وقد ورد إلى التحرير نداء استغاثة من عدد من متساكني حي الرياض 2 بمدينة تطاوين، عبّروا فيه عن استيائهم من تواصل هذه الأزمة التي وصفوها بالمزمنة، مؤكدين أنهم يعيشون منذ سنوات على وقع انقطاعات متكررة للمياه، حيث لم تكن الحلول السابقة سوى مؤقتة وسرعان ما تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه. وأشار عدد من المواطنين إلى أن السلطات كانت قد أعلنت عن برمجة انقطاعات تمتد لنحو نصف شهر في إطار أشغال ربط الشبكات بمشروع تحلية المياه بقابس، غير أن هذه الفترة طالت لتقارب الشهرين، دون تحسن يُذكر في نسق التزويد، ما زاد من حدة التذمر والاستياء في صفوف الأهالي. وتسببت هذه الانقطاعات في صعوبات يومية كبيرة، حيث أفاد البعض بعدم تمكنهم من القيام بأبسط الأنشطة المنزلية، مثل غسل الملابس أو تأمين الحاجيات الأساسية من الماء، فضلاً عن غياب المياه في مرافق عمومية كالمساجد، وهو ما عمّق من معاناة السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة التي تعرفها الجهة.
وطالب المتساكنون السلطات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول مستدامة، واحترام الآجال المعلنة مسبقاً عند برمجة الانقطاعات، إلى جانب وضع حد لهذه الأزمة التي أرهقتهم لسنوات. كما عبّروا عن استغرابهم من تواصل هذه الإشكاليات في جهة تُعد من أكبر مناطق البلاد، وتزخر بثروات طبيعية هامة، من مياه ومحروقات. وفي ختام ندائهم، دعا الأهالي إلى تحمّل المسؤوليات واتخاذ إجراءات فورية تضمن حقهم في الماء الصالح للشرب، خاصة في هذه الفترة التي تتزايد فيها الحاجة إلى هذه المادة الحيوية، متسائلين: هل من استجابة قريبة تضع حداً لهذا الكابوس المتواصل؟