وتساءل عدد من أبناء محافظة قنا عن أسباب تركيز النائب خلال ظهوره الإعلامي على ملفات تخص محافظة أخرى، في وقت تواجه فيه قنا العديد من التحديات والملفات الخدمية والتنموية التي تحتاج إلى حضور برلماني قوي ومتابعة مستمرة، سواء داخل مجلس النواب أو من خلال التواصل المباشر مع المسؤولين والمواطنين. ويرى منتقدون أن نائب الدائرة أو القائمة البرلمانية تقع على عاتقه مسؤولية نقل صوت المواطنين الذين يمثلهم، وتسليط الضوء على قضاياهم اليومية، خاصة في المحافظات التي تعاني من احتياجات متراكمة في قطاعات مثل الصحة والبنية التحتية والخدمات العامة. وأشار بعض المتابعين إلى أن محافظة قنا ما زالت تواجه عددًا من الملفات التي تنتظر مزيدًا من الاهتمام، من بينها تطوير المنظومة الصحية، وعلى رأسها أوضاع مستشفى قنا العام، إضافة إلى تحديات التنمية والخدمات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر. كما أثار البعض تساؤلات حول مدى حضور النائب ومشاركته في الفعاليات والاجتماعات المرتبطة بالشأن المحلي في قنا، حيث يرى منتقدون أن التواصل المستمر مع الأجهزة التنفيذية والمواطنين يمثل عنصرًا أساسيًا في أداء الدور البرلماني، وليس الاكتفاء بالدور التشريعي داخل المجلس.
وفي المقابل، يشير مؤيدو النائب إلى أن عضوية مجلس النواب، خاصة بالنسبة لقيادات الأحزاب والهيئات البرلمانية، قد تفرض أدوارًا تتجاوز نطاق المحافظة الواحدة، وأن الحديث عن قضايا المحافظات المختلفة قد يأتي في إطار الاهتمام بالشأن العام وخدمة المواطنين على مستوى أوسع. وكان النائب محمود سامي الإمام قد سبق أن أعلن عن مساهمات ودعم لبعض المؤسسات الصحية، وهو ما يعتبره البعض جانبًا إيجابيًا في دوره المجتمعي، غير أن منتقدين يطالبون في الوقت ذاته بضرورة زيادة التركيز على الملفات المحلية الأكثر إلحاحًا داخل محافظة قنا، باعتباره أحد ممثليها تحت قبة البرلمان. ويبقى الجدل قائمًا حول طبيعة الدور الذي ينتظره المواطنون من ممثليهم البرلمانيين، بين الدور الوطني العام الذي يشمل مختلف القضايا، والدور المحلي الذي يفرض متابعة دقيقة لمشكلات المحافظة التي يمثلها النائب، خاصة في ظل تطلعات أبناء قنا إلى حضور أكبر في الملفات التي تمس حياتهم اليومية.

