذ أجنبية، وكيف تحولت بعض قنوات المناصرة إلى أدوات ضغط داخل الصراع السياسي التونسي. ومن هنا يبدأ التسلسل الوثائقي: تظهر سجلات وزارة العدل الأمريكية، في إطار قانون تسجيل الوكلاء الأجانب FARA، أن شركة Burson-Marsteller LLC كانت مسجلة سنة 2017 لصالح حركة النهضة، لتقديم خدمات في العلاقات الإعلامية والتواصل مع وسائل الإعلام ودوائر مؤثرة في الولايات المتحدة، بقيمة مالية تقارب ستين ألف دولار خلال ستة أشهر.

قد يبدو الأمر، للوهلة الأولى، مجرد عقد علاقات عامة. وفي واشنطن، حيث يمكن تغليف النفوذ في فاتورة مهنية أنيقة، يكاد ذلك يبدو نشاطا روتينيا. لكن أهمية الوثيقة ليست في كون حزبا تونسيا استعان بشركة أمريكية، بل في ما تكشفه عن معرفة سابقة بممرات الوصول إلى الإعلام وصناع القرار قبل سنوات من أزمة 25 جويلة 2021. هذا التفصيل يغير زاوية النظر إلى ما حدث لاحقا. حين انفجرت الأزمة السياسية في تونس، لم تكن واشنطن أرضا مجهولة، ولم تبدأ شبكة الاتصال من الصفر. كانت هناك خبرة سابقة في معرفة من يُخاطَب، كيف تُصاغ الرسالة، وأي باب يجب أن يُطرق حين يصبح الشارع التونسي أقل استجابة مما يرغب فيه السياس

أربعة أيام كانت كافية

في 25 جويلة 2021 أعلن قيس سعيّد تجميد أعمال البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة وتولي السلطة التنفيذية. وبعد أربعة أيام فقط، في 29 يوليو، يظهر في سجلات FARA عقد بين شركة BCW وجهة تحمل اسم Ennahdha Party Diaspora Group. الخدمات المسجلة شملت الاتصال الاستراتيجي، الدعم الإعلامي، والوصول إلى جهات أمريكية مؤثرة. وتظهر قيمة تعاقدية في حدود ثلاثين ألف دولار، إضافة إلى مصاريف وخدمات مرتبطة بالعقد. أربعة أيام فقط كانت كافية للانتقال من صدمة سياسية داخلية إلى أدوات اتصال احترافية في واشنطن. سرعة تستحق الاحترام، لو كنا نتحدث عن خدمة توصيل بيتزا لا عن أزمة سيادة وطنية.

تُظهر الملاحق اللاحقة اتصالات مع صحفيين ومسؤولين وفاعلين في فضاء السياسة الخارجية الأمريكية. وفي السجل المالي التكميلي يظهر مصدر مالي باسم Party Ennahdha بقيمة 30,610 دولارات مرتبطة بالمصاريف والرسوم. هنا تتشكل المفارقة الأولى: في أوروبا كان الشباب يهتفون. في واشنطن كانت الأدوات الأكثر هدوءا تعمل: شركات، مستشارون، رسائل، مداخل إلى دوائر القرار. الصراخ مفيد للصورة، لكن النفوذ عادة لا يحتاج مكبرا للصوت.

كنا في الواجهة

في تلك المرحلة، لم يكن جميع من يتحركون تحت اسم «مواطنون ضد الانقلاب» يملكون صورة واضحة عن هذه البنية. كنا نعيش مستوى آخر من السياسة: الاحتجاج، التعبئة، الإعلام، مواقع التواصل، والاعتقاد الرومانسي بأن من يحمل اللافتة يحمل القرار معها. وبحسب تجربتي من داخل التحرك، بدأ مع الوقت يظهر أن النفوذ الحقيقي لا يوجد دائما عند الأشخاص الأكثر حضورا في الصورة. كلما ارتفع مستوى التحرك من الشارع إلى المؤسسات، تقلص دور كثير من المستقلين والشباب، وبرزت وجوه سياسية وحزبية أكثر خبرة في التعامل مع السفراء والأحزاب والمنظمات الدولية.

ما عشته داخل التحرك يتقاطع مع الوثائق المفتوحة التي ظهرت لاحقا، خصوصا سجلات العلاقات العامة والاتصالات السياسية والدبلوماسية. لم يكن الشباب غائبين. كانوا حاضرين جدا، خصوصا حين كانت هناك كاميرا.

رضوان المصمودي: عندما أصبح القرض جزءا من النقاش السياسي

في 8 فيفري 2022، نشر مركز دراسة الإسلام والديمقراطية CSID رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، وأعضاء الكونغرس، وكان رضوان المصمودي من أبرز الموقعين عليها. الوثيقة ثقيلة بسبب الأداة التي تقترحها. الرسالة دعت إلى ربط المساعدات الاقتصادية والعسكرية المستقبلية لتونس، وكذلك قروض المؤسسات المالية الدولية التي تستطيع الولايات المتحدة التأثير فيها، بشروط سياسية ومؤسساتية تشمل إعادة فتح البرلمان ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري وتنظيم انتخابات وفتح حوار سياسي. هنا لم تعد الولايات المتحدة جمهورا يستمع. أصبحت مطلوبة بوصفها صاحبة رافعة مالية. أي أن المواطن التونسي، الذي لم يُستشر في صياغة الرسالة، يمكن أن يجد قوت يومه وقرض دولته جزءا من ورقة تفاوض سياسية. ديمقراطية بنكهة صندوق النقد، تقريبا. حين يصبح القرض أداة ضغط، لا يتلقى الرسالة رئيس الجمهورية وحده. يتلقاها الاقتصاد أيضا، ومعه المجتمع بأكمله. المال الدولي ليس منشورا على فيسبوك يمكن حذفه إذا تغير المزاج.

المرزوقي: حين أصبحت باريس مخاطبا في الخصومة التونسية

في أكتوبر 2021، دعا الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي من باريس إلى تغيير الموقف الفرنسي تجاه قيس سعيّد وسحب الدعم عنه. ثم جاءت تصريحاته بشأن قمة الفرنكوفونية وما تبعها من أزمة سياسية وقضائية. المهم هنا ليس الخلاف بين المرزوقي وسعيّد. الخلاف مشروع. المهم هو المخاطب: فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، والشريك الاقتصادي والسياسي والأمني التاريخي. لأننا، على ما يبدو، نستطيع أن نعلن استقلالنا سنة 1956 ثم نعود بعد كل أزمة كبيرة لنسأل باريس ما رأيها. في جويلية 2026 عاد المرزوقي إلى France 24 وتحدث عن أزمة سياسية وعن «بدائل» للسلطة الحالية يتم التفكير فيها داخل تونس وفي الخارج. الجملة وحدها تفتح بابا واسعا: من يناقش البدائل في الخارج؟ من يجلس إلى الطاولة؟ وبأي صفة؟ إذا كانت الشرعية شعبية، فلماذا تحتاج البدائل إلى جواز سفر؟

باريس: بناء الحاضنة السياسية

بحلول جوان 2022، لم تعد التحركات في فرنسا قضية تونسية داخل الشتات فقط. في 14 جويلية نشرت رابطة حقوق الإنسان الفرنسية LDH دعوة إلى تجمع أمام السفارة التونسية، وظهرت ضمن شبكة الدعم منظمات مثل LDH وMRAP وATTAC وSolidaires، وقوى سياسية مثل Europe Écologie Les Verts والحزب الشيوعي الفرنسي وNPA، إلى جانب منظمات تونسية وفرنسية أخرى. تكشف الوثيقة توسع القضية إلى بيئة سياسية وحقوقية فرنسية تمتلك وصولا إلى أحزاب ونواب ومؤسسات أكبر من قدرة الناشط الفردي. وهكذا تبدأ السلسلة المعروفة: ناشط يوفر الشهادة، جمعية تمنح اللغة الحقوقية، حزب يفتح قناة، نائب يرفع الملف، مؤسسة تملك المال أو القرار. لا حاجة إلى غرفة مظلمة حين تكون الشبكة نفسها تقوم بالعمل بكفاءة ممتازة وفي وضح النهار.

جنيف: صناعة الملف الدولي

إذا كانت باريس توفر الحاضنة السياسية، فإن جنيف توفر الصيغة الأممية. هناك يتحول النزاع المحلي إلى ملف له عنوان، متدخلون، محامون، جمعيات، عائلات، قاعات، وترجمة فورية. السياسة، حين تدخل جنيف، ترتدي ربطة عنق حقوقية وتصبح أكثر قابلية للتصدير. في 15 سبتمبر 2021، استضاف نادي الصحافة السويسري لقاء حول المسار الديمقراطي في تونس بعد 25 جويلية. شارك فيه رئيس جمعية ضحايا التعذيب في تونس AVTT عبد الناصر نايت ليمان، وكان عادل الماجري Adel Mejri مديرا للجلسة. وفي 24 نوفمبر 2021، نظم لقاء آخر حول ما وصفه المنظمون بالانتهاكات ضد ممثلي الشعب والبرلمان، وكان الماجري مجددا في إدارة الجلسة. في 2 مارس 2023، نظمت AVTT في جنيف مؤتمرا حول وضع حقوق الإنسان في تونس، بمشاركة أسماء سياسية وقانونية تونسية، من بينها عبد الرزاق الكيلاني ورضا بلحاج وإسلام حمزة وسمير ديلو وبشر الشابي، إلى جانب عبد الناصر نايت ليمان، فيما تولى عادل الماجري إدارة الجلسة. وفي 6 مارس 2024، جاء عنوان أحد مؤتمرات الجمعية أكثر صراحة: «ماذا تستطيع الأمم المتحدة أن تفعل إزاء الأزمة السياسية والحقوقية في تونس؟». السؤال نفسه يخبرنا إلى أين وصل المسار: من مخاطبة التونسيين إلى سؤال الأمم المتحدة عما تستطيع فعله بالتونسيين.

من جنيف إلى «تدويل قضية المعتقلين»

بحلول مارس 2025، لم يعد الهدف بحاجة إلى تحليل معقد. في حديث للجزيرة، قدم عادل الماجري بصفته منسقا لحملة دولية للإفراج عن المعتقلين السياسيين، وتحدث بوضوح عن هدف «تدويل قضية المعتقلين السياسيين»، بالتزامن مع دورة مجلس حقوق الإنسان في جنيف. الكلمة هنا ليست من عندي. «التدويل» صار هدفا معلنا. المسار الذي بدأ باجتماعات سياسية وحقوقية تحول إلى حملة دولية تعمل عبر العائلات والمحامين والمنظمات والمنابر الأممية. عندما يصبح الاسم نفسه جزءا من الاستراتيجية، يوفر علينا التحقيق عناء اختراع المصطلح.

السجن في تونس، الصورة في الخارج

بالتوازي مع هذا النشاط، أصبحت الإضرابات عن الطعام والوضع الصحي للموقوفين مادة مركزية في الحملات. بدأ جوهر بن مبارك إضرابا عن الطعام في سبتمبر 2023، والتحق به آخرون، وتدهورت حالته الصحية ونُقل إلى المستشفى. وفي فبراير 2024 دخل عدد من الموقوفين في إضراب جديد قبل مؤتمر جنيف في مارس. ويتحرك الضغط على مستويين: داخل السجن عبر الإضراب، وخارج تونس عبر تحويل الحالات الصحية والصور والشهادات إلى ملف حقوقي دولي. والسؤال الصحفي هنا ليس عن وجود الصور فقط، بل عن مسارها: من نشرها؟ من أعاد توزيعها؟ إلى أي منظمات وصلت؟ أي صور ظهرت في ملفات موجهة إلى الأمم المتحدة أو البرلمان الأوروبي؟ فالصور في السياسة لا تسافر وحدها، رغم أنها أحيانا تصل أسرع من الطائرة.

الخيام: حين تصبح الذاكرة أداة سياسية

في مرحلة مبكرة من تحركات الخارج، اقترحت فكرة خيام تحمل أسماء شهداء الثورة وشخصيات ورموز مرتبطة بالأزمة التونسية، لتحويل الفضاء العام إلى ذاكرة سياسية بصرية. ظهرت لاحقا في تحركات أوروبية أدوات بصرية تقوم على الأسماء والصور والرموز والخيام. ومن موقعي داخل التحرك، أؤكد أن فكرة الخيام التي تحمل أسماء شهداء الثورة وشخصيات مرتبطة بالأزمة كانت من الأفكار التي اقترحتها في تلك المرحلة، قبل أن تظهر بصيغ مشابهة في تحركات أوروبية لاحقة. في لحظة ما لم تعد السياسة فقط خطابا، بل ديكورا أيضا: صورة، اسم، خيمة، وجه موقوف، لافتة. الذاكرة نفسها تصبح أداة ضغط. ومن يعرف كيف يصنع المشهد يعرف أن مؤسسة أوروبية قد تتأثر أحيانا بصورة جيدة الإخراج أكثر من خمسين صفحة من التاريخ التونسي.

بروكسل: عندما تدخل القوة الأوروبية

في سبتمبر 2021 زار جوزيف بوريل تونس بصفته الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية. أعلن البرنامج الرسمي عن لقاءات مع فاعلين سياسيين وممثلين للمجتمع المدني، ثم تحدث بوريل بعد لقاء قيس سعيّد عن «المخاوف الأوروبية» المتعلقة بالمكتسب الديمقراطي واستئناف النشاط البرلماني والحريات وسيادة القانون. ثم أعاد أمام البرلمان الأوروبي التأكيد على الديمقراطية البرلمانية والفصل بين السلطات واستقلال القضاء والحقوق الأساسية. هكذا انتقل الملف من خطاب معارض إلى جدول أعمال رسمي للسياسة الخارجية الأوروبية. وبروكسل ليست ناديا ثقافيا. الاتحاد الأوروبي يملك تمويلا، تجارة، دعما للميزانية، برامج تعاون، سياسات هجرة وأمن. وحين يدخل ملف سياسي إلى هذه المؤسسة، يدخل إلى مكان تستطيع فيه الجملة المهذبة أن تتحول إلى رقم في ميزانية. هنا يصبح القلق الأوروبي قابلا للتحويل إلى يورو، وهي لغة دولية يفهمها الجميع بسرعة مذهلة.

منير ساتوري: حين دخل المال الأوروبي إلى السؤال

خلال 2023 و2024، برز النائب الأوروبي منير ساتوري ضمن الأصوات المنتقدة لمسار قيس سعيّد، وطرح علاقة التمويل الأوروبي بحقوق الإنسان والحريات.

السؤال أصبح: هل يستمر المال؟ هل يشترط؟ هل يعلّق؟ مرة أخرى، نغادر عالم البيانات ونصل إلى عالم الرافعة المادية. في السياسة الدولية يمكن أن تكون حقوق الإنسان مبدأ، ويمكن أيضا أن تصبح بندا في شروط الصرف. والفرق بين الاثنين يظهر غالبا في الحاشية الصغيرة التي لا يقرأها الجمهور.

بروكسل تدخل قاعة المحكمة

ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني
إقرأ كذلك
ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني
نشر يوم 2026-09-06

في 3 سبتمبر 2026 أيدت محكمة التعقيب التونسية أحكاما في ما يعرف بقضية «التآمر على أمن الدولة». في اليوم التالي، 4 سبتمبر، أصدر الاتحاد الأوروبي بيانا رسميا قال فيه إنه أخذ علما «بقلق» بالأحكام، وأثار تساؤلات بشأن ضمانات المحاكمة العادلة. لكن العبارة الأثقل جاءت بعدها: الاتحاد الأوروبي أعلن استنكاره لاستخدام الاتصالات مع دبلوماسيين معتمدين في تونس، بمن فيهم دبلوماسيون أوروبيون، كأساس للاتهام أو كعنصر دليل ضد المتهمين. ثم دعا السلطات التونسية إلى تهيئة الظروف اللازمة للتعددية وتمكين الأصوات المستقلة. هنا تتقدم القصة خطوة إضافية. لم يعد الاتحاد الأوروبي يتحدث فقط عن تمويل أو انتخابات أو حريات بصفة عامة. صار يعلق مباشرة على كيفية التعامل مع عنصر موجود داخل ملف قضائي تونسي. كأن السيادة القضائية أصبحت هي الأخرى ملفا يحتاج إلى متحدث رسمي في بروكسل.

هذا التطور يضع سؤالا مركزيا أمام التحقيق: عندما تكون الاتصالات مع دبلوماسيين أجانب جزءا من ملف قضائي داخلي، ثم تتدخل الجهة التي ينتمي إليها بعض هؤلاء الدبلوماسيين للاعتراض على اعتبار تلك الاتصالات عنصرا اتهاميا، أين تنتهي الحماية الدبلوماسية وأين يبدأ التأثير السياسي؟ ولا يقف البيان عند حدود الإجراءات القضائية. دعوته إلى «التعددية» و«الأصوات المستقلة» تنقل البيان من ملاحظة قانونية إلى توصية سياسية تتصل مباشرة بالفضاء الداخلي التونسي. الدبلوماسية الأوروبية هنا لم تدخل فقط إلى هامش الملف. طرقت باب القاعة نفسها.

واشنطن: من الضغط إلى مشاريع القوانين

في 26 أكتوبر 2022، دعا السيناتوران Bob Menendez وJim Risch إدارة بايدن إلى تنسيق موقف مع دول مجموعة السبع وربط المساعدات لتونس بمعايير واضحة تتعلق بالإصلاح الديمقراطي، كما طرحا النظر في عقوبات على جهات يريان أنها تقوض الاستقرار السياسي والاقتصادي. وفي جوان 2023، قُدم في مجلس الشيوخ مشروع Safeguarding Tunisian Democracy Act، الذي اقترح تقييد أجزاء من التمويل إلى حين استعادة ضوابط وتوازنات مؤسساتية، وإنشاء صندوق لدعم الإصلاحات الديمقراطية. وفي 2 سبتمبر 2025، قُدم مشروع H.R. 5101، Tunisia Democracy Restoration Act، متضمنا مقترحات مرتبطة بالعقوبات. ظل المشروع في مرحلة الاقتراح والإحالة إلى اللجان ولم يتحول إلى قانون نافذ.

التسلسل واضح: اتصالات، ثم مساعدات مشروطة، ثم مشاريع قوانين، ثم عقوبات مقترحة. الديمقراطية التي بدأت في الخطاب كصندوق اقتراع، انتهت في بعض دوائر واشنطن كمسألة يمكن أن تدخل صندوق أدوات السياسة الخارجية. الصندوق نفسه، لكن بمحتويات أكثر كلفة.

أوروبا: الحقوق والمصلحة في الوقت نفسه

المفارقة الجميلة، لو كان في السياسة الدولية شيء جميل، أن الاتحاد الأوروبي نفسه لا يتحرك في تونس من زاوية الحقوق وحدها. ففي جويلية 2023 وقع الاتحاد الأوروبي وتونس مذكرة تفاهم شاملة تشمل الاقتصاد والطاقة والهجرة، بينما كان البرلمان الأوروبي يرفع في الوقت نفسه سقف الانتقادات الحقوقية والسياسية. تونس بالنسبة إلى أوروبا ملف هجرة وحدود متوسطية وطاقة وأمن واستقرار إقليمي. أي أن المؤسسة التي يمكن أن تُستدعى صباحا للضغط باسم الحقوق، قد تفاوض السلطة نفسها مساء على المهاجرين. المبادئ ثابتة جدا، لكنها تتمتع بمرونة مفصلية ممتازة.

الدول الكبرى تتحرك وفق مصالحها. المشكلة ليست في ذلك، فهذا تعريف السياسة تقريبا. المشكلة حين يعتقد الفاعل المحلي أن القوة الأجنبية تحولت فجأة إلى جمعية خيرية دستورية جاءت فقط لإنقاذ تجربته السياسية.

الشاب يختفي، السياسي يعود

كلما ارتفع مستوى المعركة، تقلص دور من بدأوها في الشارع. الدبلوماسية تحتاج علاقات، اللوبي يحتاج مالا، البرلمان يحتاج وسيطا، والإعلام الدولي يفضل رئيسا سابقا أو قياديا أو محاميا معروفا أو عائلة موقوف. الشاب المستقل كان ضروريا للصورة الأولى: وجه جديد، طاقة، شرعية شبابية. لكن حين أصبحت المعركة مؤسساتية، عاد المحترفون. السياسة لها هذه العادة المؤثرة: تطلب من الشباب أن يحملوا اللافتة، ثم حين يصل المصعد إلى الطابق الذي توجد فيه المكاتب، تكتشف أن بطاقاتهم لا تفتح الباب. بالنسبة إلي، كانت هذه إحدى لحظات القطيعة. الحركة التي اعتقدت أنها قد تصبح مساحة لإعادة بناء السياسة من الشباب والمستقلين بدأت تعيد إنتاج موازين القوة نفسها، لكن هذه المرة مع تذاكر سفر أكثر.

ماذا لو كان الشعب قد حسم أمره ضد المنظومة القديمة؟

هناك حقيقة سياسية تجاهلتها شبكات المعارضة في الخارج طويلا: قطاع واسع من التونسيين لم يكن يريد عودة النظام السياسي القديم، وكان 25 جويلية بالنسبة إلى كثيرين لحظة قطيعة سيادية مع منظومة فقدت شرعيتها الاجتماعية. يمكن للمواطن أن يرفض المنظومة الحزبية القديمة ويتمسك بمؤسسات الدولة ومسارها السيادي. بالنسبة إلي، كان 25 جويلية تعبيرا عن قطيعة مع منظومة فقدت ثقة قطاعات واسعة من التونسيين، لا تفويضا بإعادة إنتاجها بواسطة ختم أوروبي أو توصية أمريكية. قبل 25 جويلية كانت تونس تعيش أزمة ثقة في الحكومة والأحزاب والمؤسسات، على خلفية الاقتصاد وكوفيد والخدمات العامة والصراعات السياسية. السؤال الذي كان ينبغي أن تبدأ منه الطبقة السياسية القديمة كان بسيطا ومؤلما: لماذا لم يخرج الناس دفاعا عنا؟ لكن يبدو أن بعض الأسئلة أكثر قسوة من السفر إلى بروكسل.

من المناصرة إلى الاستقواء

تتغير طبيعة الفعل السياسي حين ينتقل من عرض القضية في الخارج إلى استعمال أدوات القوة الخارجية داخل الصراع المحلي. حين يصبح القرض وسيلة ضغط، أو تصبح المساعدة مشروطة بإعادة ترتيبات سياسية، أو تصبح العقوبات هدفا، فإننا لا نعود أمام مجرد مؤتمر أو بيان تضامن. نكون أمام محاولة لتعديل ميزان القوة الداخلي بواسطة أدوات لا يملكها المواطن التونسي ولا يصوت عليها.

بيادق المنظومة الدولية

في النظام الدولي الحديث، لا يحتاج النفوذ إلى رجل غامض يحمل حقيبة في موقف سيارات. تلك نسخة سينمائية قديمة. يكفي أن تحدد المنظومة الملعب، والمفردات، وأدوات التمويل، ومنابر الشرعية، وشروط الوصول. ثم يبدأ الفاعل المحلي في اللعب داخلها، لأنه يجد فيها ما لم يعد يملكه في الداخل: اعترافا، ضغطا، مالا، منبرا، أو قدرة على العقاب. وفي المقابل، تدخل القوة الدولية قضيته في منظومة مصالحها. هكذا قد يصبح الفاعل المحلي بيدقا وهو مقتنع تماما بأنه وزير خارجية دولة لم ينتخبه أحد لتمثيلها.

الاستعمار الذي بقي بعد الاستقلال

القراءة الديكولونيالية تسأل عن مكان إنتاج الشرعية. هل يحتاج السياسي التونسي إلى رضا باريس لكي يصبح مقبولا؟ هل تصبح شهادة البرلمان الأوروبي أثقل من موقف المجتمع؟ وهل تتحول واشنطن إلى محكمة استئناف سياسية بعد خسارة معركة داخلية؟ الاستعمار لا يحتاج دائما إلى إدارة الأرض مباشرة. يكفي أحيانا أن يسكن المخيال السياسي، وأن يقنع النخبة بأن المركز الحقيقي يوجد في مكان آخر، وأن شهادة الخارج أكثر قيمة من صمت الداخل. العقلية المستعمرة لا تبدأ عندما يتكلم التونسي مع أجنبي. تبدأ عندما يعتقد أن اعتراف المركز الغربي به يعوض غياب الاعتراف الشعبي، وأن شهادة السفير أعلى من صمت الناخب.

استعادة اسمي من الأرشيف

كنت جزءا من المرحلة الأولى، ولا أخفي ذلك. كنت في الوقفات والعرائض والتحركات وأمام الكاميرا. لكنني لم أمنح أي حزب حق امتلاك اسمي إلى الأبد. حين بدأ المسار يتغير، تغير موقفي. وحين رأيت أن الشباب الذين صنعوا الصورة الأولى لم يعودوا أصحاب القرار، وأن مركز المعركة يتحرك أكثر فأكثر نحو دوائر خارجية، بدأت القطيعة. وجود اسمي في أرشيف 2021 أو 2022 لا يجعلني جزءا من كل ما جاء بعد ذلك. أنا شاهدة على تلك المرحلة، ولست ملكا لها. اسمي ليس ملحقا دائما في ملف حزب، حتى لو كانت بعض الأحزاب تتعامل مع الأرشيف كأنه عقد ملكية.

ما الذي تكشفه الوثائق؟خبرة سابقة لحركة النهضة في الاستعانة بشركات علاقات عامة أمريكية قبل 25 جويلية. عقد مسجل مع BCW لجهة تحمل اسم Ennahdha Party Diaspora Group بعد أربعة أيام من 25 جويلية 2021. رسالة من CSID دعت إلى ربط المساعدات والنفوذ المالي الأمريكي بشروط سياسية داخل تونس. تحركات منصف المرزوقي من باريس لتغيير موقف الدولة الفرنسية، ثم حديثه في 2026 عن بدائل تناقش في الداخل والخارج. توسع شبكة التحركات في فرنسا لتشمل جمعيات وأحزابا فرنسية. نشاط منتظم في جنيف عبر AVTT ومؤتمرات حول البرلمان والسجون وحقوق الإنسان، وصولا إلى إعلان هدف «تدويل قضية المعتقلين السياسيين». لقاءات بين جبهة الخلاص وممثلين عن السفارة الأمريكية. دخول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي في الملف، مع انتقال النقاش إلى التمويل والتعاون. انتقال الخطاب الأمريكي من شرطية المساعدات إلى مشاريع قوانين تتناول التمويل والعقوبات. بيان رسمي للاتحاد الأوروبي في 4 سبتمبر 2026 يعترض على استعمال الاتصالات مع دبلوماسيين أوروبيين كعنصر اتهام أو دليل في قضية قضائية تونسية، ثم يطالب بإعادة شروط التعددية والأصوات المستقلة.

الأسئلة لا تزال مفتوحة

من كان يتخذ القرار فعليا داخل فروع «مواطنون ضد الانقلاب» في أوروبا؟ ما مصادر تمويل الفروع والتحركات؟ ومن تحمل تكاليف السفر والفنادق والمؤتمرات؟ ما طبيعة العلاقة التنظيمية والمالية بين الفروع وشبكات حركة النهضة؟ من رتب اللقاءات مع الأحزاب الفرنسية والنواب الأوروبيين؟ من زود مكاتب أعضاء الكونغرس بالمعلومات والملفات التي استُخدمت في مشاريع القوانين؟ ما طبيعة الاجتماعات التي تحدث عنها المنصف المرزوقي بشأن بدائل الحكم في الخارج؟ كيف انتقلت صور وشهادات السجناء من الداخل إلى الحملات الدولية؟ ما مصادر تمويل AVTT وحملاتها ومؤتمراتها في جنيف؟ ما طبيعة الاتصالات مع الدبلوماسيين الأوروبيين التي أثارت اعتراض الاتحاد الأوروبي في بيان 4 سبتمبر 2026، وما الذي ورد بشأنها في الملف القضائي نفسه؟

أسئلة تستحق حق الرد

إلى حركة النهضة: ما علاقتها بـEnnahdha Party Diaspora Group؟ من موّل عقد BCW؟ وما علاقتها بتنظيم وتحركات الخارج؟ إلى رضوان المصمودي وCSID: من أعد رسالة فبراير 2022؟ وما الاتصالات التي سبقتها أو تلتها مع الإدارة الأمريكية والكونغرس؟ إلى المنصف المرزوقي: من هي الجهات التي كان يقصدها حين تحدث عن بدائل تناقش في الخارج؟ إلى جبهة الخلاص الوطني: ما طبيعة الطلبات التي طرحت خلال اللقاءات مع السفارات والبعثات الأجنبية؟ إلى عادل الماجري وAVTT: ما مصادر تمويل أنشطة جنيف؟ من تحمل تكاليف المؤتمرات؟ وما طبيعة الاتصالات مع مجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الأوروبية؟ إلى BCW: ما طبيعة الخدمات التي نُفذت لصالح Ennahdha Party Diaspora Group؟ من دفع مقابلها؟ وما الجهات الأمريكية التي تم التواصل معها؟ إلى بعثة الاتحاد الأوروبي: على أي أساس اعتبر الاتحاد أن الاتصالات مع الدبلوماسيين الأوروبيين استُعملت كعنصر اتهام أو دليل؟ وهل اطّلعت مؤسسات الاتحاد على مضمون الملف القضائي أو على أجزاء منه قبل إصدار بيان 4 سبتمبر 2026؟ وما طبيعة الاتصالات التي أجراها دبلوماسيون أوروبيون مع المتهمين أو محيطهم؟

حين يصبح الخارج أقرب من الشعب

المشكلة الأساسية في جزء من المنظومة القديمة أنها لم تتوقف طويلا أمام السؤال الأكثر بساطة: لماذا رفضنا الناس؟ كان يمكن أن تبدأ الإجابة من تونس، من الأحياء والجهات والشباب والعاطلين والذين فقدوا الثقة في الأحزاب. لكن الطريق إلى الشعب طويل ومؤلم. يتطلب الاعتراف بالفشل، تجديد القيادات، وإعادة بناء الثقة. أما الطريق إلى الخارج فأكثر أناقة: شركة علاقات عامة، جمعية في جنيف، نائب أوروبي، رسالة إلى الكونغرس، ثم مشروع عقوبات. لا طوابير انتخابية، لا ناخب غاضب، لا حاجة حتى إلى إقناع بائع الخبز في الحي. وفي سبتمبر 2026 وصلت المفارقة إلى مستوى جديد: الاتصالات مع دبلوماسيين أصبحت جزءا من الجدل القضائي، والاتحاد الأوروبي نفسه دخل ليعترض على طريقة استعمالها في الملف. المسرح لم يعد في باريس أو جنيف فقط. صار جزء من النقاش يدور عند عتبة القضاء التونسي نفسه. وهنا تصل المسألة إلى تناقضها الأكبر: إذا كان الشعب هو مصدر الشرعية، فكيف يصبح الخارج مصدر القوة عندما يرفض الشعب أصحابها؟

بعد جمع هذه الوثائق ومقارنتها زمنيا، يظهر مسار متدرج نقل جزءا من المعركة السياسية التونسية من الشارع إلى الشبكة، ومن الشبكة إلى المؤسسة، ومن المؤسسة إلى أدوات القوة.

أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟
إقرأ كذلك
أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟
نشر يوم 2026-09-06

أضف تعليق






اقرأ أيضا

ثغرات التمديد، كيف تضيع حقوق الدولة في غياب الحسم القانوني

​واقع الثروات الطبيعية بين التطلعات الشعبية والالتزامات الدولية

تعتبر إدارة الثروات الطبيعية من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث ظلت عقود ا...

إقرأ المزيد
التلفزة التونسية تؤكد تمسك النادي الافريقي بالبث الحصري الرقمي

التلفزة التونسية تعرب عن أسفها لعدم بث مباراة النادي الإفريقي

​أصدرت مؤسسة التلفزة التونسية بيانًا رسميًا، أبدت فيه أسفها الشديد لعدم التمكن م...

إقرأ المزيد
أين تنتهي الأزمات وتبدأ المؤامرة؟

التخريب المنظم في تونس، أزمات أم مخطط لزعزعة الاستقرار؟

التخريب المنظم في تونس.. قراءة في أزمات نقص المواد والهجرة وانقطاع الكهرباء، بين...

إقرأ المزيد
من زيت الزيتون إلى التمور، تونس تبحث أسواق جديدة في باريس

باريس تفتح أبوابها للابتكار والاستثمار والمنتجات التونسية

تتحول باريس، من 17 إلى 21 أكتوبر 2026، إلى عاصمة عالمية للصناعات الغذائية، مع تن...

إقرأ المزيد
عندما تصبح الميدالية أهم من صناعة البطل

بين الميدالية والانتماء، أين يقف التجنيس الرياضي؟

لم تعد الرياضة في عالم اليوم مجرد منافسة داخل الملاعب، بل أصبحت أيضًا ساحة مفتوح...

إقرأ المزيد
تربية المواشي في فرنسا، الليموزين تتصدر المشهد

فرنسا تعرض آخر ابتكاراتها في مجال تربية المواشي

تستعد مدينة كليرمون فيراند الفرنسية لاحتضان دورة 2026 من قمة تربية المواشي، أحد ...

إقرأ المزيد
رواية عسكرية تفتح ملف التدخلات الخارجية في النيجر

محاولة انقلاب في النيجر: هذا ما حدث ليلة 28 أوت في نيامي

كشف النقيب روجر غابرييل، قائد سرية في الكتيبة الأولى للمظليين بالنيجر، تفاصيل جد...

إقرأ المزيد
ألمانيا وتونس: الهجرة أولًا والاقتصاد ثانيًا والطاقة في الخلفية

ماذا تنتظر ألمانيا من تونس؟

كشفت زيارة يوهان فاديفول وزير خارجية ألمانيا أولويات برلين أن ملفات الهجرة والأم...

إقرأ المزيد
مصر: طالبات مدرسة فرشوط تتألق في مسابقة أصدقاء المكتبة

مصر: تتويج ثقافي متميز في محافظة قنا

حققت مديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا في مصر إنجازًا متميزًا على مستوى الجمهو...

إقرأ المزيد
قمة لواندا تعيد الصحراء الغربية إلى واجهة التوتر

إبراهيم غالي في لوندا، ملف الصحراء الغربية على طاولة القمة الافريقية

تتجه أنظار القارة الإفريقية اليوم إلى العاصمة الأنغولية لواندا، التي تحتضن قمة ا...

إقرأ المزيد