وشهدت الفعاليات حضور الدكتورة المصرية هدى السعدي، مقرر المجلس القومي للمرأة بقنا، والدكتور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، والأستاذ أحمد الأفيوني، نقيب الصحفيين بالمحافظة، والأستاذة إيريني سمير، مدير عام التنمية المستدامة بمديرية التربية والتعليم، والكيميائية أسماء مصطفى، مدير إدارة التوعية بالإدارة العامة لشؤون البيئة بالمحافظة. كما حاضر في الندوة الدكتور أسعد محمد، رئيس قسم التوعية والإعلام البيئي بجهاز شؤون البيئة، فيما أدارت الاحتفالية الأستاذة عفاف رجائي، مدير جمعية أنا مصري للتنمية والتدريب. وجاءت الاحتفالية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الشباب، حيث استهدفت مشاركة الفتيات والشباب من مختلف الفئات العمرية، وتضمنت ندوة توعوية تناولت التغيرات المناخية وتأثيراتها المتزايدة على مصر والعالم، مع تسليط الضوء على الدور المحوري للشباب في دعم جهود التكيف مع هذه التحديات البيئية ومواجهتها. وأكد الدكتور يوسف رجب، خلال كلمته، أن يوم البيئة العالمي يمثل مناسبة دولية مهمة لتعزيز الوعي بالقضايا البيئية وإبراز التحديات التي تواجه العالم في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. وأشار إلى أن شعار هذا العام يركز على العمل المناخي، داعياً الشباب المصري إلى تبني السلوكيات البيئية الإيجابية، وترشيد استهلاك الموارد، والمشاركة الفاعلة في نشر الثقافة البيئية داخل المجتمع. من جانبه، استعرض الدكتور أسعد محمد عدداً من المفاهيم البيئية الأساسية، موضحاً أسباب المشكلات البيئية الراهنة وتأثيرات التغيرات المناخية على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما تناول أبرز الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في هذا المجال، وفي مقدمتها التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة القائمة على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية، إلى جانب تنفيذ برامج التكيف المناخي من خلال تطوير أصناف زراعية أكثر قدرة على مواجهة التغيرات المناخية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية.
وخلال الاحتفالية، أعلن الدكتور أسعد محمد إطلاق حملة بالشراكة هنكمل بعض، التي تستمر فعالياتها طوال فصل الصيف بالتعاون مع جمعية أنا مصري والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني. وتهدف الحملة إلى نشر ثقافة استخدام الطاقة المتجددة، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، والتوعية بأساليب التخلص الآمن من المخلفات، وتشجيع إعادة التدوير، وترسيخ مفاهيم الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة. بدورها، أكدت الدكتورة هدى السعدي أهمية دعم الدولة للمبادرات الشبابية والبيئية، مشيرة إلى الدور المتنامي للمرأة والشباب في إنجاح المبادرات الوطنية المتعلقة بالمشروعات الخضراء الذكية. كما دعت إلى تحويل الأفكار البيئية المبتكرة إلى مشروعات تنموية قابلة للتنفيذ تسهم في خلق فرص عمل وتحقيق التنمية المستدامة. وتضمن برنامج الاحتفالية عرضاً مسرحياً توعوياً بعنوان افصل يا كريم، قدمه فريق المسرح بجمعية أنا مصري، حيث تناول بأسلوب فني مبسط أهمية ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة والحفاظ على الموارد الطبيعية، في محاولة لغرس السلوكيات البيئية الإيجابية لدى مختلف الفئات العمرية. وفي ختام الفعاليات، قدم شباب مشروع من المهارة للربح معرضاً فنياً ضم مجموعة من الرسومات والإسكتشات التوعوية التي تناولت قضايا الحفاظ على البيئة وترشيد الاستهلاك والحد من استخدام البلاستيك وزراعة المساحات الخضراء وتشجيع إعادة التدوير، في رسالة تؤكد أهمية دور الفن والثقافة في نشر الوعي البيئي في مصر وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية الموارد الطبيعية وتحقيق مستقبل أكثر استدامة.