وينحدر عبد الباسط عبد النبي من مركز دشنا، حيث يحظى بثقل قبلي ونفوذ اجتماعي واسع، خاصة في مناطق شرق النيل، ما مكّنه من كسب ثقة مختلف العائلات والقبائل، ليصبح وسيطًا موثوقًا في حل النزاعات وتحقيق المصالحات. وقد نجح، بفضل حضوره وتأثيره، في قيادة العديد من جلسات الصلح التي أسهمت في وقف نزيف الدم وفتح صفحة جديدة من التعايش بين العائلات المتخاصمة، ما أكسبه احترامًا كبيرًا ودعمًا من مختلف الأوساط. وخاض عبد الباسط عبد النبي تجربة الترشح لانتخابات مجلس النواب، حيث كان على مقربة من تحقيق الفوز، غير أن النتائج لم تكن في صالحه آنذاك. ورغم ذلك، ظل حضوره مؤثرًا في المشهد المحلي، من خلال مواصلة جهوده في فض النزاعات وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
كما حرص على مدّ جسور الثقة والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع، ولم تقتصر جهوده على العائلات والقبائل فقط، بل شملت أيضًا تعزيز روح التعايش مع الإخوة المسيحيين، عبر المشاركة في مناسباتهم وأعيادهم، في صورة تعكس قيم التسامح والتآخي. ومن أبرز محطات مسيرته، مساهمته في إتمام صلح تاريخي بين عائلتي الحموديات وآل سليم بقرية فاو قبلي بدشنا، إلى جانب مشاركته في عدة مصالحات بنجع حمادي، وهي خطوات لاقت ترحيبًا واسعًا وأسهمت في تهدئة الأوضاع بالمنطقة.