وتناول اللقاء سبل تطوير الشراكة بين دائرة السياحة والثقافة والإعلام والقنصلية الألمانية والملحقية الثقافية، من خلال تعزيز التعاون في التسويق السياحي وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية، بما يسهم في توطيد العلاقات الثنائية وفتح آفاق جديدة للتبادل السياحي والثقافي بين الجانبين. وخلال الاجتماع، استعرض فريق الدائرة الاستراتيجية الترويجية الموجهة إلى السوق الألمانية، والجهود المبذولة لتعزيز جاذبية عجمان لدى السياح الألمان، إلى جانب مناقشة عدد من المبادرات المستقبلية وفرص التعاون التي من شأنها دعم القطاع السياحي وتعزيز مكانة الإمارة في الأسواق الأوروبية الواعدة. كما سلطت الدائرة الضوء على برامجها الترويجية المتنوعة التي تشمل تنظيم الجولات السياحية والمشاركة في المعارض الدولية وإقامة الفعاليات الثقافية التي تعكس الهوية التراثية والحضارية لعجمان، فضلاً عن الدور الذي يضطلع به مكتبها التمثيلي في أوروبا باعتباره منصة للتواصل المباشر مع وكالات السفر ومنظمي الرحلات والشركاء الاستراتيجيين في الأسواق المستهدفة. وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور عجمان على خارطة السياحة الأوروبية، ورفع ألمانيا إلى مصاف أبرز خمسة أسواق مصدرة للزوار إلى الإمارة. ويستند هذا التوجه إلى مؤشرات إيجابية تؤكد اهتمام السائح الألماني بالوجهات التي تجمع بين الأصالة الثقافية والبنية التحتية السياحية المتطورة، وهي مقومات تتمتع بها عجمان وتمنحها مزايا تنافسية متميزة. وفي هذا السياق، أكد سعادة محمود خليل الهاشمي أهمية الزيارة في تعزيز جسور التعاون مع الجانب الألماني، مشيراً إلى أن الإمارة تمتلك مقومات سياحية وثقافية فريدة تؤهلها لتكون وجهة مفضلة للسائح الأوروبي عامة والألماني خاصة.
وأضاف أن الدائرة تتطلع إلى تحويل مخرجات اللقاء إلى برامج ومبادرات عملية تعزز حضور عجمان في الأسواق الأوروبية وتدعم نمو القطاع السياحي. من جانبها، أعربت سعادة سيبيله بفاف عن إعجابها بما تزخر به إمارة عجمان من مقومات سياحية وثقافية متنوعة، مثمنة الجهود التي تبذلها الدائرة لتطوير القطاع وتعزيز مكانة الإمارة على الساحة الدولية. وأكدت أن العلاقات الإماراتية الألمانية تتمتع بتاريخ طويل من التعاون المثمر في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن القطاع السياحي يمثل فرصة إضافية لتعميق هذه الشراكة وتوسيع مجالاتها. وامتدت المباحثات إلى مناقشة فرص التعاون في المجالين الثقافي والفني، حيث أبدى الطرفان اهتماماً بإطلاق مبادرات ومشروعات مشتركة تسهم في إبراز القواسم الحضارية المشتركة وتعزيز الحوار الثقافي بين العالمين العربي والأوروبي. كما تم التطرق إلى الدور المتنامي للمؤثرين الرقميين وصناع المحتوى في تشكيل الصورة الذهنية للوجهات السياحية، وإمكانية توظيف هذه الأدوات ضمن استراتيجية ترويجية متكاملة تستهدف الجمهور الأوروبي. وتأتي هذه الزيارة في ظل النمو المتسارع الذي يشهده القطاع السياحي في إمارة عجمان، مدعوماً برؤية تنموية طموحة ومستهدفات واضحة تسعى إلى ترسيخ مكانة الإمارة كوجهة سياحية وثقافية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي. وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان حرصهما على مواصلة التنسيق وتوسيع مجالات التعاون المشترك، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم المصالح المتبادلة، ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة بين إمارة عجمان وجمهورية ألمانيا الاتحادية في المجالات السياحية والثقافية والاقتصادية.