وأشار عبد القادر إلى أن حادث حريق مصنع ملابس الزيتون، الذي أسفر عن سقوط ضحايا، كشف عن حجم الإهمال من قبل وزارتي العمل والتنمية المحلية، إضافة إلى المحافظين، في تطبيق قانون العمل وقانون ترخيص المحال العامة، مؤكداً أن هذه الحوادث ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة حوادث مشابهة خلّفت خسائر بشرية ومادية. وأوضح أن انتشار المنشآت الصناعية داخل المناطق السكنية يعود إلى منتصف التسعينات، حين سمحت الدولة بتوصيل المرافق للمباني المخالفة، ما فتح الباب أمام تحويل الوحدات السكنية إلى أنشطة تجارية وصناعية، مثل المخابز والمنشآت التي تعتمد على مواد قابلة للاشتعال كأنابيب البوتاغاز. وأضاف أن بعض المستودعات أسفل الأبراج السكنية تحولت إلى مخازن للمواد الخطرة، ما يضاعف من احتمالات وقوع كوارث، خاصة في ظل غياب الرقابة الفعلية وعدم التزام هذه المنشآت بالحصول على التراخيص القانونية.
كما حذّر من التداعيات الاقتصادية لهذا الوضع، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة غير المرخصة تساهم في التهرب الضريبي والتأميني، مما يضر بالخزانة العامة ويزيد من الأعباء الاجتماعية على الدولة. وفي هذا السياق، كشف عبد القادر عن توجيهه مذكرة رسمية إلى وزير العمل، طالب فيها بتكثيف الرقابة وتفعيل القوانين على هذه المنشآت، مستشهداً بعدد من الحوادث الأخيرة، من بينها حرائق في مناطق مثل الهرم وشبرا الخيمة، إضافة إلى وقائع مماثلة في عدد من المحافظات. ودعا إلى ضرورة تحمّل الجهات المعنية لمسؤولياتها القانونية، مطالباً بتطبيق صارم لقانون العمل وقانون المحال العامة، لضمان حماية العمال والمواطنين، ومحاسبة المقصرين في حال استمرار هذا القصور الرقابي.