وأصدر الصحفي عصام الشريف رئيس تحرير موقع «الحرية الإخباري» بيانًا شديد اللهجة أدان فيه واقعة التعدي التي تعرض لها الزميل الصحفي سيف رجب، رئيس القسم السياسي بالموقع، أثناء تأدية عمله الصحفي وتغطية انتخابات حزب الوفد، محملًا شركة الحراسة المكلفة بتأمين محيط العملية الانتخابية مسؤولية التجاوزات الصادرة عن أحد أفرادها.
وأكد الموقع رفضه القاطع لأي اعتداء أو ترهيب يتعرض له الصحفيون أثناء ممارسة مهامهم المهنية، مشددًا على أن الاعتداء على الصحفيين يمثل انتهاكًا لحرية العمل الصحفي، وتجاوزًا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف. وأشار البيان إلى أن الواقعة تضع شركة الحراسة أمام مسؤولية مهنية وإدارية تستوجب المساءلة، خاصة أن دور أفراد الأمن هو توفير الحماية والانضباط، وليس التضييق على الصحفيين أو الاعتداء عليهم أثناء نقل الأحداث ومتابعة الشأن العام.
مطالب بفتح تحقيق وتفريغ كاميرات المراقبة
وطالب موقع «الحرية الإخباري» النائب ياسر الهضيبي، رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات حزب الوفد، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في الواقعة، والاستماع إلى جميع الأطراف، مع تفريغ كاميرات المراقبة وفحص التسجيلات لتحديد حقيقة ما حدث ومحاسبة كل من يثبت تورطه. كما طالب الموقع شركة الحراسة بإصدار توضيح رسمي بشأن الواقعة، والتحقيق في تصرفات فردها، واتخاذ الإجراءات المهنية والإدارية اللازمة، مؤكدًا أن مسؤولية الشركة لا تقتصر على توفير أفراد الأمن، بل تشمل التأكد من حسن تأهيلهم والتزامهم بالقواعد القانونية والمهنية.
الحرية يمنح الجهات المعنية فرصة لاحتواء الأزمة
وأوضح الموقع أنه رغم خطورة الواقعة، فإنه يحرص على احتواء الموقف وإعلاء لغة الحوار والمسؤولية، حيث قرر الاكتفاء في المرحلة الحالية بتقديم مذكرة رسمية إلى رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات، ومنح الجهات المعنية وشركة الحراسة الفرصة الكاملة للتحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة، دون اللجوء في الوقت الراهن إلى التصعيد أو اتخاذ مسارات قانونية، مع الاحتفاظ بكامل الحقوق القانونية والمهنية. واختتم الموقع بيانه بالتأكيد على احترامه لتاريخ حزب الوفد ومكانته السياسية، مشددًا على أن احترام المؤسسات الحزبية يقتضي ترسيخ قيم الحوار وقبول الرأي الآخر، ورفض أي ممارسات تمس كرامة الصحفيين أو تعرقل أداء رسالتهم. وأكد «الحرية الإخباري» أن كرامة الصحفي ليست محل مساومة، وأن حرية الصحافة حق أصيل وليست امتيازًا ممنوحًا، وأن دور شركات الحراسة هو حماية الجميع، وليس أن يتحول أحد أفرادها إلى مصدر تهديد أو اعتداء على أصحاب الرسالة الصحفية.