ويجمع هذا الحدث الفني أكثر من 115 فنانًا من مختلف الأعمار، ينتمون إلى سويسرا ونحو 50 دولة حول العالم، في مبادرة إبداعية تسعى إلى توجيه رسالة إنسانية قوية تدعو إلى السلام ونزع السلاح، وخاصة الحد من خطر الأسلحة النووية التي لا تزال تهدد مستقبل البشرية. ويأتي تنظيم هذا المعرض في سياق رمزي مهم، بعد مرور 81 عامًا على نهاية الحرب العالمية الثانية، وما شهدته من دمار هائل، خاصة في مدينتي هيروشيما وناغازاكي، إضافة إلى مرور 80 عامًا على صدور أول قرار عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1946، والذي دعا إلى القضاء على الأسلحة النووية. ويهدف المعرض إلى تذكير الجمهور بحقيقة جوهرية مفادها أن أي حرب عالمية جديدة في عصرنا النووي لن تكون مجرد كارثة إنسانية، بل قد تعني نهاية الوجود البشري. ومن هذا المنطلق، يطرح الفنانون المشاركون رؤى بديلة لعالم يسوده السلام والتعايش، من خلال أعمال فنية تعكس الحاجة الملحة إلى الحوار والدبلوماسية بدل النزاعات.
كما تسلط الأعمال المعروضة الضوء على ضرورة إعادة توجيه الموارد العالمية نحو تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقافة والتعايش، بدل إنفاقها على تطوير أسلحة قادرة على تدمير الكوكب. ويُنظم هذا الحدث الثقافي بمبادرة من منظمة Colorier l’Avenir، بالشراكة مع ICAN الحائزة على جائزة نوبل للسلام سنة 2017، وبدعم من صندوق الدعم الثقافي التابع للوتو الروماندية. ويحتضن المعرض فضاء Institut des Cultures Arabes et Méditerranéennes ICAM L Olivier وسط جنيف، ليكون منصة فنية وإنسانية مفتوحة أمام الجمهور، تلتقي فيها الإبداعات الفنية مع القضايا المصيرية التي تهم مستقبل البشرية. وتؤكد هذه التظاهرة أن الفن لا يزال أداة قوية للتعبير والتأثير، ورسالة عالمية تتجاوز الحدود، من أجل بناء عالم أكثر أمانًا وعدلًا.