وشهد اللقاء مشاركة كل من جهاد أزعور وكاتريونا بورفيلد، حيث ناقش الطرفان آليات توسيع التعاون المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، في ظل حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد الدولي، بما في ذلك تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وأكد البيان المشترك أن الشراكة بين السعودية وصندوق النقد الدولي، التي انطلقت عام 2024، تبلغ قيمتها نحو 279 مليون دولار على مدى عشر سنوات، ما يجعل السعودية ثالث أكبر شريك داعم لبرامج تطوير القدرات التابعة للصندوق على مستوى العالم. وتركز هذه الشراكة على ثلاثة محاور رئيسية تشمل دعم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعزيز برامج التنمية الاقتصادية في دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى المساهمة في المبادرات العالمية التي يشرف عليها صندوق النقد الدولي. كما أشار البيان إلى أن مكتب صندوق النقد الدولي الإقليمي في الرياض، الذي تم إنشاؤه بهدف تعزيز الحوار الاقتصادي والتنسيق الإقليمي، لعب دورًا مهمًا في تلبية الطلب المتزايد من الدول الأعضاء على برامج التدريب وبناء القدرات، بالتكامل مع مراكز الصندوق الأخرى في الكويت ولبنان.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن الشراكة مع السعودية ساهمت خلال السنة المالية 2026 في تنفيذ 31 نشاطًا تدريبيًا وبرنامجًا تنمويًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومناطق أخرى، استفاد منها أكثر من 800 مشارك، في إطار جهود تعزيز الإصلاحات الاقتصادية وتحسين القدرة على مواجهة التحديات المالية والاقتصادية. وشدد المشاركون في الحوار على أهمية الشراكات الدولية في دعم التحول الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم. وترأس جلسات الحوار نائب وزير المالية السعودي عبدالمحسن الخلف، بحضور عدد من كبار المسؤولين السعوديين وقيادات صندوق النقد الدولي، من بينهم محمد الراشد، إلى جانب مسؤولين مختصين في مجالات الإحصاء والتنمية الاقتصادية وبناء القدرات. ويعكس هذا التعاون المتنامي بين السعودية وصندوق النقد الدولي توجهًا نحو تعزيز دور المملكة في دعم الاستقرار الاقتصادي الإقليمي والدولي، وتوسيع مساهمتها في برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي على مستوى العالم.