فقد عاينت اليوم بنفسي عرض نوع من القوارص بجودة متدنية لا تصلح حتى للعصر، وهي عادة تُرمى أو تُباع بأثمان زهيدة في بعض المناطق، لتُعرض هنا بسعر بلغ 4.6 دنانير للكيلوغرام. كما تُباع تمور غير معلبة وبجودة ضعيفة بأكثر من 10 دنانير، إلى جانب بقية الغلال والخضر التي شهدت بدورها ارتفاعاً لافتاً يفوق القدرة الشرائية. ومن المشاهد اللافتة أيضاً، قيام أحد الحرفاء من جنسية موريتانية بدفع أكثر من دينارين مقابل رأس واحد من اللفت، رغم صغر حجمه.
وأمام هذا الوضع، يبدو أن الأسعار قد خرجت عن كل منطق، ما يدعو إلى التساؤل حول أسباب هذا الارتفاع غير المبرر، خاصة مع ما يُسجّل أيضاً من غلاء كبير في أسعار الأسماك، حتى الصغيرة منها والتي لا تُحفظ بالشكل المطلوب، حيث تجاوزت في بعض الحالات أسعارها نظيراتها في دول أوروبية. فهل من تحرّك جدي من الجهات المعنية لضبط السوق وحماية القدرة الشرائية للمواطن التونسي؟