وقال شقيق الفتاة إن المتهم، ويدعى فارس ويبلغ من العمر 23 عامًا، وهو خريج أحد المعاهد الخاصة بمحافظة سوهاج المصرية، تقدم لخطبة شقيقته دون علم والديه، وهو ما اعتبرته الأسرة مخالفًا للعادات والتقاليد المتبعة في صعيد مصر، خاصة داخل العائلات الكبيرة، الأمر الذي دفعهم إلى رفض طلبه منذ البداية. وأضاف أن الأسرة لم تكن على خلاف مباشر مع المتهم أو أسرته، نافياً وقوع أي مشاجرات أو أزمات سابقة بينه وبين والد الفتاة، إلا أن الأمور بدأت تتصاعد بعد تقدم شاب آخر من خارج مركز دشنا لخطبة الفتاة، حيث قام المتهم، بحسب رواية الأسرة، بتهديدها وإبلاغها بأنه سيقتل والدها إذا وافق على زواجها من شخص آخر. وأكدت الأسرة أن الفتاة لم تكن تتوقع أن تتحول تلك التهديدات إلى واقع، واعتبرتها مجرد ضغوط وانفعالات عاطفية نتيجة رفضها المستمر الارتباط بابن عمتها، مشيرين إلى أنها رفضت تمامًا فكرة الزواج منه أو الموافقة على أي ارتباط رسمي معه. كما أوضحت الأسرة أن الفتاة كانت خلال الفترة الأخيرة تمر بحالة نفسية مضطربة، دفعتهم إلى الاستعانة بعدد من المشايخ، الذين أخبروهم، بحسب قولهم، بوجود عمل أو سحر تسبب في تغير حالتها النفسية، وهو ما زاد من مخاوف العائلة ودفعهم إلى الشك في تصرفات المتهم بسبب إصراره المتكرر على الزواج منها.
وذكرت الأسرة أن المتهم حاول، بعد اكتشاف أمره، إلقاء الاتهامات على الفتاة وتحميلها مسؤولية التحريض، معتبرين أن الهدف من ذلك هو الزج بها في القضية ومنعها من الارتباط بأي شخص آخر. كما أكدوا أن النيابة العامة تواصل التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية. وأضاف أفراد الأسرة أنهم تعرضوا خلال الأيام الماضية لحالة من التشهير ونشر معلومات وصفوها بـالمغلوطة عبر بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، مؤكدين أنهم تواصلوا مع محامٍ لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يروج شائعات تمس سمعة الفتاة أو الأسرة دون الاستناد إلى حقائق أو نتائج رسمية من جهات التحقيق. وتسببت القضية في حالة من الصدمة والحزن داخل القرية المصرية، وسط ترقب واسع لما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تضارب الروايات وتزايد الجدل حول خلفيات الواقعة ودوافعها الحقيقية.