وتسعى الفعالية إلى خلق مساحة حوارية رقمية تجمع إعلاميين وإعلاميات من مختلف الخلفيات، بهدف مناقشة دور الصحافة في توثيق الأحداث ونقل الحقيقة، إلى جانب التطرق إلى التحديات المهنية والأخلاقية التي تواجه الصحفيين في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي عالميًا. كما تستحضر المبادرة المسار المهني والإنساني لشيرين أبو عاقلة، التي شكّلت على مدى سنوات نموذجًا للصحفي الميداني القريب من الناس والقضايا الإنسانية، حيث ارتبط اسمها بالتغطيات الميدانية المباشرة، وبالدفاع عن حق الجمهور في المعرفة والوصول إلى الحقيقة. ولا يقتصر المشروع على الجانب الإعلامي فقط، بل يمتد إلى البعد الثقافي والفني، عبر تنظيم معرض إلكتروني للفن التشكيلي يشارك فيه عدد من الفنانين بأعمال مستوحاة من مفاهيم الذاكرة والحقيقة، وتجسيد العلاقة بين الصورة والكلمة في تشكيل الوعي الإنساني وحفظ الرواية البصرية للأحداث.
وقد أشرفت الصحفية والإعلامية صاحبة هذا المقال وئام التركي على إعداد وتنسيق المشروع، من خلال تنظيم المشاركات الإعلامية وجمع المداخلات، بما يضمن تقديم محتوى متكامل يعكس أهداف الفعالية ورسالتها الثقافية والإعلامية. وأكدت الجهة المنظمة أن المبادرة لا تقتصر على إحياء ذكرى صحفية بارزة، بل تمثل مناسبة لإعادة طرح الأسئلة الجوهرية المرتبطة بمستقبل الصحافة، ودور الإعلام في الحفاظ على الحقيقة وسط عالم مليء بالتحديات والتحولات، إضافة إلى مناقشة قدرة الصحفي على التمسك برسالته المهنية رغم الضغوط والصعوبات. وتُقام الفعالية بإشراف الإعلامية شيرين حجات، الناطق الإعلامي للمبادرة، وبمتابعة الأستاذ فادي شاهين، في إطار رؤية ثقافية تسعى إلى الدمج بين الإعلام والفن، وإبقاء الذاكرة الإنسانية حاضرة وفاعلة داخل الفضاء الرقمي.