وقد شهدت التظاهرة حضورًا متنوعًا جمع بين المهتمين بالتراث والفنانين والباحثين، في فضاء أثري يُعدّ من أبرز الشواهد على الحضارة الفينيقية في تونس. واستُهلّ البرنامج بزيارة ميدانية للموقع، تلتها جولة تفسيرية مكّنت الحاضرين من التعرّف على خصوصيات المكان وأهميته التاريخية. وتضمّن البرنامج عرضًا مشهديًا باللغة الفينيقية بعنوان حصون المدينة، إلى جانب عرض مسرحي، ومداخلة علمية حول الحصون في العالم البوني، فضلاً عن عرض للإسقاط الضوئي Mapping وعرض للأزياء الفينيقية، في تجربة جمعت بين البعد العلمي والفني والتفاعلي.
وفي بادرة تعكس دعم الإعلام الثقافي، تم توفير وسائل نقل للصحفيين لمواكبة التظاهرة وتغطيتها، في إطار تسهيل التغطية الإعلامية لهذا الحدث الثقافي. كما نتوجّه بالشكر إلى السيد فوزي بن قيراط، المندوب الجهوي للشؤون الثقافية ببنزرت، وإلى كل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الثقافية. وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التراث الثقافي وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية المحافظة على الهوية الحضارية، وقد شكّلت عودة الفينيقيين مناسبة لإحياء الذاكرة التاريخية والتأكيد على أن التراث يمثل ركيزة أساسية لبناء الحاضر واستشراف المستقبل.